• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آيات وصنفان من الولاة

فاطمة الركابي / الأربعاء 27 كانون الثاني 2021 / اسلاميات / 3418
شارك الموضوع :

في سورة البقرة، نجد وصف واضحاً وصريحاً لصنفين من الولاة والحُكام اللذين لابد أن يكون أحدهما هو المتولي

عندما نلقي نظرة لما يجري في عالم اليوم من فساد ودمار، وقتل وظلم واستكبار، ونتأمل في محكم كتابه نجد إنه لم يخلو -وهو المُحكم- من ذكر علة وسبب ما نحن فيه، وتبيان الحل أيضا.

ففي سورة البقرة، نجد وصف واضحاً وصريحاً لصنفين من الولاة والحُكام اللذين لابد أن يكون أحدهما هو المتولي لأمور عامة الناس، والمدير لشؤونهم، كما وتذكر أحوالهما وصفاتهما الأساسية التي لا يمكن أن نتنازل عنها عند التشخيص ثم الإقرار أيهما هو الأحق والأصلح لتولي شؤون الناس.

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ(○)وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ(○)وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ(○)وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة:٢٠٤-٢٠٧).

المدعي (الولي الفاسد المفسد)

إذ نجد إن الصنف الأول من الناس الذي ذكرته الآيات الثلاثة الأولى هو الذي لا يصلح لحكم وتولي شؤون الناس، وتعالى مطلع على أحواله وسرائره، لذا المُبصر بنور الله تعالى لا يُخدع بما يُظهره من حُسن، وبما يتفوه بلسانه من معسول القول، بل يَشم من أقواله رائحة الكذب، ويدرك بوعيه إتصافه بالخداع والمكر، فلا يرتضيه ليكون وليا عليه.

أما من يُخدع -وهم الأكثر للأسف!-بما يَطرحه هذا المُدعي من عهود ووعود قبل التولي، فقد ذكرت الآيات علامات أيضاً تكشف زيف إدعائه؛ وذلك بما سيُظهره من أفعال تكون نقيض لكل تلك الأقوال، ولن يكتفي بذلك، إنما سيسعى لإفساد حتى ما هو صالح كي يوصل الناس إلى مرحلة اليأس من الصلاح؛ فيرضون بأقل القليل من متطلبات الحياة، وسيَجِدُ ويجتهد بأن يُشرك كل من يُشار إليه بالصلاح في فساده؛ فإن بلغ، جعله عاجزاً عن الوقوف في وجهه إن تمكن من ذلك بحال من الأحوال.

كما إنه لا يأخذ بنصح الناصحين، ولا بتذكرة المُذكرين، لأنه مطبوع القلب، لا يرى إلا نفسه ومنافعها، فيرى فساده صلاحاً كما في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}(البقرة:11).

الداعي (الولي الصالح المصلح)

بالمقابل تعالى لم يُخلي أرضه من القيادات العادلة الواجب إتباعها، من الدعاة والحجج الهداة، كما في الصنف الآخر الذي أشارت له الآية الأخيرة، فعن الإمام الباقر(عليه السلام) إنه قال في تفسير هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} فإنها أنزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)...](١).

وعن الإمام الرضا(عليه السلام) واصفاً الإمام الحق بقوله: [الإمام يُحلّ حلال الله، ويُحرّم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذبّ عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجّة البالغة... -وهو- الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق،... أمين الله في خَلْقه، وحُجّته على عباده، وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذّابّ عن حُرَمِ الله... واحد دهره، لا يُدانيه أحد، ولا يُعادِلُه عالِم، ولا يوجد منه بدل ولا له مِثْلٌ ولا نظير...](٢).

فالمصداق الأعلى للولي الحق هو الإمام المُنصب من قبل الله تعالى، وإمامنا المهدي (عج) هو المتمم لهذه المصاديق-كثقافة قرآنية- وبه يتحقق العدل والصلاح الشامل والتام لا غير.

لذا فإن مجرد التفكير بنوافذ أخرى، وانتظار الإصلاح من جهات أخرى هو كاشف على أن أملنا في غيره، وأن طموحنا في الحضور بين يديه، وفي دولته ليس كما يراد وينبغي!.

بالنتيجة الواقع يقول: إن تسلط الحاكم الظالم والولي الفاسد على المجتمع البشري هو خياره واختياره، لذا فمتى ما توجه المجتمع نحو القيادة الحقة، وحصل السعي الجاد والتطلع الحقيقي للعيش في ظل قيادته، وظهر الإضطرار الحقيقي لإمام الزمان وحده، هنا يمكن أن نتقدم خطوات نحو تعجيل الفرج الأعظم، ونكون أقرب لتحقق مشيئة الله سبحانه في إظهار أمره، وإنجاز وعده بتشييد دولته العالمية التي سينعم الجميع بها بالعدل والسلام والأمان.

_________

(١) موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لحمد الريشهري: ج ٨، ص ٣٨.
(٢) أصول الكافي، للشيخ الكلينيّ: ج١، ص١٩٨

القرآن
مفاهيم
القيم
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة