• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تسهم الأسرة في صناعة الشخصية القيادية عند الطفل؟

ليلى قيس / الخميس 22 تشرين الاول 2020 / تربية / 4900
شارك الموضوع :

إن تخوّف الكثير من الأولياء من صفات القيادة لدى طفلهم تدفعهم لقتلها في سن مبكرة

كثيرٌ منا يعتقدُ أن القائد والمدير هو المسؤول الوحيد عن سير المؤسسة أو عن سير العمل، وأنه هو وحده مَن له ميزةُ اتخاذ القرار، وأنه لا يحتاج إلى مساعدين أو مستشارين، ولكن الواقع غير ذلك، فالقيادة والإدارة هي عملية اتخاذ القرارات فقط، ولا يشترط التفرد باتخاذ هذه القرارات، فمعظم القرارات الصحيحة لا يتم اتخاذها إلا من خلال معاونة آخرين حتى تتاح أمام متَّخِذ القرارِ الأساسي فرصةُ الاطلاع على آراء المعاونين والمستشارين.

إن تخوّف الكثير من الأولياء من صفات القيادة لدى طفلهم تدفعهم لقتلها في سن مبكرة، أو من جهة أخرى قد يكون جهلهم وتجاهلهم لبعض المؤشرات التي تنبئ بمستقبل قيادي لذلك الطفل تجعلهم يقومون بطمرها دون وعي منهم.

وإذا كان الأمر خوفا فلا سبب يجعل الأولياء متخوفين من أن يكون لديهم طفل مميز عن باقي الأطفال، وإن كان جهلا فلا بد على الآباء أن يتعلموا الطرق التي يمكنهم من خلالها اكتشاف نمط شخصية الطفل ليتمكنوا من التعامل معه.

وتظهر صفات الطفل القيادي في سن مبكرة فهو يحبّ تولي الأمر ويميل إلى مساعدة الآخرين وعندما يبدأ باللعب مع أقرانه فهو يستلم الدفة ويلعب دوماً دور القائد وغيرها من الصفات الكثيرة التي يمكننا من خلالها أن نكتشف أن هذا الطفل مشروع قائد.

فالطفل القائد هو طفل يتمتع بمهارات القيادة منذ صغره، أن يكون طفلك قائدًا منذ صغره فهذا بالطبع حلم يراودك منذ سماعك لنحيبه أول مرة عند الولادة، فمن منا لا يتمنى أن يرى طفله عضوًا بارزًا في المجتمع، قادرًا على القيادة وتحمل مسئولية الآخرين، وهذه السمة العظيمة قد تتوافر في طفلك فطريًا وقد يكون في حاجةٍ إلى اكتسابها، وفي كلتا الحالتين يقع على عاتقك العامل الأكبر منذ صغره، فلو كان لديه بذور القيادة بالفعل فإن دورك يكمن في تنميتها، وإن لم يكن، فعليك أولًا أن تعمل على زرعها فيه، وهذان الأمران لا يأتيا إلا ببعض الأشياء التي يجب مُراعاتها أثناء الطفولة.

اذ تسهِم الأٍسرة بشكل كبير في صناعة الشخصية القيادية، ففي البداية هناك أطفالٌ لهم شخصية قيادية بالفطرةِ، وهذا يقودُنا إلى سؤال مهم جدًّا: هل هناك سمات بارزة للأطفال، نعرف من خلالها أنهم قادة؟

بالطبع نعم، فمعرفة الشخصية القيادية أولاً يتم تحديدها من خلال سرعة البديهة، وحب المبادرة، ومساعدة الآخرين، والقدرة على اتخاذ القرار، والقدرة على إدارة الضغوط والأزمات والتصرف، واتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة، فكلها مهارات قيادية تدل على أن هذا الشخص مؤهَّل لكي يصير قائدًا بالفطرة، والبقية التي ليس لها هذه الناحية الفطرية.

فالعلماء قسَّموا البشر إلى ثلاثة أنواع:

• النوع الأول هو 1 % من البشر، وهم قادة بالفطرة.

• والقسم الثاني هم 98 %، يكتسبون القيادة بعد ذلك، من خلال التدريب المحدد والبرامج المعينة التي يخضعون لها، وهم لديهم استعداد للقيادة.

• القسم الثالث 1 %، وهم مهما دربتهم ومهما علمتهم، لم ولن يكتسبوا مهارة القيادة أبدًا.

إذا كان الطفل ليس لديه الصفات القيادية بالفطرة، كيف يمكن إكسابُه هذه المهارة؟

إذا كان الطفل لا يمتلك أيَّ مواهب قيادية فطرية، يمكننا تنميته وإكسابه تلك المهارة من خلال تعليم الطفل تحمل المسؤولية، فاليوم في المنزل مهامُّ بسيطة تناسب عمر الطفل أو الطفلة، وتربي عنده شعور حب الإنجاز، وخاصة إذا أنجز المهمة وأعطيناه تعبيرات إيجابية أو تحفيزية، فإن هذا يولّد لديه ثقة بالنفس، فتحمُّل المسؤولية هي بداية تكوين الشخصية القيادية عند الطفل.

إذا ما اتفقنا أنه ليس كل شخص يصلح للقيادة، وأنه من الواجب أن تتوافر بعض الصفات في طفلك حتى يُصبح قائدًا منذ الصغر، فإن هذا الصفات لن تخرج بطبيعة الحال عما يلي:

الثقة بالنفس:

 أهم الصفات بلا أدنى شك، يتوجب على القائد أن يكون واثقًا في نفسه طوال الوقت، كيف لا وهو مُعرض طوال الوقت لأمور مصيرية يتوجب عليه فيها اتخاذ قرارات حاسمة قد تُغير الكثير من الأشياء، هذه القرارات لا يجوز بأية حالٍ اتخاذها من شخص لا يمتلك الثقة بنفسه، وإلا فإن العواقب قد تكون كارثية.

الصفات الحميدة ودورها في تكوين الطفل القائد:

 كذلك من البديهي أن يكون القائد مُتصفًا بأغلب إن لم يكن كل الصفات الحميدة، والتي تتمثل في الصدق والأمانة والعدل والرحمة والتواضع والمظهر الحسن، فلا يُمكن تصور أن يكون القائد كاذبًا أو ظالمًا أو فظًا غليظًا، وهذا الصفات يمكن إكسابها للطفل بسهولة، هذا إذا ما أراد والديه حقًا أن يصبح طفلهم قائدًا منذ صغره.

التأثير والقدرة على الإقناع:

حين يكون الطفل منذ صغره قادرًا على التأثير في من حوله وخاصةً أهله وأصدقائها فهو بالطبع يمتلك سمات القائد، وهذا التأثير الذي من البديهي أن يكون تأثيرًا إيجابيًا يصحبه قدرة كبيرة على الإقناع، والقدرة على الإقناع صفة أخرى من صفات القائد، وكي تتحقق هذا الصفتان يجب على القائد أن يكون دائمًا قادر على العطاء، فمنه يأتي التأثير والإقناع.

الهمة العالية والطموح:

القائد الحقيقي لا سقف لطموحاته، تجده دائمًا يتمنى الكثير من الأشياء دفعة واحدة، لكنه في نفس الوقت يسعى بكل جد لتحقيق هذه الأمنيات، لذلك يتمتع القائد بالهمة العالية طوال الوقت، ولا تربطه أي علاقة بالكسل والملل، ولا يُمكن أن يُصاب يومًا بالإحباط أو الفتور، فهو دائمًا يقول سأفعل وأستطيع أن افعل، وفي تلك اللحظة التي يقول فيها لا أستطيع تُسلب منه صفة القائد على الفور.

تربية الطفل القائد على أن يكون في موقع الصدارة منذ صغره:

 لكي يُصبح الطفل قائدًا منذ صغره فهذا أمر ليس بالسهل أو الصعب على والديه، بل هو أمر ممكن مع الجد والاجتهاد والتفاني، والسعي الحقيقي نحو جعل طفلهم قائدًا فعالًا في المجتمع، ويحدث ذلك إذا حدث الآتي:

-        أن يعرفا أنهما بمثابة قدوة لطفلهما

 الطفل لا ينظر إلا لوالديه، يفعل مثلما يفعلون تماما، إن كان خيرًا فخير، وإن كان غير ذلك فغير ذلك، لذلك على الوالدين أن لا يغفلا هذا الأمر الهام، وأن يعرفا جيدًا أنهما طوال الوقت تحت المراقبة من طفلهما، وأن الطريق إلى القيادة يبدأ من عندهما، وعليه، يجب أن يتصرفا أمام طفلهما بما يكفل له تنمية غريزة القيادة لديه.

-        تشجيعه ومنحه الثقة بالنفس

 الطفل لا يولد قائدًا بالمعنى الكامل للقيادة، فهو في حاجة دائمة لمعرفة إذا ما كان هذا الطريق الذي يسلكه صحيحًا أم غير ذلك، ولهذا ستجده كلما فعل شيئًا ما ينظر لوالديه لإعطاءه الضوء الأخضر وإقرار ما فعل، ذلك على الوالدين أن يُشعرا طفلهما بثقته بنفسه، وأن يُشجعاه أيضًا ويظلان خلفه حتى يكون قادرًا على استكمال طريقه بمفرده، فتعليم القيادة بالنسبة للأطفال كتعليمهم المشي، يقومان أولًا بسنده واحتوائه، حتى يكون قادرًا على المشي بمفرده، فيتركانه.

-        العمل على إشعاره بالمسئولية

 تحمل المسئولية يجعل الطفل قادرًا على اتخاذ قرارات هامة وحساسة، وهذه القرارات من شأنها وضع الطفل في مصاف القادة، حتى وإن كان هذا القرار بسيطًا فعندما يجد الطفل نفسه مُحملًا ببعض الواجبات التي يعرف جيدًا عاقبة عدم إتمامها فهذا من شأنه أن يجعل منه قائدًا تلقائيًا، وهذا بالطبع لا يعني أن نترك الأطفال يتحكمون في كافة أمورهم ويتخذون كل القرارات المصيرية، بما فيها تلك الأمور التي لا تتناسب مع عقل الطفل، بل يجب أن يقفا في ظهره ويُقدمان له الدعم، فالأمر هو إشعاره بالمسئولية وليس الإلقاء به إلى التهلكة.

-        الاهتمام بالجانب الديني

الأطفال يبدؤون منذ الصغر، وخاصة في المدارس، بالتعرف على قصص الأنبياء والصحابة والصالحين، لكن المدرسة وحدها لا تكفي، فيجب على الآباء في البيوت أن يستندوا كثيرًا على هذا الجانب في تنشئة أطفالهم نشأة القادة، وهذه الأمثلة التي تتمثل في قصص الأنبياء، هي خير برهان دور القيادي وطريقه للقيادة.

-        تجنيب الطفل المخاطرة والمجازفة

 الطفل الذي لم يُجرب كل شيء لن يُصبح أي شيء، والتربية الصحيحة لا تعني أن نجعل الأطفال يعزفون عن كافة الأمور بحجة أن قد تحمل نوعًا من أنواع المجازفة، بل يجب على الطفل أن يُقدم على كل فعل، لأنه إن فعله واتضح له فعاليته فسيُكرر منه، وإن وجد غير ذلك فلن يُقدم عليه مرةً أخرى، وكلا الأمرين خير.

-        المبالغة في الإطراء

 تشجيع الطفل القائد لا يعني المبالغة في الثناء عليه وإشعاره بأنه قد قدم كل ما لديه، وبالتالي إما أن يُصاب بالغرور أو الكسل، وفي كلتا الحالتين يفقد الأطفال الشغف نحو استكمال الأمر.

-        العقاب دون التعليم

 عندما يُخطئ الأبناء يُسارع الأبناء إلى مُعاقبتهم، دون أن يُفكروا في إرشاد إلى الأطفال إلى خطأهم وتعليمهم الصواب، مما ينتج عنه تكرار لنفس الأخطاء، ولا تكون ردة فعل الآباء إلى تكرار لنفس العقاب.

ولا يزال الأمر مفتوحًا نحو إبداع الآباء في تربية أطفالهم على القيادة، بل ويُحبذ ذلك بشدة، ففي نهاية المطاف يُسهم الطفل القيادي في تنمية المجتمع بأكمله.

المصادر:
موقع الغد
موقع البصائر
موقع تسعة
الطفل
السلوك
علم النفس
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة