• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلسفة انتظار الفرج وفق مفهوم الامام العسكري

اسراء حسين / الأربعاء 05 تشرين الاول 2022 / اسلاميات / 2317
شارك الموضوع :

وكان الإمام الحسن العسكري عليلا يوصي أصحابه بتقوى الله وأداء الفرائض، ويعرج على انتظار الفرج

 

باب: اسلاميات

انتظار الفرج بمفهومه الرسالي يرسو على مستويين متعاضدين: المستوى الأول، ويعني بتوطين النفس ودربتها على تلقي الأزمات بصدر رحب، وانفتاح على مكاره الزمن وعناء الشدائد، ويوحي بما يفرج ذلك بعد أزمة خانقة..

وبذلك يتجلى مدى صبر الإنسان عند المعاناة، وتبدو درجة تمحيصه لدى هذا الاختبار الصعب كما نطقت بذلك روايات أئمة أهل البيت.

فعن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): (... لا يكون فرجنا حتى تغربلوا، ثم تغربلوا، ثم تغربلوا ـ يقولها ثلاثاً ـ حتى يذهب الله الكدر ويبقى الصفو) (1).

وتحدث جماعة عند الإمام محمد الباقر عن الحجة المنتظر، فالتفت إليهم قائلاً: (هيهات، هيهات لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تمخصوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تغربلوا، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد أياس، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى يشقى من شفي، ويسعد من سعد).

فهناك غربلة، وتمييز، وتمحيص، يتضح فيها الصادق والصابر من الكاذب الهارب، والناس في هذا درجات بحسب الثبات وشدة التحمل، وقابلية الإنسان في المعاناة، وهنا تبدو إلماحة من فلسفة انتظار الفرج الاختباري، فإذا نجح المرء في هذا الامتحان كان منتظراً للفرج بالمعنى بمعناه الذي تتحدث عنه الرواية بحديث نبوي شريف يقول: (أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله تعالى) (2).

المستوى الثاني: ويعني بإعداد النفس في صدق الترقب والترصد والانتظار، فإن من يترقب أمراً عظيماً يتهيأ له، ويعمل من أجله بقدر شوقه إليه، ويتشوق إليه بمستوى اعتداده به، ولا شيء أحب للمؤمن الصلب العقائدي من إحياء أمر آل محمد، وعملية الإحياء هذه تدعو إلى توعية الأمة واحتضان الجيل بما يتناسب معها، وتعمل على تعميق الدعوة إلى المثل العليا التي ضحوا من أجلها، وذهبوا قرابين على مذبح العقيدة، وهي مهمة صعبة المراس، ولكنها تتيسر لمن دعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، فهي ضرورة ملحة لخلق المجتمع المتكامل الذي يؤمن برسالة أهل البيت بحيث تتهيأ الأجواء المناسبة فكرياً وعملياً لاستقبال ذلك الحدث العالمي بظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه).

وينبغي أن يصاحب هذين المستويين الزهد الحقيقي في المظاهر الزائلة وحطام الدنيا، والالتزام بالتقوى معياراً روحياً، ليلتقي الهدف الديني بالهدف الرسالي، وذلك من الأهمية بمكان لمعرفة فلسفة انتظار الفرج، إذن ليست الدعوة إلى انتظار الفرج نوعاً من الاتكالية على الغيب المجهول، ولا كيفية من الترهب والانعزال عن الناس، ولا مبرراً للقوقعة على الذات وعدم مجابهة الحياة، فالأمر عكس هذا كله، بل هي عمل رسالي متواصل من خلال النفس وجماعة المؤمنين في حال الغيبة، الخط الإلهي في الثبات على المبدأ مهما طال الزمن وكثر وتواصل مع البلوى.

وكان الإمام الحسن العسكري عليلا يوصي أصحابه بتقوى الله وأداء الفرائض، ويعرج على انتظار الفرج كما في وصية أوصى بها علي ابن الحسين بن بأبويه القمي، قائلاً: «... وعليك بالصبر وانتظار الفرج، فإن النبي ﷺ قال: أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج.»

وكان الإمام يطمئن الأمة بالقول: إن الأرض لا تخلو من حجة إلى يوم القيامة، ويؤكد أن الحجة ولده الإمام المهدي، وأن له غيبة وظهوراً، الغيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك المبطلون، والظهور تخفق فيه الأعلام البيض فوق رأسه بنجف الكوفة، فعن محمد بن عثمان بن سعيد العمري، يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه: أن الأرض لا تخلو من حجة إلى يوم القيامة، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؟ فقال:

إن هذا حق، كما أن النهار حق!!

فقيل له: يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟

فقال: ابني محمد هو الإمام والحجة من بعدي، ومن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية. أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.»(3)

ولعل من انتظار الفرج وفلسفته الروحية تلك الصلاة الزاكية على الحجة المنتظر من قبل أبيه ليلاً.

(1) الطوسي / الغيبة / ٢٠٦
(2) الصدوق / كمال الدين / 604
(3) الصدوق

الشيعة
الامام الحسن العسكري
الدين
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة