• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زواج البدائل (كصة بكصة)

زهراء وحيدي / الأحد 13 تشرين الثاني 2016 / حقوق / 4306
شارك الموضوع :

غارقة في ثنايا نفسها، وفي تلك المصيبة التي نزلت على رأسها من دون سابق إنذار... تنحدر الدموع على وجنتها المحمرّة، بينما تودع زوايا بيتها الصغي

غارقة في ثنايا نفسها، وفي تلك المصيبة التي نزلت على رأسها من دون سابق إنذار... تنحدر الدموع على وجنتها المحمرّة، بينما تودع زوايا بيتها الصغير حاملة في يدها اليمنى حقيبة متوسطة الحجم تحوي على القليل من الملابس وبعض الحاجيات الصغيرة، ترمق زوجها بنظرة يتمٍ اليمة، وهي تستجدي حبه في اخر لحظة تودع بها البيت.

السيدة (م.ع) البالغة من العمر 27سنة بعدما كانت تعيش مع زوجها في حالة وئام ومحبة، تطلقت منه إجباراً على رغم أنف زوجها، لأن أخاها طلق حماتها بسبب كثرة المشاكل الحاصلة بينهم، وهذا يعود الى زواج إمرأة  مقابل إمرأة أو بالأحرى (زواج الكصة بالكصة).

وهو نوع من الزواج الذي يتم على أساس العادات والتقاليد السلبية المنتشرة في مجتمعنا (القبلي) ونحن في القرن الحادي والعشرين حيث تتبادل العائلتان النساء، وهذا النوع من الزواج معمول به إلى الآن في المدن وليس فقط القرى والأرياف، وخاصة المدن ذات الطابع العشائري، ويحدث هذا الزواج عندما يرغب الشاب بخطبة فتاة ما أو يحبها فيضطر أحيانا إلى أن يزوج شقيقته لشقيق خطيبته أو زوجته، وهذا الزواج إن حقق سعادة لأحد الطرفين فهو يحقق التعاسة للآخر! بالإضافة إلى إن أية مشكلة ستطرأ على حياة أحدهما سيتأثر الطرف الآخر فيضطر البعض للانفصال بسبب طلاق أو انفصال الزوجين الآخرين.

ويمكن تسمية هذا الزواج أيضا بـ (زواج البدائل) فذلك يساعدنا في أن نشخص الظاهرة أكثر ونضع الحلول لها مستقبلا، ففي أحيان كثيرة يكون زواج البدائل طريقة أسهل من الناحية المادية للزواج بسبب غلاء المهور ربما، حيث يتزوج الرجل دون دفع المهر وخاصة أن المهور أصبحت تتطلب مبالغ كبيرة من المال والتجهيزات، في ظل ارتفاع أسعار الذهب وتزايد طلبات أهل الفتاة، حيث يقوم الأهل بتزويج الفتاة لمن يدفع أكثر وكأنها سوق نخاسة متطورة وبدائل عصرية وهذه الظاهرة (كصة بكصة) إيجابية من الناحية المادية بالنسبة للرجل، فهذا الزواج لا يكلف العريسين حيث يقوم أب كل بنت بتجهيز بنته للعريس الآخر.

ولكن لا يمكن ان تكون المرأة هنا ضحية لأخيها الذي يختار شريكة حياته دون ان يفكر بمصلحة أخته؟! ألا يمكن اعتبار هذا الزواج نوعا من المقايضة بين عائلتين والسلعة هنا أسرة كاملة وهي الزوج والزوجة، حيث تبرم الصفقة والمغلوبة على أمرها ليس لها حق الدفاع عن نفسها كما إن النظام القبلي الذي يحكمنا إلى هذا اليوم هو الذي يشدنا دائما إلى الخلف وذلك عندما تكون أيدولوجياته وأفكاره هي السائدة في المجتمع فانه من الطبيعي ان تتخلف المرأة ومن بعدها الرجل، وربطت تخلف الرجل بتخلف المرأة لأنها تمثل اكثر من نصف المجتمع كما أنها الركيزة الأولى في بناء الأسرة في أي مجتمع.

وللحصول على معلومات أكثر حول موضوع (زواج البدائل) كان لابد لنا أن نأخذ رأي الدكتور "أحمد الزيرجاوي" رئيس قسم علم النفس جامعة كربلاء قال:

(إن العلاقة التي تشكل الزيجات في داخل العرف العشائري غير محصورة بين الزوج والزوجة فقط، بل تتعدى لتشمل المنظومة كاملةً، وفشل أو نجاح العلاقة الزوجية من الممكن أن يتحمل وزرها عائلة أخرى تتحكم بمصيرها السلطة العشائرية، وهذا خلاف لمفاهيم القران، لما يسبب زواج بالإكراه أو خراب بيت، فيدفع ثمنه زوجين لم يرتكبون أي خطأ!، كما إن اضرارها النفسية متنوعة والإجتماعية لا تقل عنها فبمجرد أية مشكلة حتى تنتهي المسألة بمعاقبة الطرف الاخر مولدة الإكتئاب للاطفال وللزوجين معاً.

وعندما سألناه عن الحلول التي من الممكن أن تقدم لوأد هذ الحالة قال: 

من المعروف إن إقتلاع الجذور المتأصلة في العمق صعب جدا... إذا ماعلينا هو عدم سقي هذه الشجرة لتصل الى حالة التيبس وتموت من حالها، ما اريد أن اصل اليه، على الجيل أن يتحلى بالوعي الكامل ولابد أن يمتلك ثقافة عالية من المدنية، وعندما أقول المدنية لا أقصد أن يخلع اصالته، بل يجمع الإثنين معاً، لأن الجيل المتنور الذي يفهم حقوق المواطن من الممكن أن يأثر على الجيل السابق.

 كما إن للرجال الدين دور كبير في تثقيف المجتمع وتوعيتهم، ولاسيما بأن اغلب العشائر تدعي التدين، وهنا من الممكن أن يحصل تناشز معرفي، لمن يدعي الدين ولايطبقه في فعله العشائري، فلابد لرجال الدين والأكادميين وحتى المثقفين أن يبرزوا حالة الإبتعاد عن التناشز والسير توأمةً مع المدنية).

كما إن القانون العراقي فيه العديد من نقاط القوة الكافية التي تحد من الزواج الإجباري لكلا الجنسين إذ ان المادة التاسعة من قانون الاحوال الشخصية الفقرة الأولى تنص على إنه_لايحق لأي من الأقارب إكراه أي شخص على الزواج ويعتبر العقد باطلا ويعاقب من يخالف الفقرة_

بالحبس مدة تزيد عن ثلاثة سنوات لكن ما يمنع الناس من إستخدام هذا القانون هو الجهل والوعي الغير كافي وضعف الثقافة القانونية لمعرفة مالهم وماعليهم من حقوق.

المرأة
المرأة
الغرب
مركز الامام الشيرازي
صدام الحضارات
الحجاج
الزواج
الاسلام
الرجل
المسؤول
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة