• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على هامة التاريخ.. استضافة في جوف الكعبة

هدى المفرجي / السبت 04 شباط 2023 / اسلاميات / 3123
شارك الموضوع :

بخطوات التمام لمن تحمل في جوفها نور عظيم تمتد منه سلسلة الأنوار المحمدية، اتكئت بإزاء البيت الحرام

كوكبٌ دُري من شجرة مباركة سطع نوره فكبل أرواح المؤمنين بحب لا ينطفئ تضاء به صدورهم وتنشأ على مكارمه أطفالهم دون الحاجة لشعلة نار أو زيت وإنما هو نور من السماء يهدى لكل محب استمسك بمصابيح العترة الطاهرة في ليله المعتم.

بخطوات التمام لمن تحمل في جوفها نور عظيم تمتد منه سلسلة الأنوار المحمدية، اتكئت بإزاء البيت الحرام وطرقت باب السماء بصوت مسموع (أي ربّ إني مؤمنة بك وبما جاء به من عندك الرسول وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل وإنه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلّمني ويؤنسني بحديثه وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك، لما يسّرت عليّ ولادتي).

ففتحت السماء أحضانها وأشرعت الأبواب مفارجها تنادي باستضافة أم لنور يسري عبر العصور فيكون لنا من أحكامه ومناقبه ما يهدي أمة كاملة، فانفتح البيت من ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن الأبصار ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله تعالى، فرام من حولها أن يفتح الباب لتصل إليها بعض نسائهم فلم ينفتح الباب، فعلموا أن ذلك أمر من أمر الله تعالى، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام حتى ولدت نور الكون في الثالث عشر من شهر رجب ولم يسبق الإمام علي (عليه السلام) بالولادة في جوف الكعبة قبل الإسلام وبعده غيره.

وقد كرمنا الله أن ختم على قلوبنا بحب وليه في الأرض وشفاعته في السماء فكنا له نعم الشيعة التي تلهج باسمه وتتغنى بفضائله وخصاله ولكن الأهم من كل هذا كيف نسير على خطاه فنربح دنيانا برضى الله وآخرتنا بشفاعة وليه، وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "من أحبنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع، فإنه أَفضلُ ما يُستعانُ به في أمرِ الدنيا والآخرة".

لقد دخلت إلى هذا المحراب وكان قبلي آلاف الداخلين ووقفوا في رحابه خاشعين متأملين هذا المحراب الذي يزيدنا حُسناً كلما زدناه نظراً، ويزيدنا علماً كلما زدناه تبصراً وتدبيراً فهو نهج للبلاغة، كنوزه تفيض به مئات المصنفات، تهت في دهاليز علمه وأنا أنظر إلى نفسي كيف سأذكر مولاي دون أن أكون نسخة مكررة تستمعون إليها فتقولوا: هذه بضاعتنا ردت إلينا.

يعسوب المؤمنين صوت العدالة الإنسانية

ماهو من الآدمية إلا بمقياس ما يسمُون، إلا بمقياس الضمير والوجدان، هكذا قد طرح الكاتب جورج جرداق في كتابه «الإمام علي صوت العدالة الإنسانية» لهجة تنبيه ليقف الناس لحظة عنده فيستوعبوا ما طبع على هامة التاريخ، قائلا: (هلا أعرت دنياك أذناً وقلباً وعقلاً فتلقي إلى كيانك جميعا بخبر عبقري حملت منه في وجدانها قصة الضمير العملاق يعلو ويعلو حتى لتهون عليه الدنيا وتهون الحياة ويهون البنون والأقربون والمال والسلطان)، إمام جمع الأضداد جميعا في بحار متنوعة الأعماق كل عمق فيها صفة انسانية تعلو بذاتها منقذة كيان أمة كاملة بأوصاف الكمال كما رسمت قصيدة صفي الدين الحلي في بديعته العصماء في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام).

جمعت في صفاتك الأضَدادُ

فلهذا عزّت لك الأنَدادُ

زاهِدٌ حاكم حَليم شُجاعٌ

فاتِكٌ ناسِكٌ فقير جَوادُ

شِيَمٌ ما جُمعن في بَشَر قط

 وَلا حازَ مثلهُن العِبادُ

خُلُق يُخجل النسيم من اللُطفِ

 وبأس يذوب منه الجمَادُ.

فكيف لا تصاغ الحروف في وصفه وهو محارب شجاع تتصل في قلبه أسباب الشجاعة، والعطف، فيعاتب المتربصين به، رغم أن له القدرة على أن يضرب فيصرع، لكنه يذكرهم بالإخاء الإنساني، فهو سيف المستضعف والمحروم، فهل عرفت من الخلق أميراً توافرت لديه أسباب السلطان كما لم تتوافر لسواه، فإذا هو منها جميعاً زاهدا، وقد توافرت لديه محاسن الحسب الشريف فقال: «لا حسب كالتواضع»، وأحبه محبوه وغالوا في حبه وكرهه آخرون فوقف منهم موقف الناصح لإخوانه الذي حين حديثهم إليه عن نعيم الأرض نظر إلى المتحدث قائلاً: «كفى بالقناعة ملكا وبحسن الخلق نعيما»، هو ذلك النور الذي استقر في وعي الزمن وضميره، فقد اجتمع له من عناصر القدرة وشرفها، ما لم يجتمع قط لحاكم قبله.

فقد كان فريداً عالماً، وحاكماً  كلماته منارات إشعاع ومنابع حكمة وعدة للمتقين، فكم من الكلمات المشرقة والمواقف المضيئة خلفها الإمام ميراثاً للإنسانية كلها ودليلاً للدفاعاً عن الشريعة والعدل والحق والمودة والإخاء والمساواة بين الناس، فلنا في حياة العظماء معين لا ينضب، فهم تلك القمم التي نتطلع بشوق إليها ولهفة، فلولاهم لتولانا القنوط في كفاحنا مع المجهول وأخذت الأمراض تزداد في نفوسنا فيفترق الجماعات ويفرح الأخ بمصرع أخيه، لتهنا في دهاليز مظلمة، فسلام عليه يوم قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): (رحم الله علياً، اللهم أدر الحق معه حيث دار).

الشيعة
الامام علي
الحب
الدين
نهج البلاغة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة