• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البكاء على أطلال الماضي لا يجدي

زهراء وحيدي / الثلاثاء 03 آذار 2020 / تطوير / 5053
شارك الموضوع :

استغل حاضرك قبل أن يدق الندم نواقيسه وتتحول كلمة الآن إلى كان

ما عاد الماضي يكبر معك، لقد تخطاك الزمن هذه المرة وقد أغلق أذنيه كي لا يسمع أنينك المتواصل خلف أبوابه المؤصدة.

لقد غادر الماضي دون أن يحترم اتكيت الرحيل، لم يضع لك قبلة على الجبين ولم يترك لك رسالة اعتذار معطرة بالندم.

بالرغم من أنك كنت لبقا جدا معه وصنعت له صندوقا مليئا بالذكريات وخبأته في عمق ذاكرتك وأخفيته عن مرأى الجميع خوفا عليه من لصوص الذاكرة، إلاّ أنه رحل دون أية مقدمات ولا وداع، ولم يحاول أن يلتفت خلفه وينظر إليك نظرة أخيرة ولو لمرة واحدة حتى.

والآن، وبعد هذا الرحيل المؤلم عليك أن لا تموت، وأن لا تقطع شرايينك ولا تلفظ أنفاسك الأخيرة على أعتاب الماضي، مادام لم يعد موجودا ولم يرغب في الحياة معك، إذن حاول أن تخرج فكرة الحياة مع الماضي واختر حاضرك وعش معه قبل أن يتحول إلى ماض آخر ويتركك وتبدأ مراسيم العزاء عندك من جديد.

استغل حاضرك قبل أن يدق الندم نواقيسه وتتحول كلمة الآن إلى كان وتبدأ عملية الأرشيف تأخذ منحاها في حياتك.

لو عاش الانسان أيامه بكل تفاصيلها ولم يؤجل حياته إلى القادم لما تحسر على تلك اللحظات التي مضت، ولم يبكي ندما على كلام لم يقله، أو مشاعر لم يبح بها.

قفص التردد الذي نعيش فيه قد حبس الكثير من الفرص التي لو كانت قد خرجت إلى الواقع لغيرت من حياتنا الكثير.

فبقيت الكثير من الأقوال والأفعال محبوسة في قفص التردد والخوف لسنوات طويلة، حتى كبرت مع صاحبها وشاب شعرها، وباتت بعضها تلعن القلب وبعضها الآخر تلعن العقل لتشعر صاحبها بالندم، فلو تجرأ في ذلك الموقف وفي تلك الساعة على القول أو الفعل لما كان حاله هكذا.. ولو قال الكلمة الفلانية، أو أقدم على العمل الفلاني لأصبح حاله كذا... الخ.

ويستمر التلاطم بين ندم الحاضر والتردد على ذلك الماضي الذي رحل ولم يترك خلفه حتى عنوانا كي نزوره ونغير بعض الأشياء المصيرية ونبوح بتلك المشاعر ونفعل ما لم نمتلك الجرأة على فعله في الماضي.

والآن تحتاج إلى أن تتصالح مع نفسك قليلا، وتحمل كل الأشياء المتعلقة بالماضي من زوايا حياتك وتركنها في قبو ذاكرتك، وتبدأ يومك من غد وكأنك لا تملك سواه، وتعيش بطريقة خالية من الندم تماما بالأخص على شيء قد مات، وتذكر جيدا يا صديقي بأن البكاء على الميت لا يرجعه للحياة، إذن توقف عن البكاء على أطلال الماضي وحاول أن تتذكر محاسنه وتستفاد من الحكم والتجارب التي علمك إياها الزمن وعش حاضرك بسلام..

التفكير
الحياة
الانسان
الماضي
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة