• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العلم المطاطي: ظاهرة قديمة تشيع في المجتمعات بوجه جديد!

زهراء وحيدي / الأحد 30 حزيران 2019 / ثقافة / 2651
شارك الموضوع :

"قد يتعلّم الإنسان العلم، لكن علمه يصبح وبالاً عليه لتجاوزه حدود العقل والعرف، فلا يزال يستخرج أشياء لا واقع لها حتى يورده العلم المطاطي إ

"قد يتعلّم الإنسان العلم، لكن علمه يصبح وبالاً عليه لتجاوزه حدود العقل والعرف، فلا يزال يستخرج أشياء لا واقع لها حتى يورده العلم المطاطي إلى الوسوسة والسفسطة، وهذا هلاك للروح والجسد والدنيا والآخرة".

وليس جديدا على دين الله أن يشاهد ظهور انحرافات كثيرة من المفسدين عن النهج الإسلامي الصحيح الذي جاء به الرسل، ومن أمثالهم السامري وعبد الوهاب وبني تيمية وغيرهم الكثير الكثير، ليستمر منوال الضلال هذا ليصل إلى أهل الضلال المباشر وهم الملحدين وغير المباشر هم الذين يلبسون وجه الدين وفي باطنهم الكفر، أصحاب الضلال الناعم الذين يلعبون على وتر الظلم وينتهكون الحرمات من تحت الستار.

فالمنابر الحالية تحولت من كرسي خشبي عالي يجلس تحته مئتين أو ثلاثمئة شخص إلى حساب على الفيس بوك أو الانستجرام يحوي آلاف بل ملايين المتابعين!.

فترى أصحاب الضلال ذوي الكفر الناعم الذين حصلوا على (الفلورز) من خلال قصات شعرهم الغريبة، أو الأماكن الفاخرة التي يزورنها ويصورون عندها، ويقتصر حدود فهمهم على الماركات والمشاهير وعمليات التجميل، ثم يأتون فجأة وبعرض مغري من الجهات التي تفهم اللعبة جيدا تجعلهم أدوات نرد يحركونهم كيفما شاؤوا مستغلين أعداد المتابعين الذين في صفحته الشخصية، ليتحدثوا مثلا عن الشخص الفلاني، أو يضربوا الفكرة الفلانية، أو يروجوا إلى المثلية حتى وإن لم يكونوا منهم فهم يصرحون بتضامنهم معهم ويدعون إلى الحرية السوداء!، ثم يأتون وينتقدون الحجاب ويدعون الفتيات إلى العري بحجة العصرنة، كما أن هنالك أيضا ممن يروجون إلى الفكر الإلحادي وضرب الدين..

أو يحاولون عكس صورة غير مباشرة من خلال نقل فكرة سيئة عن المتدينين يحاول من خلالها ضرب الإسلام.

فيمطط علم صاحب الحساب المحدود ليخرج من نطاق الحقيقة ويبتعد عن المفاهيم الصحيحة، وأحيانا يخرج من الدين من أجل الشهرة والمال.

وهنالك من يفعل ذلك جهلا، هؤلاء بالذات هم أصحاب الجهل المركب الذين لا يعترفون بعدم معرفتهم، بل يصرون على جهلهم ويصنعون إجابات من وحي خيالاتهم فقط كي لا يقولوا لا نعرف ويتعلموا!.

"إن الجاهل الذي يعلم بجهله أهون مصيبة من الجاهل الذي يزعم نفسه عالماً، (الجهل المركب) إذ من يعلم أنّه جاهل، ربما يطلب العلم ويستمع إلى كلام العلماء، أما من يرى نفسه عالماً وهو جاهل فإنه لا يزال يرتطم في جهله، وكلما أراد أحد انتشاله من هوّته استكبر واستعلا، فيبقى في الجهل.

وينقل عن عيسى المسيح (عليه السلام) أنّه قال: (إنّي لا أعجز عن معالجة الأكمه والأبرص، وأعجز عن معالجة الأحمق) فإن الله سبحانه جعل مفتاح شفاء المرضى في يده، أما شفاء الحمقى فكان بالطرق العادية وإنه مما يعجز عنه المسيح!".

وإن أسباب هذه الظاهرة ترجع إلى:

أولا: جهل شخصي والوقوف في دائرة الجهل المركب والتشهير بمعلومات غير صحيحة وتزريق المتابعين أو الجمهور بأفكار منحرفة ليس لها أي أصل حقيقي وثابت، ربما تكون نتيجة تأثيرات عاطفية أو حب التدخل في كل الأمور والتعليق عليها لكسب الشهرة، أو اثبات الذات على مبدأ "خالف تعرف".

ثانيا: تعيين عملاء في هذا الاختصاص من قبل أصحاب الضلال الناعم، لتشويش الأحداث التي تحصل في المنطقة من خلال حسابات قوية في مواقع التواصل الاجتماعي. هدفهم الأول هو ضرب القضية بأساليب الحرب الناعمة سواء في مجال العلم أو الاقتصاد أو الدين، وهدم المفهوم الأسري وتشتيت الناس وزرع الفتنة بين الأطياف بطرق مختلفة، والتلاعب بأفكار الناس وتوجيهها وفق المسار الذي يتناسب مع مصالحهم.

والطريقة الوحيدة التي تضمن للإنسان الحفاظ على نظافة أفكاره وعدم الوقوع في شبائك المضلين، هو أن ينتفع من منابع العلم الصحيح، ويتسلح باليقين، ويروي الإمام الرضا "عليه السلام" عن آبائه "عليهم السلام" عن النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" أنّه قال: (إنّ العلم حياة القلوب من الجهل، وضياء الأبصار من الظلمة وقوّة الأبدان من الضعف، يبلغ بالعبيد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى في الآخرة والأولى، الذكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الرب ويعبد، وبه توصل الأرحام ويعرف الحلال والحرام، العلم إمام، والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء فطوبى لمن لم يحرمه الله من حظّه).

فالعلم هو الذي يصنع للإنسان درعا واقيا يحميه من انحرافات الأفكار ومصائد الزمان، فالمتيقن من دينه علما وتطبيقا هل سيتأثر بالأفكار الالحادية وغيرها من الأفكار المنحرفة؟ بالطبع لا.

إذن على كل شخص أن يسعى في طلب العلم.. حتى تبدو له آفاق جديدة من المعرفة، ويرتقي في مراقي رفيعة من الإدراك، ويميز الضلال من الهدى، فالعالم بقدر علمه تكون سعة نفسه، ورحابة ذهنه، والجاهل مطبق الفؤاد كالأعمى الذي لا يبصر".

.....................................

المصادر:
1) كتاب الفضيلة الإسلامية/ آية الله العظمى سيد محمد الشيرازي "قدس سره"
2) أصول الكافي: 1/30 ـ جامع السعادات: 1/139

مفاهيم
القيم
الانسان
العلم
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة