• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلسفة انتظار الفرج وفق مفهوم الامام العسكري

اسراء حسين / الأربعاء 05 تشرين الاول 2022 / اسلاميات / 2190
شارك الموضوع :

وكان الإمام الحسن العسكري عليلا يوصي أصحابه بتقوى الله وأداء الفرائض، ويعرج على انتظار الفرج

 

باب: اسلاميات

انتظار الفرج بمفهومه الرسالي يرسو على مستويين متعاضدين: المستوى الأول، ويعني بتوطين النفس ودربتها على تلقي الأزمات بصدر رحب، وانفتاح على مكاره الزمن وعناء الشدائد، ويوحي بما يفرج ذلك بعد أزمة خانقة..

وبذلك يتجلى مدى صبر الإنسان عند المعاناة، وتبدو درجة تمحيصه لدى هذا الاختبار الصعب كما نطقت بذلك روايات أئمة أهل البيت.

فعن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): (... لا يكون فرجنا حتى تغربلوا، ثم تغربلوا، ثم تغربلوا ـ يقولها ثلاثاً ـ حتى يذهب الله الكدر ويبقى الصفو) (1).

وتحدث جماعة عند الإمام محمد الباقر عن الحجة المنتظر، فالتفت إليهم قائلاً: (هيهات، هيهات لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تمخصوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تغربلوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد أياس، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى يشقى من شفي، ويسعد من سعد).

فهناك غربلة، وتمييز، وتمحيص، يتضح فيها الصادق والصابر من الكاذب الهارب، والناس في هذا درجات بحسب الثبات وشدة التحمل، وقابلية الإنسان في المعاناة، وهنا تبدو إلماحة من فلسفة انتظار الفرج الاختباري، فإذا نجح المرء في هذا الامتحان كان منتظراً للفرج بالمعنى بمعناه الذي تتحدث عنه الرواية بحديث نبوي شريف يقول: (أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله تعالى) (2).

المستوى الثاني: ويعني بإعداد النفس في صدق الترقب والترصد والانتظار، فإن من يترقب أمراً عظيماً يتهيأ له، ويعمل من أجله بقدر شوقه إليه، ويتشوق إليه بمستوى اعتداده به، ولا شيء أحب للمؤمن الصلب العقائدي من إحياء أمر آل محمد، وعملية الإحياء هذه تدعو إلى توعية الأمة واحتضان الجيل بما يتناسب معها، وتعمل على تعميق الدعوة إلى المثل العليا التي ضحوا من أجلها، وذهبوا قرابين على مذبح العقيدة، وهي مهمة صعبة المراس، ولكنها تتيسر لمن دعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، فهي ضرورة ملحة لخلق المجتمع المتكامل الذي يؤمن برسالة أهل البيت بحيث تتهيأ الأجواء المناسبة فكرياً وعملياً لاستقبال ذلك الحدث العالمي بظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه).

وينبغي أن يصاحب هذين المستويين الزهد الحقيقي في المظاهر الزائلة وحطام الدنيا، والالتزام بالتقوى معياراً روحياً، ليلتقي الهدف الديني بالهدف الرسالي، وذلك من الأهمية بمكان لمعرفة فلسفة انتظار الفرج، إذن ليست الدعوة إلى انتظار الفرج نوعاً من الاتكالية على الغيب المجهول، ولا كيفية من الترهب والانعزال عن الناس، ولا مبرراً للقوقعة على الذات وعدم مجابهة الحياة، فالأمر عكس هذا كله، بل هي عمل رسالي متواصل من خلال النفس وجماعة المؤمنين في حال الغيبة، الخط الإلهي في الثبات على المبدأ مهما طال الزمن وكثر وتواصل مع البلوى.

وكان الإمام الحسن العسكري عليلا يوصي أصحابه بتقوى الله وأداء الفرائض، ويعرج على انتظار الفرج كما في وصية أوصى بها علي ابن الحسين بن بأبويه القمي، قائلاً: «... وعليك بالصبر وانتظار الفرج، فإن النبي ﷺ قال: أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج.»

وكان الإمام يطمئن الأمة بالقول: إن الأرض لا تخلو من حجة إلى يوم القيامة، ويؤكد أن الحجة ولده الإمام المهدي، وأن له غيبة وظهوراً، الغيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك المبطلون، والظهور تخفق فيه الأعلام البيض فوق رأسه بنجف الكوفة، فعن محمد بن عثمان بن سعيد العمري، يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه: أن الأرض لا تخلو من حجة إلى يوم القيامة، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؟ فقال:

إن هذا حق، كما أن النهار حق!!

فقيل له: يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟

فقال: ابني محمد هو الإمام والحجة من بعدي، ومن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية. أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.»(3)

ولعل من انتظار الفرج وفلسفته الروحية تلك الصلاة الزاكية على الحجة المنتظر من قبل أبيه ليلاً.

(1) الطوسي / الغيبة / ٢٠٦
(2) الصدوق / كمال الدين / 604
(3) الصدوق

الشيعة
الامام الحسن العسكري
الدين
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة