• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تغلبت على الشعور بالذنب؟

سارة المياحي / الأربعاء 24 نيسان 2024 / منوعات / 2444
شارك الموضوع :

ما كانت تحتاجه هو الغفران ولكن المعنى الحقيقي للغفران هو أن تغفر لنفسك إن الغفران هو توحد أفكارك

"هارييت جى" هي امرأة تعمل في إحدى الشركات وتظل تعمل حتى وقت متأخر في كل يوم وقد كانت تتوقع أن يقدرها رؤسائها وزملائها على مجهودها الجبار وعملها الجاد ولكن ذلك لم يكن يحدث لأنها كانت الوحيدة التي تبقى لمثل هذه الساعة المتأخرة من الليل في العمل ولذلك لم يكن أحد يرى ما تفعله وفي الوقت ذاته كانت حياتها العائلية على المحك فقد كان زوجها واولادها يرونها بالكاد.

وعندما كان ولدها مشاركًا في أحد المسابقات تخلفت عن حضورها والأدهى من ذلك أنها لم تسأل عن الفريق الفائز ومما زاد الأمر سوءا أن طبيبها أخبرها بأنها تعاني من إرتفاع حاد في ضغط الدم وعندما جاءت هاريت لزيارتي كان زوجها الذي قد وصل لمرحلة طلب الإنفصال. وسألتها عن سبب إبتعادها عن زوجها ووالديها في البداية حاولت أن تقنعني بأنها اضطرت للعمل بجد حتى تتمكن من الترقي في وظيفتها وسألتها عن ما إذا كان زملائها يعملون بنفس الجهد الذي تبذله هي فأجابتني بالنفي وأخبرتني بأنهم كانوا يعملون بالدوام الطبيعي ولم يكن أدائهم أفضل منها بأي شكل من الأشكال حاولت أن أعرف منها سبب بذلها كل هذا الجهد الشاق في عملها وقلت لها لابد وأن هناك شيئا ما بداخلك يدفعك للقيام بذلك.

فلو لم يكن الأمر كذلك لما كنت ستُجهدين نفسك بهذا الشكل لابد وإنك تعاقبين نفسك على شيء ما؟ قاومت هذا السؤال لبرهة وأخذت تقول لي أن عادتها في العمل طبيعية وأن زملائها كسالى ولكنها في النهاية إعترفت لي بأنها تعاني من إحساس عميق بالذنب فمنذ 15 سنة وبعد وفاة والدها مباشرة كانت هي المسؤولة عن تنفيذ وصيته وقد حرمت أخاها الصغير عن قصد من جزء كبير من إرثه فسألتها عن سبب قيامها بذلك وعما إذا كان بدافع الطمع فأجابتني قائلة بالطبع لا لقد كان أخي يعاني من إدمان المخدرات وكنت أعلم ما سيحل بالنقود إذا هو تسلمها واقنعت نفسي وقتها بأنني سأحافظ له عليها وأدخرها له حتى يشفى تمامًا من الإدمان.

ثم قاطعتها قائلة: حسنا وماذا حدث بعد ذلك؟ أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابتني قائلة لم يتسلم أمواله أبدًا فقط قتل أخي نفسه ربما لم يفعل ذلك عن قصد ولكن هذا هو ما إنتهى إليه الأمر لقد كان في 26 من عمره أنا لا أكف عن التفكير في الأمر ماذا لو كنت قد أعطيتهُ المال ربما قد ظل بيننا إلى اليوم أنا السبب في وفاته فسألتها إذا كان الزمن سيعيد نفسه ماذا كنت ستفعلين؟ هزت رأسها وأجابتني قائلة لا أعلم ولكني واثقة إنني كنت سأبذل أقصى جهدي لمساعدة أخي بدلا من التعامل عليه لأنهُ كان يعاني من مشكلة ما .

ثم سألتها ولكن هل كنت تشعرين بأنك على حق فيما كنت تفعلينه عند ذلك الوقت هل شعرت بأنك تفعلين الشيء الصواب؟ أجابتني قائلة بالطبع ولكنني الآن واثقة من أنني كنت مخطئة فتلك الأموال لم تكن تخصني.

إذًا فلن تفعلي ذلك إذا عاد بك الزمن؟ أجابتني قائلة بصرامة كلا لن أفعل ذلك ولكن هذا لا يهم فلا يمكن أن يغفر لأحد ما فعلته لقد سرقت أموال أخي الوحيد وقد توفي يجب أن يعاقبني الله فلا أستحق ذلك شرحت لها أن الله لا يعاقبها ولكن هي التي تعاقب نفسها إنك إذا أسأتِ إستخدام قوانين الحياة فسوف تعاني بمقتضى ذلك فإذا وضعت يدك على سلك كهربائي عار فسوف تُصاب بصدمة.

إن قوة الطبيعة ليست شريرة استخدامك لها هو الذي يحدد ما إذا كان لها أثر سيء او جيد إن الكهرباء ليس شرًا فالأمر يعتمد على إستخدامك لها سواء كنت ستستخدمها في إضاءة منزلك أو ساق شخص آخر إن الخطيئة الوحيدة تكمن في الجهل بالقانون والعقاب الوحيد هو الإستجابة التلقائية لسوء إستخدام الناس للقانون إنك إذا أسأت إستخدام مبادئ الكيمياء فقد تتسبب في تفجير مكان عملك وإذا ضربت بيدك على قطعة من الصفيح فأنك قد تُصاب بجرح وتنزف يدك.

إن الخطأ لا يقع في قطعة الصفيح إنما يقع في سوء إستخدامك لها وقد شرحته لهاريت أن الله لا يدين أو يعاقب أي شخص وقد كانت كل المعاناة التي مرت بها بسبب إستجابة عقلها الباطن لتفكيرها السلبي الهدام.

وما كانت تحتاجه هو الغفران ولكن المعنى الحقيقي للغفران هو أن تغفر لنفسك إن الغفران هو توحد أفكارك مع قانون الإنسجام. إن إداة الذات تشبه الجحيم .التقييد والغفران يشبه الجنة الإنسجام والسلام.

وفي النهاية إنزاح عن كاهل تلك المرأة حمل الذنب وإدانة الذات وتماثلت للشفاء وعندما ذهبت لإجراء فحص طبي شامل بعد ذلك أظهرت الفحوصات أن مستوى ضغط دمها أصبح طبيعيًا فقد تحقق شفاؤها عندما إستطاعت أن تفهم قوانين الحياة..

مقتبس من كتاب "قوه عقلك الباطن" _ للدكتور جوزيف ميرفي


الايمان
التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة