• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

فهيمة رضا / الأربعاء 16 حزيران 2021 / حقوق / 3499
شارك الموضوع :

إن كان الألم من العدو يؤلم مرة فالألم من الصديق يؤلم أضعافا مضاعفة لشدة قربه

عندما تتأذى أيدينا وتُجرح بقطعة زجاج لا نكثر الضجيج لأننا نتوقع الجرح من زجاج مكسور ولكن عندما تحدث الحالة مع ورقة بسيطة نصاب بالانزعاج لأننا لم نتوقع حدوث ذلك.

فالورقة الخفيفة كيف بإمكانها أن تجرح أيدينا وتسبب خروج الدم؟!

العقل يستصعب الموقف ولا يمكننا تصديق ذلك إلا بعد أن يحدث لنا الموقف ونتألم، كذلك في حياتنا اليومية في الكثير من الأحيان لا نتوقع حدوث بعض الأشياء، ربما نتحمل آلاف الكلمات الجارحة من الغريب ولكن يؤذينا حرف واحد من القريب لأننا باختصار لم نتوقع الجرح من القريب.

وهكذا في كل الأمور يرتفع سقف التوقعات كلما شعرنا بأن الفرد يمتلك قدرات في أي مجال،

فالمعلم يتوقع من الطالب المجد والذكي أن يحصل على درجة كاملة في الإمتحان وأن حصل غير ذلك يشعر بالغرابة لما حصل،

كذلك المسؤول يتوقع من الموظف المتميز أن يقوم بدوره بأتم وجه وإن حصل غير ذلك يسأل عن السبب ويتعجب من الموقف.

هكذا الحال في جميع علاقاتنا، هناك أشياء بديهية جميعنا نؤمن بها كأن الزجاج يجرح، ولكن الورقة تؤلمنا و تجرحنا فهي بعيدة أشد البعد عن تصوراتنا وتوقعاتنا وهكذا الحال في حياتنا اليومية فإننا لا نتوقع السرقة من شخص أمين يدعو الناس إلى الصدق بالعمل، إننا لا نتوقع الفساد من رجل الدين، لا نتوقع التلوث في البيئة من عامل النظافة لا نتوقع الضرب والصراخ من مستشار نفسي والذي بلغ درجات عالية في علم النفس.

هناك أمور نتوقعها من بعض الناس اعتباراً لكلامهم ومكانتهم ووعيهم فالفاسق إذا فسق هو أمر محتمل لما يحمل من فسق في داخله فلابد أن يخرج ويتحول ما يحمل في داخله  إلى فعل خارجي، كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: (مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ).

ولكن من غير المتوقع اتيان العابد الزاهد بالفسق لأنه بين شيئا وقام بفعل مغاير، يقول الإمام الصادق عليه السلام: يا مفضل: القبيح من كل أحد قبيح، ومنك أقبح لمكانتك منا، والحسن من كل أحد حسن، ومنك أحسن لمكانك منا.

لذلك يجب أن ننظر بأننا أين ولمن نُنسب؟

تقول الآية الكريمة: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).

هل أعمالنا وأفعالنا تتطابق مع ما نظهر ونحن عليه أم إننا أخذنا دور الضحية ولكن نحن من نقتل!

هل إننا نحمل المسؤولية جيداً ونكون اسما على مسمى أم في الظاهر ندعي الاسلام والتشيع وفي الباطن نعمل عمل الكفار والمنافقين؟

التوقع هل هو سيء أم حسن؟

القضية ليست سيئة فالتوقع المذموم هو أن يجلس الفرد ويتوقع من الآخرين أن يهتموا به إن احتاج إلى مساعدة، أو أن يكونوا كالخدم يخدموه في كل حين، أو يقدموا له العون كل لحظة، أو أن يجلس الفرد متذمراً لماذا فعل فلان كذا والآخر كذا بل إنها قضية واقعية وايجابية بعض الشيء حيث يشعر كل فرد بما لديه ويدرك قدراته ولا يضع نفسه في المكان الخطأ.

ويعرف لمن يقدم وكيف يقدم وبما يقدم، هل يجب أن يحترم الآخرين من بعيد ويداريهم كما قال ديننا الحنيف ونبينا الكريم صلى الله عليه وآله حسب مكانة الأشخاص أم يقدم ما لديه لأجلهم كما نقرأ في الزيارات بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي وولدي، بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بالله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام يجب أن يكون الاهتمام على نطاق أوسع.

لدينا روايات مفادها بأن إمامنا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه ينظر إلينا ويطلع على أعمالنا كل يوم، فأي عمل يصدر منا وأي تصرف نقوم به فهو مكشوف أمام الإمام عجل الله فرجه الشريف، فياترى هل نحن كما ندعي؟

 أم إننا تلك الورقة التي يجب أن تكون بيضاء ومملوءة بالعلوم لننقلها إلى الأجيال القادمة ولكن تجرح الآخرين عند التصفح وتصيبهم بالأذى؟

هل إننا سبب الوصل أم ابتعاد الناس عن الواقع بسبب زيفنا وحججنا الواهية!

التوقع السلبي يبعدنا عن الله ويجعلنا متمردين ومتكبرين ولكن التوقع الإيجابي يجعلنا أمام سؤال واحد:

هل ما نقدمه حسن؟ ويكون سببا لتطورنا ولنجاحنا على جميع الأصعدة الدينية، الاجتماعية، النفسية و...

لنضع هذا السؤال أمام أعيننا دائما هل ما أفعله يقربني لله؟

إن كان الألم من العدو يؤلم مرة فالألم من الصديق يؤلم أضعافا مضاعفة لشدة قربه ومعرفته بدواخلنا، لندقق في تصرفاتنا، هل نحن العدو أم الصديق وكيف تؤثر أعمالنا على قلب إمام زماننا؟!

الاخلاق
الصداقة
الانسان
الدين
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة