• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من مصاديق الخلق العظيم: الرسالة المحمدية

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 01 آذار 2022 / اسلاميات / 3132
شارك الموضوع :

مع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق

إن هناك أخلاقيات مهمة يلزم على كل مسلم أن يتحلى بها لكي يكون قد تأسى بصاحب الخُلُق العظيم وهو رسول الله صلى الله عليه وآله فإن هذه الأخلاقيات هي سُلّم وصول الإنسان إلى مراتب السمو والكمال، فيكون إنساناً حقيقياً، وهذه الأمور هي التي تميز الإنسان عن الحيوان، فإن تعمد تركها واتبع الشهوات انحط إلى مرتبة الحيوان، بل كان أضل سبيلاً كما يعبر عنه القرآن الكريم.

إن للإنسان والحيوان جهة اشتراك هي: أن كليهما جسمٌ نامٍ حساسٌ متحركٌ بالإرادة، حسب تعبير علماء المنطق، وكليهما يشغل حيزاً في الفراغ  كما يعبّر بعض الطبيعيين، ولكن الفرق بينهما أن الإنسان عاقل ناطق، يمكنه أن يختار الأعمال الصالحة التي دلّ عليها العقل، أو أرشده إليها الشارع.

وعرّفه بحسنها كالتقوى والأخلاق والصدق والأمانة وخدمة الناس وغيرها، ويترك الأعمال القبيحة والمضرة، والتي نهاه عنها العقل والشارع، كشرب الخمر ولعب القمار والكذب والغيبة وغيرها. فلنكن أناساً حقيقيين بمعنى الكلمة، وهذا الأمر يستلزم منّا أن نجتهد ونعمل بجميع ما أمرنا به الشارع، ونتجنب عن جميع ما نهانا عنه.

منتهى الأمر أن الكفاءة عند أهل الدنيا عبارة عن الكفاءات الدنيوية فقط، وعند الله هي الكفاءات المعنوية والروحية، مضافاً إلى الدنيوية، لأن الإسلام دنيا وآخرة.

يقولـ تعالى: (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ) أي بكل أموركم خَبِيرٌ والخبير فوق العليم، لأنه عبارة عن العلم والتجربة، فالذي تعلّم الطب ولم يجرّب لا يسمى خبيراً، بخلاف ما إذا جرب، والمراد به في الله سبحانه أنه في غاية العلم والإدراك، فمن أطاعه علم ذلك وجزاه، ومن عصاه علم ذلك وأخزاه كما أن الإنسان لا يُدعى إنساناً بلحاظ جسمه وصفاته المادية، بل بلحاظ روحه وأبعاده المعنوية من تقوى وأخلاق وغير ذلك.

أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الخدم (ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح).

الدفع بالتي هي أحسن: لقد ركز النبي محمد صلى الله عليه وآله في دعوته على الإحسان للآخرين الذي كان يعاني من أذيتهم وقسوتهم عملاً بقوله تعالى : {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (فصلت:34). ولنا في قصته مع الرجل الذي كان يرمي القاذورات على باب داره مثالاً رائعاً في الإحسان حيث أنه في يومٍ مرضَ ذلك الرجل فلم يجد النبي تلك القاذورات اليومية على بابه وعندما علم النبي بذلك زاره في مرضه ونتيجة لذلك أسلم ذلك الرجل . وقد استطاع النبي بهذا الخلق الرفيع أن ينشر كلمة التوحيد ويغير من طباع الناس، ويقاوم الأحداث الرهيبة التي أحاطت به .

الصبر : لقد قابل رسول الأخلاق  كل أنواع الأذى بصبر عظيم وثبات هائل ، إيماناً منه بدعوته ، وحرصاً على تبليغ رسالته ، فقد أمره الله تعالى به حيث قال:- {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}.

وقول الرسول محمد صلى الله عليه وآله في هذه الرواية لا يدع مجالاً للشك بأن الناس سواسية، وليس هناك ميزان فاضل فيما بينهم إلا التقوى، فلا تمايز في نظر الإسلام على أساس اللون، كسواد البشرة أو بياضها، ولا الغنى أو الفقر، ولا الطول أو العرض، ولا العروبة أو العجمة، ولا غيرها من الفوارق المادية والحكمة في الاختلاف في اللون والطول والألسن، إنما هي للتعارف وللدلالة على خلق الله تعالى.

النبي محمد
الاخلاق
الاسلام
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة