• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الوعي العام في خطر!

حنان حازم / الأحد 17 آذار 2019 / علاقات زوجية / 2622
شارك الموضوع :

نشهد اليوم حالات الطلاق في مجتمعنا العراقي وهي تنتشر بكثرة كالوباء المرعب لكون مسبباته باتت غريبة لا يستوعبها عاقل! والمصيبة كما يبدو أن ال

نشهد اليوم حالات الطلاق في مجتمعنا العراقي وهي تنتشر بكثرة كالوباء المرعب لكون مسبباته باتت غريبة لا يستوعبها عاقل! والمصيبة كما يبدو أن البحث عن دواء صار أمرًا لا يُكترث بشأنه والدليل حيث تشير منظمات عالمية أن العراق يسجل عشر حالات طلاق في كل ساعة معظمها لزيجات شباب لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاما!.

في تقرير عُرض على قناة تلفزيونية؛ ما صرح به محامون في بغداد: أغلب أسباب الطلاق واهية والوعي العام في خطر. على أثر أغرب حالة طلاق شهدتها المحاكم في السنوات الأخيرة؛ أم لطفلين بسبب لعبة "البوبجي".. ماتعرضت له الشابة (نور) بعد ضرب مبرح لها من طليقها حيث تقول نور: إن سبب طلاقي أنني كنت ألعب لعبة البوبجي ودخل عليّ زوجي ورآني ألعب مع "تيم" شباب كنا نضحك ونتبادل الحديث، فما كان له إلا أن ضربني وآثار الضرب واضحة, وشتمني وأخذ جهاز النقال وقام بكسره واعادني إلى بيت أهلي "زعلانة" هذا كله بسبب اللعبة!,

وأضافت نور: السبب هو (بس فاتحة مايك ما عندي شي آني كاعدة بس نلعب وفاتحين مايك! وعندي أطفال اثنين زغار أخذهم من عندي..).

التشريعات القانونية الأخيرة صنفت هذا الموضوع في خانة الخيانة الزوجية, يقول قانونيون..

وهذا ما جرد نور صاحبة العشرين ربيعًا من طفليها. وتمثل قصة نور مختصرًا لآلاف قصص الطلاق التي تحصل يوميًا لأسباب لا قيمة لها، إلا إنها تُسجل في المحاكم بأسباب أخرى تكون قاهرة..

وعن هذا الموضوع  تباينت الآراء واختلفت الردود، هناك من قال: أنا ضد المرأة المتزوجة التي  تتحدث مع شباب غرباء عبر الهاتف المحمول لأجل لعبة أو غيرها ومهما كانت الأسباب،

ولكن لو صار الموقف بالعكس وكان الزوج محلها يتحدث مع الفتيات فإن المجتمع كله سيقف معه وسيقول الجميع هو رجل ولا ضير أن يخطأ والأمر مجرد كلام ولا يحق للزوجة محاسبته ووو..!.

وهناك من قال: إن الحق عليها وهذا الشيء لا يجوز واللعبة جدًا فاشلة للرجال والنساء فهي تسطيح للعقول؛ هذه المرأة تستحق ما حصل لها بل تستحق أكثر  فبالتأكيد إن زوجها قد نبه عليها بخصوص هذا الأمر، ولا شك بأنها مهملة إلى درجة أن تلهي نفسها باللعب ولا تقوم بواجباتها بصورة صحيحة، وعند وصولها لهذه المرحلة جاء وقت الحساب فلم تعتذر وتعترف بخطأها وإلا لما حدث ما حدث "وخلي يفيدها التيم"!.

وقال آخر: لي سنة ونصف ألعب -بوبجي- أكثر من سبع ساعات في اليوم مع أصدقائي ومجموعة كبيرة من الفتيات، وهناك من لا يلعبون إلا مع أقربائهم إن كان من الشباب أو الفتيات ويستمتعون بذلك، أنا متزوج ولدي ثلاثة اطفال، لا أذكر يومًا أن اللعبة سببت لي أي مشكلة داخل بيتي فلا أعتقد أن اللعبة هي السبب فيما حدث!.

منطقيًا التصريح الأخير يحمل وجهة نظر سليمة نوعًا ما، فمن غير المعقول أن يصل الزوجين لمرحلة الطلاق وتهديم أسرة كاملة بسبب حديث اجري أثناء لعبة، مع أنه تصرف غير جائز ولا مقبول حتى عند الغالبية في مجتمعنا، وبالمقابل إن أبغض الحلال عند الله هو الطلاق، فهل يجوز له طلاقها لهكذا سبب؟.

بالعقل نقول أن هناك عقوبات كثيرة لمثل هكذا خطأ غير الطلاق والأجدر به محاسبتها

وحرمانها من امتلاك هاتف محمول مثلًا أو غيرها من الأمور, تُطبق في محيط الأسرة من كلا الطرفين، آخذين بعين الاعتبار وجود أطفال سيكونون ضحية ليس لهم أي ذنب لحمل العواقب على أكتافهم الصغيرة جراء ما سيحدث لاحقًا!.

نحن اليوم أمام كارثة مهولة تؤدي لفساد المجتمع تمامًا بصورة تدريجية على المدى البعيد إذا ما كثرت حالات الطلاق الغريبة هذه واستمرت؛ لكون ضحية هذا الانفصال هم الأطفال غالبًا الذين سيتعرضون بلا أدنى شك لأزمات نفسية وصراع مؤلم  نتيجة حرمانهم أحد الوالدين، فتدفعهم الحاجة نحو الشعور بالظلم والغضب وحالات من العزلة والاكتئاب، مما قد يؤدي بهم لانتهاج العنف كأسلوب حياة.

فمما لا شك فيه سيعنفون جراء عدم تقبلهم الفقد وشعورهم بالنقص والاحتياج طوال الوقت ما يجعل هؤلاء الأطفال يكبرون مع اعاقة عاطفية تجعل منهم أشخاص ذو طباع حادة غير رحيمين، قساة قلوب يفعلون أي شيء مؤذٍ دون تفكير ولا يشعرون بتأنيب الضمير حتمًا بسبب ما عاشوه، وبالتالي سيُنتج للمجتمع أكبر شريحة متوقعة منهم!.

اليوم نحن بأمس الحاجة لاطلاق حملات توعية مكثفة لتذكير الخلق بما آل إليه الحال من سيء لأسوأ في هذا البلد الجريح على مر السنين، فليشعروا المقصرين بأنفسهم تجاه أسرهم خاصة والمجتمع عامة، ولينتبهوا لمكانتهم وأي أمة وعلى أي ملة هم، وضرورة الدعوة للعودة إلى العقل والمنطق في التعامل وأخذ القرارات المصيرية من خلال الالتزام بتعاليم الدين الحنيف السامي  وما ينص عليه للحفاظ على الأسرة التي تلد المجتمع.

فإن الوعي العام وكما تلاحظون أصبح في خطر جسيم لا يتحمل الصمت أو التغاضي، ومن هنا كوني فرد من هذا المجتمع أشعر بالمسؤولية تجاه مجتمعي وأهل بلدي وأطالب كل من يهمه الأمر القيام بحملات توعية تُبين ما يسعى إليه المغرضون من دس السُم في العسل وتوزيعه بالمجان على أمل الوصول لمبتغاهم في تدمير هذا المجتمع والقضاء عليه دون أن يشعر.

على الجميع الانتباه لما يعيشه هذه الأيام في الحياة الواقعية وقلب الطاولة لتوظيف الافتراض لخدمتهم وليس العكس، فلينشر كل فرد ويتحدث بما لديه من نصائح وتجارب بخصوص أي مشكلة يعانيها المجتمع وهو ملمٌ بها؛ أينما حل في دور العلم ودوائر العمل والمقاهي وعلى شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي وحتى على أبواب الأسواق والمحلات التجارية في كل الشوارع والأزقة إن لزم الأمر لعلنا ننهض بواقعنا المؤسف هذا!.

المرأة
الطفل
المجتمع
الطلاق
الرجل
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة