• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ببلومانيا: مرض المثقفين وعشاق الكتب!

زهراء وحيدي / السبت 04 آذار 2023 / ثقافة / 2919
شارك الموضوع :

كل الأشياء حتى الإيجابية والحسنة منها لو زادت عن حدها الطبيعي انقلبت إلى أمر سلبي

يمثل الاعتدال محور التوازن في جوانب الحياة المختلفة، فمثلما البخل يعتبر من الصفات المذمومة، الإسراف كذلك يمثل صفة مذمومة، والأمر ينطبق مع كل الأفعال والصفات التي تتجاوز حد التوازن وتأخذ منحى الإفراط أو التفريط.

وهنالك مثل مشهور يقول "كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده" فهو يعني بأن كل الأشياء حتى الإيجابية والحسنة منها لو زادت عن حدها الطبيعي انقلبت إلى أمر سلبي.

فالإنسان السوي يجب أن يستخدم قانون "لا إفراط ولا تفريط" في كل مجالات حياته المختلفة، إذ يقول أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): لا ترى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا"[1].

ومثلما ذكرنا بأن الإفراط يشمل كل زوايا الحياة المختلفة الإيجابية منها والسلبية، ولعل الجميع يتفق على أن قراءة الكتب هو أمر إيجابي وحسن، ولكن الافراط به يعتبر أمرا سلبيا لأنه سيتجاوز من خلاله حد التوازن، ويتحول إلى هوس أو وسواس قهري، أو ما يدعونه اليوم ببلومانيا.

"وهو هوس الكتب أو داء العباقرة أو مرض المثقفين بالإنجليزية: Bibliomania‏ ويمثل مرضا نفسيا وهو نوع من أنواع الوسواس القهري.

غير معترف به على أنه اضطراب نفسي من قبل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية DSM-IV، تبدأ أعراضه بشكل غير ملحوظ في سن صغير حيث يمتلئ المريض بالبهجة والسعادة لمجرد رؤيته الكتب ثم تتفاقم هذه السعادة في جمعه الكثير منها.

كما وأشار بعض الخبراء النفسيين إلى أن اضطراب «الببلومانيا» أو هوس جمع الكتب حالة متطرفة من حب الكتب، هو نوع غريب من الهوس يطلق على من لديه مكتبة كبيرة تفيض بالكتب، والذي يشعر بالشره الدائم لامتلاك الكتب ولا يعقه شيء في امتلاك أي كتاب يراه، فهو لا يرى سوى كتاب جديد لا يمتلكه ويرغب به بشدة.

ولا يجب الخلط بين هوس الكتب وبين البيبليوفيليا، وهو حب الكتب (الصحي نفسيا)، وبالتالي لا يعتبر اضطراب نفسي إكلينيكي.

لا يشترط المهووس نوع محبب من الكتب، إنما يود امتلاك أي كتاب، تحت ذريعة أنه يمكن أن يحتاجه في المستقبل، فهو لا يتحمل رؤية كتاب ليس ملكًا له، أو حتى مجلات أو جرائد، والببلوماني إنسان على الأغلب يرتدي نظارة طبية ويصاب بصداع مزمن لعدم قدرته على ترك الكتاب الجيد في الوقت المناسب، ويفترض أنه لا يملك رصيد في البنك أو كونه من الأغنياء، لأنه ينفق كل ما يملك من الأموال على شراء الكتب فقط، إضافة إلى ذلك أنه يرفض أن يعير أحدًا كتاب، مهما كان قريبًا منه فهو لا يثق في أحد ولا يأتمنه على كتابه."[2]

ولأن المريض النفسي غالبا يفقد السيطرة على سلوكياته، فقد تجد الكثير منهم يقوم بتصرفات عدوانية أو غير سوية ومن أبرز الشخصيات التي تعاني من الببلومانيا هو "ستيفن بلومبرج" والذي يمثل أكبر سارق للكتب في العالم!

"فقد سرق نحو 23 ألف و600 كتاب من طبعات أولى ومذكرات أصلية بيد أصحابها، وأدين بسرقة 20 مليون دولار أنفقها كلها على الكتب، وقد تم عرضه على أكثر من طبيب نفسي وأكدوا جميعاً بأنه يعاني من حالة متطرفة من الببلومانيا (عشق الكتب والقراءة). وإثر ذلك تم إيقافه وإعتقاله".

بلا شك حب القراءة مثلها مثل الكثير من الأفعال التي تمثل أمرا جيدا للغاية ولكن ما إن يتحول الموضوع إلى هوس حتى يفقد إيجابية ويقود صاحبه إلى ارتكاب أفعال غير مقبولة مجتمعيا ولا حتى دينيا، وتتحول هذه الحالة الإيجابية إلى مرض فيفقد على أثره لمسته الحسنة وينعكس على صاحبها بالسوء وتقوده إلى الظلام، لهذا السبب وصانا الدين بالاعتدال وعدم التفريط في الأمور كلها.

وهذا الأمر يوضح لنا بأن الابتعاد عن المنهجية التي وضعها الدين لنا لن يحقق إلاّ الاضطرابات النفسية والإكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية الكثيرة التي سببها الأول والأخير هو الابتعاد عن توصيات الدين.

ولأن القراءة هي من الأمور المهمة التي يركز عليها الدين جدا، فليس من الغريب أن تكون الآية الأولى التي نزلت على قلب رسول الله هي "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"[3].

ولكن النقطة الأهم هي أن نراعي موضوع الإعتدال وأن نتأكد بداية من أن الغاية الإلهية من وراء القراءة قد تحققت والتي تتمثل:

١-تطور الإنسان سواء من الناحية الفردية (الشخصية، الأكاديمية، المعرفية...).

٢- السعي في كسب العلم والمعرفة في سبيل الرشاد وزيادة مستوى الوعي والإدراك عند الإنسان.

٣-انعكاس العلوم والمعارف المكتسبة على المحيط والمجتمع.

٤-الخوض في المعارف الإلهية والأساليب الدينية التي قدمت للإنسان خارطة من الأوامر والنواهي التي تصنع له حياة مثالية وتطبيقها على الحياة الواقعية واستشعار أثرها على الحياة البشرية، ونقل التجربة إلى الناس العوام.

٥-استشعار الخير من القراءة على النفس أولا وعلى الأسرة والمحيط ثانيا.

وفي النهاية من عاش الحياة وفقا للخطة الإلهية التي رسمها المتعال للبشرية سيستشعر الطمأنينة والاستقرار في حياته، ومن جرب ذلك ثبت له بأن الدين هو دستور الحياة المثالي، والأسلوب الوحيد الذي بإمكانه أن يقود الإنسان إلى العيش بطريقة أكثر سلمية وإيجابية...

فالطمأنينة لن تتحقق إلا بعد أن يلتزم الإنسان بالكتالوج الذي أمرنا الله بإتباعه ليسود الخير والسلام وتعيش البشرية بهناء في هذا العالم.

 [1] نهج البلاغة: الحكمة 331، والخطبة 222، والحكمة 31، والخطبة 157، والحكمة 70.
[2] ويكيبيديا
[3] سورة العلق/ اية ١
امراض
القراءة
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
الكتب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة