• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آيات وصنفان من الولاة

فاطمة الركابي / الأربعاء 27 كانون الثاني 2021 / اسلاميات / 3526
شارك الموضوع :

في سورة البقرة، نجد وصف واضحاً وصريحاً لصنفين من الولاة والحُكام اللذين لابد أن يكون أحدهما هو المتولي

عندما نلقي نظرة لما يجري في عالم اليوم من فساد ودمار، وقتل وظلم واستكبار، ونتأمل في محكم كتابه نجد إنه لم يخلو -وهو المُحكم- من ذكر علة وسبب ما نحن فيه، وتبيان الحل أيضا.

ففي سورة البقرة، نجد وصف واضحاً وصريحاً لصنفين من الولاة والحُكام اللذين لابد أن يكون أحدهما هو المتولي لأمور عامة الناس، والمدير لشؤونهم، كما وتذكر أحوالهما وصفاتهما الأساسية التي لا يمكن أن نتنازل عنها عند التشخيص ثم الإقرار أيهما هو الأحق والأصلح لتولي شؤون الناس.

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ(○)وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ(○)وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ(○)وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة:٢٠٤-٢٠٧).

المدعي (الولي الفاسد المفسد)

إذ نجد إن الصنف الأول من الناس الذي ذكرته الآيات الثلاثة الأولى هو الذي لا يصلح لحكم وتولي شؤون الناس، وتعالى مطلع على أحواله وسرائره، لذا المُبصر بنور الله تعالى لا يُخدع بما يُظهره من حُسن، وبما يتفوه بلسانه من معسول القول، بل يَشم من أقواله رائحة الكذب، ويدرك بوعيه إتصافه بالخداع والمكر، فلا يرتضيه ليكون وليا عليه.

أما من يُخدع -وهم الأكثر للأسف!-بما يَطرحه هذا المُدعي من عهود ووعود قبل التولي، فقد ذكرت الآيات علامات أيضاً تكشف زيف إدعائه؛ وذلك بما سيُظهره من أفعال تكون نقيض لكل تلك الأقوال، ولن يكتفي بذلك، إنما سيسعى لإفساد حتى ما هو صالح كي يوصل الناس إلى مرحلة اليأس من الصلاح؛ فيرضون بأقل القليل من متطلبات الحياة، وسيَجِدُ ويجتهد بأن يُشرك كل من يُشار إليه بالصلاح في فساده؛ فإن بلغ، جعله عاجزاً عن الوقوف في وجهه إن تمكن من ذلك بحال من الأحوال.

كما إنه لا يأخذ بنصح الناصحين، ولا بتذكرة المُذكرين، لأنه مطبوع القلب، لا يرى إلا نفسه ومنافعها، فيرى فساده صلاحاً كما في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}(البقرة:11).

الداعي (الولي الصالح المصلح)

بالمقابل تعالى لم يُخلي أرضه من القيادات العادلة الواجب إتباعها، من الدعاة والحجج الهداة، كما في الصنف الآخر الذي أشارت له الآية الأخيرة، فعن الإمام الباقر(عليه السلام) إنه قال في تفسير هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} فإنها أنزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)...](١).

وعن الإمام الرضا(عليه السلام) واصفاً الإمام الحق بقوله: [الإمام يُحلّ حلال الله، ويُحرّم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذبّ عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجّة البالغة... -وهو- الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق،... أمين الله في خَلْقه، وحُجّته على عباده، وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذّابّ عن حُرَمِ الله... واحد دهره، لا يُدانيه أحد، ولا يُعادِلُه عالِم، ولا يوجد منه بدل ولا له مِثْلٌ ولا نظير...](٢).

فالمصداق الأعلى للولي الحق هو الإمام المُنصب من قبل الله تعالى، وإمامنا المهدي (عج) هو المتمم لهذه المصاديق-كثقافة قرآنية- وبه يتحقق العدل والصلاح الشامل والتام لا غير.

لذا فإن مجرد التفكير بنوافذ أخرى، وانتظار الإصلاح من جهات أخرى هو كاشف على أن أملنا في غيره، وأن طموحنا في الحضور بين يديه، وفي دولته ليس كما يراد وينبغي!.

بالنتيجة الواقع يقول: إن تسلط الحاكم الظالم والولي الفاسد على المجتمع البشري هو خياره واختياره، لذا فمتى ما توجه المجتمع نحو القيادة الحقة، وحصل السعي الجاد والتطلع الحقيقي للعيش في ظل قيادته، وظهر الإضطرار الحقيقي لإمام الزمان وحده، هنا يمكن أن نتقدم خطوات نحو تعجيل الفرج الأعظم، ونكون أقرب لتحقق مشيئة الله سبحانه في إظهار أمره، وإنجاز وعده بتشييد دولته العالمية التي سينعم الجميع بها بالعدل والسلام والأمان.

_________

(١) موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لحمد الريشهري: ج ٨، ص ٣٨.
(٢) أصول الكافي، للشيخ الكلينيّ: ج١، ص١٩٨

القرآن
مفاهيم
القيم
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة