• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العلماء.. أعيانهم مفقودة وأمثالهم موجودة

عفراء فيصل / الأربعاء 14 شباط 2018 / اسلاميات / 3669
شارك الموضوع :

ملايين البشر عاشوا على هذه الارض، أحدثوا ما احدثوا من آثار واعمال، بعضها رحل وانطوى مع رحيلهم، والبعض بقي سنوات قليلة بعدهم ثم اندثر، هذا هو

ملايين البشر عاشوا على هذه الارض، أحدثوا ما احدثوا من آثار واعمال، بعضها رحل وانطوى مع رحيلهم، والبعض بقي سنوات قليلة بعدهم ثم اندثر، هذا هو حال اغلب الناس، إلا العلماء فالدنيا ابت الا تخليدهم وإبقاء ذكرهم ودوام نورهم لينير ظلمات الظلال، روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (هلك خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة).

وأحد هؤلاء العلماء، ممن بقي ذكره يصدح في الارجاء، وكلماته تهدي البشر الى خالق السماء، آية الله السيد محمد رضا الشيرازي رضوان الله تعالى عليه.

ولأن هذه الايام تتزامن مع الذكرى السنوية العاشرة على الرحيل المؤلم للمقدس الشيرازي ارتأيت ان انقل قبس من علومه وشذرات من كلماته المؤثرة عن فهم القرآن والتدبر فيه.

لقد قام القرآن بدور كبير قبل اربعة عشر قرناً من الزمن، فهل يستطيع ان يقوم بدور تغييري في هذا العصر أيضاً؟! ام انه قد تغيَّر، وانتهى مفعوله؟

- الحقيقة ان القرآن لم يتغيَّر، ولم يستنفذ أغراضه، فالقرآن لا يزال الكتاب الإلهي الذي هبط لإنقاذ البشرية، وهو يستطيع ان يقوم بدور في البناء الحضاري في الوقت الراهن. ولكن الذي تغيَّر هو المسلمون.

إن طريقة تعامل الأمة مع القرآن، وكيفية تلقيها لمفاهيمه ورؤاه تختلف اليوم وبشكل جذري عما كانت عليه بالأمس.

لقد كان المسلمون الأولون يفهمون القرآن كتاباً للحياة ومنهجاً للتطبيق والتنفيذ، أما مسلمون اليوم فهم يتعاملون مع القرآن بشكل معاكس تماماً.

لقد عانت أمتنا من مشاكل كثيرة في تعاملها مع القرآن الكريم، ولا زالت رواسب تلك المشاكل موجودة حتى الآن، فلننظر ماذا كانت تلك المشاكل؟

1. تحجيم التعامل: ويعني ذلك أن الأمة أخذت تحصر الاستفادة من القرآن في مجالات ضيقة ومحدودة، فالبعض اتخذ القرآن طريقاً للكسب، وباباً للارتزاق.

والبعض الآخر، اعتبره (صيدلية أدوية) فحسب، فإذا ضعف بصره، أو أوجعته أسنانه، هرول الى القرآن، ليتلو آيات معينة منه، حتى ترتفع بسببها هذا الأقسام، أما في غير هذه الحالة فلا شأن بالقرآن. وهناك مجموعات أخرى، لا تفتح القرآن إلا عند الاستخارة، او حين السفر، او عندما يموت أحد الأقرباء، وليس أكثر من ذلك.

وبالطبع، فإننا لا ننتقد الاستفادة من القرآن في هذه المجالات، وإنما ننتقد تحديد الاستفادة ضمن هذه الإطارات الضيقة، الصغيرة.

إن القرآن كتاب حياة، ولذلك فإنه يجب الانتفاع منه في كل مجالات الحياة، وليس في مجال او مجالين.

2. التلاوة السطحية: إن أمتنا تقرأ القرآن، وتستمع الى تلاوته، ولكن كحروف بلا معان، وكلمات بلا مفهوم، ومن هنا فإنها لا تعمل بالقرآن، كما هو المطلوب، لأنها لم تفهم القرآن، والفهم هو المقدمة الطبيعة للعمل بالشيء.

بينما كان المسلمون الأولون لا يقرأون آية، حتى يتفكروا في أبعادها المختلفة، وحتى يَعوها بشكل متكامل.

3. الفهم التجزيئي للقرآن: ويعني ذلك فهم القرآن بشكل تفكيكي، ينفصل بعضه عن البعض الآخر، وبعبارة أخرى فهم كل آية قرآنية وكأنها عالم مستقل قائم بذاته من دون ربط بالآيات الاخرى.

والكثير من الاساليب الخاطئة التي نتعامل بها مع القرآن.

في حين عندما نلقي نظرة سريعة على القرآن الكريم، نجد فيه دعوة صريحة للتدبر في آياته:

1. يؤكد القرآن أن الهدف من نزوله هو ان يتدبر الناس فيه (كتاب انزلناه إليك مُبارك ليدبروا آياته) وذلك لأن التدبر هو الطريق الطبيعي للعمل بما جاء في القرآن الكريم.

2. وفي سبيل الوصول الى هذه الغاية، جعل الله القرآن كتاباً بسيطاً، وميسراً للفهم، (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) ولأهمية هذا الامر يكرر القرآن هذه الآية الكريمة في سورة (القمر) أربع مرات.

3. ثم، يؤكد القرآن أن هناك (أقفالاً معينة) تغلق قلوب البشر، وتصرفهم عن التدبر في آياته،

 (أفلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها).

ولكن ما هذه الاقفال؟

إنها اقفال الجهل والهوى والتهرب من المسؤوليات الثقيلة.

علينا ان نحطم هذه الأقفال، ونفتح قلوبنا أمام نور الله المضيء، عن طريق التدبر في الآيات القرآنية الكريمة.

(مقتبس من كتاب (كيف نفهم القرآن) تأليف السيد محمد رضا الشيرازي).
القرآن
#آل_الشيرازي
الاسلام
العقائد
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة