• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يتعافى المرء بفنجان قهوة؟

زهراء وحيدي / الأثنين 28 تشرين الثاني 2022 / ثقافة / 2852
شارك الموضوع :

في الحقيقة نعم هنالك عشرات العوامل التي من الممكن أن تكون سببا في تعافي المرء، ما عدا فنجان القهوة بالتأكيد!

يتعافى المرء بنفسه، أو لربما بفنجان قهوة أو بحضن صديق، في الحقيقة وبعيدا عن كل ترّهات السوشيال ميديا ليست هنالك أي إحصائية فعلية تشير إلى عدد المتعافين بفنجان قهوة، لربما يتغير مزاجهم قليلا بعد احتساءها وترتفع نسبة التركيز عندهم بفضل الكافيين الذي يحويها ولكن فعليا ليس هنالك من استطاع أن يتجاوز وفاة شخص عزيز عليه أو يتأقلم مع صدمة حياته من خلال فنجان قهوة عربية ولا حتى فرنسية (لاتيه)!

في الحقيقة نعم هنالك عشرات العوامل التي من الممكن أن تكون سببا في تعافي المرء، ما عدا فنجان القهوة بالتأكيد!

فعندما نذكر كلمة تعافي أي أن هنالك مشكلة صحية أو نفسية يمر بها الانسان ولهذا السبب يحتاج إلى التعافي منها بعد عملية تشخيص المشكلة وتحديد الخطوات العملية لتجاوزها، ولربما يأخذ ذلك منحا طبيا أو علاجيا أو يكتفي الانسان ببعض الارشادات التي قد تعيد له صحته الجسدية أو النفسية بسهولة.

وإذا أردنا أن نتحدث عن الجانب النفسي فقد يحتاج المرء التعافي بعد حالة فقد شخص عزيز لم يتقبل فكرة موته، أو بعد المرور بصدمة نفسية كبيرة بسبب خيانة شريك أو صديق أو فشل مشروع أو امتحان مصيري، أو لربما بسبب ظروف سيئة قد مر بها في طفولته سببت له عقدا نفسية وانعكس تأثيرها سلبا على حاضره ومستقبله، أو نوبة اكتئاب حادة عاشها لأسباب معينة... الخ.

كل هذه الحالات تختلف بعضها عن البعض بالمستوى والطريقة التي يحاول الانسان التكيف معها، لهذا السبب أفضل حل هو مراجعة مختص في مجال الطب النفسي ليشخص الحالة ويرشدها إلى العلاج الصحيح، والعلاج هنا ليس من المفترض أن يكون دواء يأخذ بالفم أو الوريد من الممكن أن يكون مجرد جلسات علاجية تنتهي بحديث ودي طويل ومفيد بين المراجع والمختص!.

إلاّ إنني بحكم بحثي ومطالعتي في هذا الموضوع وصلت إلى نتيجة وتأكدت بأن أفضل حل ليخرج الانسان نفسه من دائرة الكآبة المغلقة هو الغوص في أشياء يحبها كالهوايات أو الأعمال الخيرية والتطوعية. 

فمن الناحية العلمية عندما يمارس الانسان عملا يحبه فهو يشعر بالسعادة، وهذه أفضل طريقة للتخلص من مستنقع الأفكار السلبية وسحاب الاكتئاب التي تخيم على حياة الانسان بين الفينة والأخرى، فالشاعر يشعر بالسعادة عندما يألف قصيدة، والرسام يشعر بالسعادة عندما يرسم لوحة فنية وكذلك بالنسبة لباقي الهوايات، باختصار الانسان يحب أن يفعل ما يحب.

إذن لماذا الكثير منا يتغاضى عما يحب ويُدخل الرتابة في حياته بإراداته؟ في حين بإمكانه أن يخصص يوما في الأسبوع ويأخذ استراحة مطلقة من زحام الحياة وينعزل في عالمه الخاص بعيدا عن ضغط العمل وكلام المدير السلبي ومسؤوليات البيت... الخ.

من المهم جدا أن أنوه بأن الفئة التي تعاني من الفراغ هي الفئة الأكثر عرضة للكآبة مقارنة بالفئة المشغولة بالعمل والمكتظة المسؤوليات.

إذ إن الفراغ هو الصديق المقرب للكآبة والوسواس، وهو الحاضن الأساسي للأفكار السلبية، لأن الشيطان يستولي على الانسان الفارغ ويمرر شريط الأفكار السلبية عليه، فيسهل على الشخص الغرق في مستقنع المشكلة ويساهم الشيطان في تعظيمها ويقود الانسان نحو اليأس وما إن يدخل الانسان دائرة اليأس حتى نستطيع أن نقول بأن الشيطان قد ربح الجولة وأن حياة صديقنا قد انتهت... لأن المرحلة التي تلي اليأس غالبا ما يعقبها الانتحار!.

لهذا السبب ينبهنا الامام جعفر الصادق (عليه السلام) من ذلك ويقول "لا تيأس فإن اليأس كفر".

يحذرنا الامام من اليأس بهذه الطريقة لكي نستشعر الخطر ونتعافى مما نمر به مهما كان صعبا ومرّا، فالحياة لن تتوقف مهما ساءت الظروف وتغيرت الأقدار، ومن المستحيل أن يبقى الحال كما هو، فالإيمان المطلق بالله تعالى والرضا بتقديراته عاملان سحريان لتسريع عجلة تطور الانسان، فحتى ممارسة الهوايات والانشغال بالأعمال النافعة والتطوعية ما هي إلاّ وسيلة وسعي متواصل للتقرب إلى الله بنية التغيير نحو الأحسن، وفرع من الفروع التي تصب في المنفعة الاجتماعية العامة التي ترضي الله وتعود بالخير على الانسان والمجتمع، لأن الإنسان الذي يؤمن بالله ايمانا حقيقيا يعرف جيدا بأنه مهما عمل وجاهد لن يتعافى ولن يخرج من الدائرة المغلقة إلاّ بلطف الله الواصل..

الايمان
التفكير
صحة نفسية
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة