• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعوة إلى الإدمان

نجاح الجيزاني / الأربعاء 19 كانون الأول 2018 / تربية / 2267
شارك الموضوع :

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والس

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والسمو في سماء المثل العليا.

حين تلج روح العاشق محراب شهادة السبط الشهيد سوف تتسربل تلك الروح بالنور لا محالة... فهي لا تملك إلا انعكاسات نور الحسين عليها... وهنيئا لها هذا النور البهي الألاء.

عبر مسيرة الزمن المنصرم جاء الكثير ممن رثوا موتاهم، وقرأنا  الكثير من قصائد الرثاء لشعراء فقدوا واحدا أو اكثر من أحبائهم وأعزائهم.

فما هو معنى الرثاء؟

الرثاء كما عرفّوه هو: أسلوب من الأساليب الشعريّة التي تقوم على وصف خصال الميت الحسنة وتعدادها، مثل الكرم، والعفة، والشهامة، والحكمة، والعقل، ويكون الرثاء بإظهار مشاعر الفجع، والحزن، والعزاء على المتوفى.

ولعل أول من يتبادر إلى اذهاننا هو اسم الخنساء الشاعرة المخضرمة، والتي عاشت العصر الجاهلي ثم ادركت الاسلام.

لقد حفظ التأريخ للخنساء أشعارها الرثائية لأخويها صخر ومعاوية في الجاهلية، كما أن هناك الكثير ممن رثوا ابناءهم واخوتهم إلا أن تلك القصائد بقيت معدودة ومحدودة، وبعضها قد تلاشى مع غبار الزمن، واندثر مع رياح النسيان.

أما في الضفة الأخرى فهناك من الشعراء من بقي ذكره خالدا على مر العصور والأزمان.. وقصائده هي الأخرى تخلدت بخلود صاحب المصيبة واقصد به الامام الحسين بن علي عليه السلام.

لقد نال الامام الحسين عليه السلام من الرثاء ما لم ينله أحد قبله ولا بعده، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على عظم المصيبة وعظمة صاحبها، فليس كمثل مصيبة الحسين مصيبة، ولا يوم كيومه ولا مأساة كمأساته.

ولأن الحسين عليه السلام ثار لله وأعطى كل شيء لله، فإن الله عزوجل أعطاه خلود الذكر في الدنيا، ومقاما ساميا في الاخرة.. فهو سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة..

من هنا انبرى الشعراء منذ واقعة الطف وإلى يومنا هذا في رثاء المولى ابي عبدالله حبا له وعشقا لقيمه ومبادئه، وطمعا بعد ذلك بحب الله عزوجل (احب الله من احب حسينا).

اننا لو تتبعنا عدد الشعراء ممن رثى الحسين عليه السلام  لطال بنا المقام، ولما استطعنا بهذه العجالة من احصاء قصائدهم ومراثيهم، فضلا عن اسمائهم.

إلا أن اسماءهم بقيت خالدة في سماء القريض، وارثهم الادبي بقي متوارثا عبر الأجيال المتعاقبة وهذه بلا شك كرامة من كرامات دماء سيد الشهداء.

لقد كُتبت اسماؤهم في سجل الخلود لأنهم قرنوها بأسم صاحب الثورة الخالدة.. ولأن الامام الحسين امتداد رسالي بما يمثله من نهج ثوري، ناهض الظلم وأسس لمنظومة توهج انساني متفرد  بوجه الطغيان الأموي، فكانت واقعة الطف وقفة اسطورية لمجاهد قدم كل شيء لله.. هذه الوقفة انتجت دلالات بعيدة المدى في ثقافة الأجيال القادمة، ورسخت لمبادىء الرفض والإباء في ذاكرة الشعوب.

ولكي تبقى جذوة الرفض الحسينية متوهجة في الافاق، تنشر ضياءها على كل اصقاع المعمورة، كان لابد من وجود روافد  تأخذ على عاتقها ايصال هذا التوهج، وابقاء جذوته متقدة، فجاءت دائرة المعارف الحسينية لتتبنى عبر موسوعتها كل ما يرتبط بتراث هذه الثورة الخالدة من شعر ونثر وبحوث ودراسات... ولا نجانب الصواب إذا قلنا: ان هذه الدائرة تعد بحق اعظم موسوعة عرفها التأريخ، فقد قاربت اجزاءها الستمئة مجلد، أما مؤلفها فهو الفقيه الدكتور محمد صادق الكرباسي ولا بأس أن اذكر هنا انّ الاعلامي والاكاديمي العراقي الاستاذ نضير الخزرجي اتصل بي لتدوين هويتي لادراجها في هذه الموسوعة، اذ كنت قد كتبت مقالا عن الامام الحسين قبل عشرين عاما تقريبا إلا ان اتصاله قد ذكرٌني بما نسيت.. ولله الحمد والمنّة فتلك نعمة كبيرة من الله سبحانه وتعالى (واما بنعمة ربك فحدّث).

من هنا ادعو جميع محبي أبي الأحرار، وإلى كل الاقلام المؤمنة بثورة السبط الشهيد إلى الكتابة عن الشهيد بل ادعوهم إلى:

الادمان  في  ذكر الحسين

والسباحة  في  بحر الحسين

والنهل  من  معين  الحسين

والاصطفاف  بصف  الحسين

والمكوث في محطة الحسين

والذوبان في  حب  الحسين

فالحسين عليه السلام خالد ذكره.. عظيم شأنه وطوبى لمن رثاه وقرن اسمه باسمه..

(كيف ارثيك وقد  أحييتني؟

انما  ذكراك للأرواح  قُوت)

انّ  ذكرا  نالني  منه  نصيب

كيف لا  يُحييه  سر الملكوت

فاستقمْ ياقلب في عشق هواك

وأدمْ  ذكره  في  كل  قنوت

واسقِ جدب الروح من عليائه

إن من يُرثيه حتما لن يموت.

الامام الحسين
القيم
الانسان
الفكر
الشعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة