• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعوة إلى الإدمان

نجاح الجيزاني / الأربعاء 19 كانون الأول 2018 / تربية / 2329
شارك الموضوع :

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والس

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والسمو في سماء المثل العليا.

حين تلج روح العاشق محراب شهادة السبط الشهيد سوف تتسربل تلك الروح بالنور لا محالة... فهي لا تملك إلا انعكاسات نور الحسين عليها... وهنيئا لها هذا النور البهي الألاء.

عبر مسيرة الزمن المنصرم جاء الكثير ممن رثوا موتاهم، وقرأنا  الكثير من قصائد الرثاء لشعراء فقدوا واحدا أو اكثر من أحبائهم وأعزائهم.

فما هو معنى الرثاء؟

الرثاء كما عرفّوه هو: أسلوب من الأساليب الشعريّة التي تقوم على وصف خصال الميت الحسنة وتعدادها، مثل الكرم، والعفة، والشهامة، والحكمة، والعقل، ويكون الرثاء بإظهار مشاعر الفجع، والحزن، والعزاء على المتوفى.

ولعل أول من يتبادر إلى اذهاننا هو اسم الخنساء الشاعرة المخضرمة، والتي عاشت العصر الجاهلي ثم ادركت الاسلام.

لقد حفظ التأريخ للخنساء أشعارها الرثائية لأخويها صخر ومعاوية في الجاهلية، كما أن هناك الكثير ممن رثوا ابناءهم واخوتهم إلا أن تلك القصائد بقيت معدودة ومحدودة، وبعضها قد تلاشى مع غبار الزمن، واندثر مع رياح النسيان.

أما في الضفة الأخرى فهناك من الشعراء من بقي ذكره خالدا على مر العصور والأزمان.. وقصائده هي الأخرى تخلدت بخلود صاحب المصيبة واقصد به الامام الحسين بن علي عليه السلام.

لقد نال الامام الحسين عليه السلام من الرثاء ما لم ينله أحد قبله ولا بعده، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على عظم المصيبة وعظمة صاحبها، فليس كمثل مصيبة الحسين مصيبة، ولا يوم كيومه ولا مأساة كمأساته.

ولأن الحسين عليه السلام ثار لله وأعطى كل شيء لله، فإن الله عزوجل أعطاه خلود الذكر في الدنيا، ومقاما ساميا في الاخرة.. فهو سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة..

من هنا انبرى الشعراء منذ واقعة الطف وإلى يومنا هذا في رثاء المولى ابي عبدالله حبا له وعشقا لقيمه ومبادئه، وطمعا بعد ذلك بحب الله عزوجل (احب الله من احب حسينا).

اننا لو تتبعنا عدد الشعراء ممن رثى الحسين عليه السلام  لطال بنا المقام، ولما استطعنا بهذه العجالة من احصاء قصائدهم ومراثيهم، فضلا عن اسمائهم.

إلا أن اسماءهم بقيت خالدة في سماء القريض، وارثهم الادبي بقي متوارثا عبر الأجيال المتعاقبة وهذه بلا شك كرامة من كرامات دماء سيد الشهداء.

لقد كُتبت اسماؤهم في سجل الخلود لأنهم قرنوها بأسم صاحب الثورة الخالدة.. ولأن الامام الحسين امتداد رسالي بما يمثله من نهج ثوري، ناهض الظلم وأسس لمنظومة توهج انساني متفرد  بوجه الطغيان الأموي، فكانت واقعة الطف وقفة اسطورية لمجاهد قدم كل شيء لله.. هذه الوقفة انتجت دلالات بعيدة المدى في ثقافة الأجيال القادمة، ورسخت لمبادىء الرفض والإباء في ذاكرة الشعوب.

ولكي تبقى جذوة الرفض الحسينية متوهجة في الافاق، تنشر ضياءها على كل اصقاع المعمورة، كان لابد من وجود روافد  تأخذ على عاتقها ايصال هذا التوهج، وابقاء جذوته متقدة، فجاءت دائرة المعارف الحسينية لتتبنى عبر موسوعتها كل ما يرتبط بتراث هذه الثورة الخالدة من شعر ونثر وبحوث ودراسات... ولا نجانب الصواب إذا قلنا: ان هذه الدائرة تعد بحق اعظم موسوعة عرفها التأريخ، فقد قاربت اجزاءها الستمئة مجلد، أما مؤلفها فهو الفقيه الدكتور محمد صادق الكرباسي ولا بأس أن اذكر هنا انّ الاعلامي والاكاديمي العراقي الاستاذ نضير الخزرجي اتصل بي لتدوين هويتي لادراجها في هذه الموسوعة، اذ كنت قد كتبت مقالا عن الامام الحسين قبل عشرين عاما تقريبا إلا ان اتصاله قد ذكرٌني بما نسيت.. ولله الحمد والمنّة فتلك نعمة كبيرة من الله سبحانه وتعالى (واما بنعمة ربك فحدّث).

من هنا ادعو جميع محبي أبي الأحرار، وإلى كل الاقلام المؤمنة بثورة السبط الشهيد إلى الكتابة عن الشهيد بل ادعوهم إلى:

الادمان  في  ذكر الحسين

والسباحة  في  بحر الحسين

والنهل  من  معين  الحسين

والاصطفاف  بصف  الحسين

والمكوث في محطة الحسين

والذوبان في  حب  الحسين

فالحسين عليه السلام خالد ذكره.. عظيم شأنه وطوبى لمن رثاه وقرن اسمه باسمه..

(كيف ارثيك وقد  أحييتني؟

انما  ذكراك للأرواح  قُوت)

انّ  ذكرا  نالني  منه  نصيب

كيف لا  يُحييه  سر الملكوت

فاستقمْ ياقلب في عشق هواك

وأدمْ  ذكره  في  كل  قنوت

واسقِ جدب الروح من عليائه

إن من يُرثيه حتما لن يموت.

الامام الحسين
القيم
الانسان
الفكر
الشعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة