• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

فهيمة رضا / الأربعاء 16 حزيران 2021 / حقوق / 3418
شارك الموضوع :

إن كان الألم من العدو يؤلم مرة فالألم من الصديق يؤلم أضعافا مضاعفة لشدة قربه

عندما تتأذى أيدينا وتُجرح بقطعة زجاج لا نكثر الضجيج لأننا نتوقع الجرح من زجاج مكسور ولكن عندما تحدث الحالة مع ورقة بسيطة نصاب بالانزعاج لأننا لم نتوقع حدوث ذلك.

فالورقة الخفيفة كيف بإمكانها أن تجرح أيدينا وتسبب خروج الدم؟!

العقل يستصعب الموقف ولا يمكننا تصديق ذلك إلا بعد أن يحدث لنا الموقف ونتألم، كذلك في حياتنا اليومية في الكثير من الأحيان لا نتوقع حدوث بعض الأشياء، ربما نتحمل آلاف الكلمات الجارحة من الغريب ولكن يؤذينا حرف واحد من القريب لأننا باختصار لم نتوقع الجرح من القريب.

وهكذا في كل الأمور يرتفع سقف التوقعات كلما شعرنا بأن الفرد يمتلك قدرات في أي مجال،

فالمعلم يتوقع من الطالب المجد والذكي أن يحصل على درجة كاملة في الإمتحان وأن حصل غير ذلك يشعر بالغرابة لما حصل،

كذلك المسؤول يتوقع من الموظف المتميز أن يقوم بدوره بأتم وجه وإن حصل غير ذلك يسأل عن السبب ويتعجب من الموقف.

هكذا الحال في جميع علاقاتنا، هناك أشياء بديهية جميعنا نؤمن بها كأن الزجاج يجرح، ولكن الورقة تؤلمنا و تجرحنا فهي بعيدة أشد البعد عن تصوراتنا وتوقعاتنا وهكذا الحال في حياتنا اليومية فإننا لا نتوقع السرقة من شخص أمين يدعو الناس إلى الصدق بالعمل، إننا لا نتوقع الفساد من رجل الدين، لا نتوقع التلوث في البيئة من عامل النظافة لا نتوقع الضرب والصراخ من مستشار نفسي والذي بلغ درجات عالية في علم النفس.

هناك أمور نتوقعها من بعض الناس اعتباراً لكلامهم ومكانتهم ووعيهم فالفاسق إذا فسق هو أمر محتمل لما يحمل من فسق في داخله فلابد أن يخرج ويتحول ما يحمل في داخله  إلى فعل خارجي، كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: (مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ).

ولكن من غير المتوقع اتيان العابد الزاهد بالفسق لأنه بين شيئا وقام بفعل مغاير، يقول الإمام الصادق عليه السلام: يا مفضل: القبيح من كل أحد قبيح، ومنك أقبح لمكانتك منا، والحسن من كل أحد حسن، ومنك أحسن لمكانك منا.

لذلك يجب أن ننظر بأننا أين ولمن نُنسب؟

تقول الآية الكريمة: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).

هل أعمالنا وأفعالنا تتطابق مع ما نظهر ونحن عليه أم إننا أخذنا دور الضحية ولكن نحن من نقتل!

هل إننا نحمل المسؤولية جيداً ونكون اسما على مسمى أم في الظاهر ندعي الاسلام والتشيع وفي الباطن نعمل عمل الكفار والمنافقين؟

التوقع هل هو سيء أم حسن؟

القضية ليست سيئة فالتوقع المذموم هو أن يجلس الفرد ويتوقع من الآخرين أن يهتموا به إن احتاج إلى مساعدة، أو أن يكونوا كالخدم يخدموه في كل حين، أو يقدموا له العون كل لحظة، أو أن يجلس الفرد متذمراً لماذا فعل فلان كذا والآخر كذا بل إنها قضية واقعية وايجابية بعض الشيء حيث يشعر كل فرد بما لديه ويدرك قدراته ولا يضع نفسه في المكان الخطأ.

ويعرف لمن يقدم وكيف يقدم وبما يقدم، هل يجب أن يحترم الآخرين من بعيد ويداريهم كما قال ديننا الحنيف ونبينا الكريم صلى الله عليه وآله حسب مكانة الأشخاص أم يقدم ما لديه لأجلهم كما نقرأ في الزيارات بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي وولدي، بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بالله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام يجب أن يكون الاهتمام على نطاق أوسع.

لدينا روايات مفادها بأن إمامنا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه ينظر إلينا ويطلع على أعمالنا كل يوم، فأي عمل يصدر منا وأي تصرف نقوم به فهو مكشوف أمام الإمام عجل الله فرجه الشريف، فياترى هل نحن كما ندعي؟

 أم إننا تلك الورقة التي يجب أن تكون بيضاء ومملوءة بالعلوم لننقلها إلى الأجيال القادمة ولكن تجرح الآخرين عند التصفح وتصيبهم بالأذى؟

هل إننا سبب الوصل أم ابتعاد الناس عن الواقع بسبب زيفنا وحججنا الواهية!

التوقع السلبي يبعدنا عن الله ويجعلنا متمردين ومتكبرين ولكن التوقع الإيجابي يجعلنا أمام سؤال واحد:

هل ما نقدمه حسن؟ ويكون سببا لتطورنا ولنجاحنا على جميع الأصعدة الدينية، الاجتماعية، النفسية و...

لنضع هذا السؤال أمام أعيننا دائما هل ما أفعله يقربني لله؟

إن كان الألم من العدو يؤلم مرة فالألم من الصديق يؤلم أضعافا مضاعفة لشدة قربه ومعرفته بدواخلنا، لندقق في تصرفاتنا، هل نحن العدو أم الصديق وكيف تؤثر أعمالنا على قلب إمام زماننا؟!

الاخلاق
الصداقة
الانسان
الدين
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/
    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    الأثنين 30 آذار 2026/
    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة