• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تغلبت على الشعور بالذنب؟

سارة المياحي / الأربعاء 24 نيسان 2024 / منوعات / 2371
شارك الموضوع :

ما كانت تحتاجه هو الغفران ولكن المعنى الحقيقي للغفران هو أن تغفر لنفسك إن الغفران هو توحد أفكارك

"هارييت جى" هي امرأة تعمل في إحدى الشركات وتظل تعمل حتى وقت متأخر في كل يوم وقد كانت تتوقع أن يقدرها رؤسائها وزملائها على مجهودها الجبار وعملها الجاد ولكن ذلك لم يكن يحدث لأنها كانت الوحيدة التي تبقى لمثل هذه الساعة المتأخرة من الليل في العمل ولذلك لم يكن أحد يرى ما تفعله وفي الوقت ذاته كانت حياتها العائلية على المحك فقد كان زوجها واولادها يرونها بالكاد.

وعندما كان ولدها مشاركًا في أحد المسابقات تخلفت عن حضورها والأدهى من ذلك أنها لم تسأل عن الفريق الفائز ومما زاد الأمر سوءا أن طبيبها أخبرها بأنها تعاني من إرتفاع حاد في ضغط الدم وعندما جاءت هاريت لزيارتي كان زوجها الذي قد وصل لمرحلة طلب الإنفصال. وسألتها عن سبب إبتعادها عن زوجها ووالديها في البداية حاولت أن تقنعني بأنها اضطرت للعمل بجد حتى تتمكن من الترقي في وظيفتها وسألتها عن ما إذا كان زملائها يعملون بنفس الجهد الذي تبذله هي فأجابتني بالنفي وأخبرتني بأنهم كانوا يعملون بالدوام الطبيعي ولم يكن أدائهم أفضل منها بأي شكل من الأشكال حاولت أن أعرف منها سبب بذلها كل هذا الجهد الشاق في عملها وقلت لها لابد وأن هناك شيئا ما بداخلك يدفعك للقيام بذلك.

فلو لم يكن الأمر كذلك لما كنت ستُجهدين نفسك بهذا الشكل لابد وإنك تعاقبين نفسك على شيء ما؟ قاومت هذا السؤال لبرهة وأخذت تقول لي أن عادتها في العمل طبيعية وأن زملائها كسالى ولكنها في النهاية إعترفت لي بأنها تعاني من إحساس عميق بالذنب فمنذ 15 سنة وبعد وفاة والدها مباشرة كانت هي المسؤولة عن تنفيذ وصيته وقد حرمت أخاها الصغير عن قصد من جزء كبير من إرثه فسألتها عن سبب قيامها بذلك وعما إذا كان بدافع الطمع فأجابتني قائلة بالطبع لا لقد كان أخي يعاني من إدمان المخدرات وكنت أعلم ما سيحل بالنقود إذا هو تسلمها واقنعت نفسي وقتها بأنني سأحافظ له عليها وأدخرها له حتى يشفى تمامًا من الإدمان.

ثم قاطعتها قائلة: حسنا وماذا حدث بعد ذلك؟ أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابتني قائلة لم يتسلم أمواله أبدًا فقط قتل أخي نفسه ربما لم يفعل ذلك عن قصد ولكن هذا هو ما إنتهى إليه الأمر لقد كان في 26 من عمره أنا لا أكف عن التفكير في الأمر ماذا لو كنت قد أعطيتهُ المال ربما قد ظل بيننا إلى اليوم أنا السبب في وفاته فسألتها إذا كان الزمن سيعيد نفسه ماذا كنت ستفعلين؟ هزت رأسها وأجابتني قائلة لا أعلم ولكني واثقة إنني كنت سأبذل أقصى جهدي لمساعدة أخي بدلا من التعامل عليه لأنهُ كان يعاني من مشكلة ما .

ثم سألتها ولكن هل كنت تشعرين بأنك على حق فيما كنت تفعلينه عند ذلك الوقت هل شعرت بأنك تفعلين الشيء الصواب؟ أجابتني قائلة بالطبع ولكنني الآن واثقة من أنني كنت مخطئة فتلك الأموال لم تكن تخصني.

إذًا فلن تفعلي ذلك إذا عاد بك الزمن؟ أجابتني قائلة بصرامة كلا لن أفعل ذلك ولكن هذا لا يهم فلا يمكن أن يغفر لأحد ما فعلته لقد سرقت أموال أخي الوحيد وقد توفي يجب أن يعاقبني الله فلا أستحق ذلك شرحت لها أن الله لا يعاقبها ولكن هي التي تعاقب نفسها إنك إذا أسأتِ إستخدام قوانين الحياة فسوف تعاني بمقتضى ذلك فإذا وضعت يدك على سلك كهربائي عار فسوف تُصاب بصدمة.

إن قوة الطبيعة ليست شريرة استخدامك لها هو الذي يحدد ما إذا كان لها أثر سيء او جيد إن الكهرباء ليس شرًا فالأمر يعتمد على إستخدامك لها سواء كنت ستستخدمها في إضاءة منزلك أو ساق شخص آخر إن الخطيئة الوحيدة تكمن في الجهل بالقانون والعقاب الوحيد هو الإستجابة التلقائية لسوء إستخدام الناس للقانون إنك إذا أسأت إستخدام مبادئ الكيمياء فقد تتسبب في تفجير مكان عملك وإذا ضربت بيدك على قطعة من الصفيح فأنك قد تُصاب بجرح وتنزف يدك.

إن الخطأ لا يقع في قطعة الصفيح إنما يقع في سوء إستخدامك لها وقد شرحته لهاريت أن الله لا يدين أو يعاقب أي شخص وقد كانت كل المعاناة التي مرت بها بسبب إستجابة عقلها الباطن لتفكيرها السلبي الهدام.

وما كانت تحتاجه هو الغفران ولكن المعنى الحقيقي للغفران هو أن تغفر لنفسك إن الغفران هو توحد أفكارك مع قانون الإنسجام. إن إداة الذات تشبه الجحيم .التقييد والغفران يشبه الجنة الإنسجام والسلام.

وفي النهاية إنزاح عن كاهل تلك المرأة حمل الذنب وإدانة الذات وتماثلت للشفاء وعندما ذهبت لإجراء فحص طبي شامل بعد ذلك أظهرت الفحوصات أن مستوى ضغط دمها أصبح طبيعيًا فقد تحقق شفاؤها عندما إستطاعت أن تفهم قوانين الحياة..

مقتبس من كتاب "قوه عقلك الباطن" _ للدكتور جوزيف ميرفي


الايمان
التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    الثلاثاء 15 تموز 2025/
    الحجاب في عصر الاستعمار

    الحجاب في عصر الاستعمار

    الأثنين 23 حزيران 2025/
    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    عن الغنى والفقر في الفقه واللغة

    الخميس 19 حزيران 2025/
    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    تغلّب على الغضب وانسجم مع الحياة

    الأثنين 16 حزيران 2025/
    الواقعية الذاتية

    الواقعية الذاتية

    الثلاثاء 03 حزيران 2025/
    حسن التبعل.. فن وذوق

    حسن التبعل.. فن وذوق

    الأحد 25 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة