• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تبرعوا من أجل إصلاح الجُبّ

هدى المفرجي / الثلاثاء 11 ايلول 2018 / ثقافة / 3688
شارك الموضوع :

يقال في قديم الزمان كان هناك ملك يخرج كل فترة ليتفقد القرى ويرى ما يحتاجه الناس وفي أحد الايام مر على قرية أهلها يشربون من نهر مليء بالطحالب

يقال في قديم الزمان كان هناك ملك يخرج كل فترة ليتفقد القرى ويرى ما يحتاجه الناس وفي أحد الايام مر على قرية أهلها يشربون من نهر مليء بالطحالب والمياه فيه راكدة ولا يصلح حتى للحيوانات فأمر الملك حاشيته بوضع جُبّ ماء فبرز أحد الموظفين وقال هذا الجُبّ أصبح أملاك عامة ويجب أن نضع له حراس وأشخاص يملئونه يوميا لذلك نحتاج إلى ست حراس وعمال وبعد جلوسه وقف موظف آخر وقال: الجُبّ يحتاج إلى حبل ودلو واذا حصل فيه خلل ستحتاج إلى فنيين يصلحوه، وفي هذه الأثناء وقف موظف آخر وقال: هذه العملية تحتاج إلى شعبة حسابات لتوزيع رواتب الموظفين، وبعده وقف آخر يظهر عليه الالتزام والاحترام وقال: من يضمن أن كل هؤلاء سيعملون بانتظام، اذاً يجب أن نضع مشرف عليهم..

وعندها أمر الملك بتشكيل شعبة امور العاملين وأصبحت هناك سجلات حضور وغياب ومدير عام يشرف على كل شيء، وبعد عام قرر الملك زيارة هذه القرية وعندما وصل الملك رأى بناية ضخمة مكتوب عليها (الإدارة العامة لشؤون الجُبّ) وفيه شخص جالس وراء مكتب فخم وعليه قطعة مكتوب عليها (السيد المدير)، فسأل الملك عن البناية واجابه أحد الحاشية قائلا: مولاي كل هؤلاء الموظفين يهتمون بشؤون الجُبّ الذي أمرت ببنائه قبل عام، فتوجه الملك نحو الجُبّ فوجده فارغا ومحطم ومكتوب عليه: (تبرعوا من أجل إصلاح الجُبّ).

ثلاثة رؤساء ووزارة يتناوب عليها اربع وزراء وثلاث مائة وتسع وعشرون نائب (نائم) فيما اهل الجنوب يشربون ماء مالح وبينما يحدث كل هذا تطوف ارقام في ذاكرتي تارة ألف وتارة تتعدى الالف ميت ولكن مامعنى ميت، عندما تشن الحروب بالكاد ندرك معنى ميت وبما إن الانسان لانرى له وزنا إلا عندما يرى ميتا فإن ملايين الجثث التي رميت في التاريخ ليست إلا دخان في الذاكرة وذاكرتي اصبحت كبوق صدئ وجفنين ناعستين ارهقهما الظلم من سيادة احد اولئك الذين غادروا الحظيرة مؤخرا ظنا منه بعد التعطر والتهندم سيصبح انسان، لكن نسي ان الجذور تظهر انفسها بنهاية المطاف فيحاول بناء سد من الكذب فيكذب ويكذب بل وإنه ينافس الفاسدين ليثبت وطنيته ولكنه تناسى انه منهم ولربما الحرير الذي يغطيه كان قد أغلق عينيه فسرقوا ترابنا ورفعوا مراكبهم به ولم يبقوا لنا سوى ما يكفي لبناء قبورنا..

ياترى هل انا انظر من ثقب الباب ام ان ثقب قلبي ينتفض من رحلة الفرار التي باتت لا تتوقف ابدا في بلادي، بعضهم سلمهم لنا النهر والبقية لفوا بالاعلام وزفوا بالنشيد بعدها أدارت تلك الرؤوس انفسها فباتت عوائل شهدائها بالعراء، يقال في إحدى قصص التراث أن في زمن العثمانيين (كان هناك رجل لا يحمل أي صفة من صفات المراجل ورث بندقية من ابيه فوضعها في مضيف البيت وفي أحد الايام القرية المجاورة قررت غزوهم وهذا الرجل يقوم بإنزال السلاح ثم يعيده حتى دخل ابن عمه عليه وطلب منه السلاح لرد الغزو فرفض قائلا: وانا بمن سأحارب، وطال الحديث حتى دخل الغزو واخذوا كل شيء وأصبح هذا الرجل مثلا للناس لأنه لم يترك السلاح ولم يقاتل به)..

كحال المسؤولين لدينا متمسكين بمناصبهم لايحملون خيرا ولايتركونها لمن هم اكفأ منهم وتبدأ المجتمعات بالانهيار شيئا فشيئا ثم بعد هذا لا ينفع ندم ولا كلام، لا نغالي لو قلنا ان الكفاءة هي ركن من اركان التقدم الحضاري وأن الأمة التي تُغيب او تهمل اصحاب الكفاءة في مفاصل وجودها مصيرها الفشل، وفي نهج البلاغة الكثير من هذا الأمر ونحن ننقل نصاً واحداً يُظهر فيه الامام صفات الكفاءة ومن عدمها ووجوب التحري عنهم لكل حاكم او مسؤول قال عليه السلام (ولَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ – ويَعِدُكَ الْفَقْرَ – ولَا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الأُمُورِ – ولَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَه بِالْجَوْرِ – فَإِنَّ الْبُخْلَ والْجُبْنَ والْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى – يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّه إِنَّ شَرَّ وُزَرَائِكَ مَنْ كَانَ لِلأَشْرَارِ قَبْلَكَ وَزِيراً – ومَنْ شَرِكَهُمْ فِي الآثَامِ فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ بِطَانَةً – فَإِنَّهُمْ أَعْوَانُ الأَثَمَةِ وإِخْوَانُ الظَّلَمَةِ – وأَنْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَيْرَ الْخَلَفِ – مِمَّنْ لَه مِثْلُ آرَائِهِمْ ونَفَاذِهِمْ – ولَيْسَ عَلَيْه مِثْلُ آصَارِهِمْ وأَوْزَارِهِمْ وآثَامِهِمْ – مِمَّنْ لَمْ يُعَاوِنْ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِه ولَا آثِماً عَلَى إِثْمِه – أُولَئِكَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَئُونَةً وأَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً – وأَحْنَى عَلَيْكَ عَطْفاً وأَقَلُّ لِغَيْرِكَ إِلْفاً – فَاتَّخِذْ أُولَئِكَ خَاصَّةً لِخَلَوَاتِكَ وحَفَلَاتِكَ – ثُمَّ لْيَكُنْ آثَرُهُمْ عِنْدَكَ أَقْوَلَهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ لَكَ – وأَقَلَّهُمْ مُسَاعَدَةً فِيمَا يَكُونُ مِنْكَ مِمَّا كَرِه اللَّه لأَوْلِيَائِه – وَاقِعاً ذَلِكَ مِنْ هَوَاكَ حَيْثُ وَقَعَ والْصَقْ بِأَهْلِ الْوَرَعِ والصِّدْق (نهج البلاغة – خطب الإمام علي، عليه السلام)..

العراق
الامام علي
القيم
السياسة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة