• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قصص الأطفال.. عالم آخر يداعب أفكارهم البريئة

زهراء جبار الكناني / الخميس 24 كانون الأول 2020 / تربية / 3935
شارك الموضوع :

كان كل همي أن أتصفح الكتب المزودة بالرسوم وقراءة مضمونها كانت نسيج متكامل

فضولي في اقتناء كتاب من رفوف أبي (رحمه الله) كان هاجسي في طفولتي التي نضجت على حب المطالعة آنذاك.

الأمر الذي جعلني أطرق باب المكتبة المدرسية حينما التحقت بها في المرحلة الرابعة، كان كل همي أن أتصفح الكتب المزودة بالرسوم وقراءة مضمونها، كانت نسيجا متكاملا عن حياة البرية وقصص خيالية عن عالم آخر لا يمت لواقعنا بصلة لكنها كانت أجمل انطلاقة لي في بذرة الأدب والثقافة.

هذه بداية قصة أم مؤمل عن بدايتها لمتابعة وقراءة قصص الأطفال.

فن الكتابة القصصية للطفل

تعتبر الكتابة للأطفال مغامرة مليئة بالكثير من المفاجآت فهي أشبه بالدخول إلى دهليز أو نفق لا تعرف ما فيه، وإن صح هذا التشبيه فقد يتطلب الأمر الكثير من الحنكة حتى ينجح القاص بإيصال الرسالة التي يعتمدها في فن الكتابة للطفل.

فعند المثول عمليا أمام فن الكتابة القصصية للطفل نجده بحرا عميقا وذلك للمثول أمام المستوى الفكري للطفل لاستيعابه إذ يتطلب من الكاتب الولوج في لب أغواره النفسية وما يميل إليه من الواقعية وفي الوقت نفسه يكون انعكاسا غنيا بالقيم التربوية والأدبية لثقافة العصر وأبعادها الإنسانية.

وفي صدد هذا الموضوع ارتأت أسرة (بشرى حياة) أن تبحر بكم في دنيا قصص الأطفال:

ذكريات مكتبية

تكمل أم مؤمل حديثها قائلة: ذكرياتي في مكتبة المدرسة جعلتني مهووسة في القراءة لأي كتاب يقع في يدي، الأمر الذي زودني بثقافة مبكرة دون قريناتي في العمر.

وأضافت: أرى أن نزول القاص إلى مستوى الطفل يتطلب نوعا من الوعي يشمل المفردة والسياق لأن الكاتب في هذه الحالة يتوجه إلى عقل مختلف دون إرث ثقافي كبير، فالطفل يمتلك مخيلة متقلبة لذا يجب أن لا يستهان بخياله.

وتابعت: يعتقد الكثير أن التبسيطية هي المدخل إلى عقل الطفل بينما العكس صحيح لأن عقلية الطفل تمتلك تحسسا عاليا للعالم المحيط به.

وعلى الكاتب التعايش مع عقلية الطفل المتغيرة فالكثير من القاصين ما زالوا يلجأون إلى الرسوم وقصص الخيال وهذا ينطبق على الزمن الذي تعايشت به.

لذا يجب التوسع في كتابة قصص معاصرة للأطفال لأننا نواكب التكنلوجيا لاستساغتها وجعله يترك الهواتف الذكية ليحمل كتاب قصصي يغنيه عنه ويثريه ثقافيا وأدبيا كما حصل معي في طفولتي.

قصة أمي

فيما قالت التدريسية سوزان الشمري: إن الطفل يرفض الأوامر المباشرة فبإمكان القصة أن توصل الأفكار وتغرس القيم وتوجهه نحو الصواب فالقصة تؤثر في ذهن الطفل ويتأثر بشخصياتها حتى إنه قد يتقمص أدوار الشخصية البارزة ودون أن نعي تبقى القصص التي نرويها للأطفال في أذهانهم وتؤثر في سلوكياتهم وأفكارهم في المستقبل.

وأضافت: أستذكر القصص التي كانت ترويها أمي لنا حول الصدق وعدم الكذب فكانت تقص علينا قصة راعي الغنم الذي كان يدعي بأنه يغرق وعندما يحضر أصدقائه لنجدته يبدأ بالضحك عليهم ويخبرهم أنه كان يمزح معهم ليكرر الأمر ذاته في اليوم الثاني والثالث ولكن في اليوم الرابع يسقط فعلا في النهر ويطلب النجدة غير أن كل من كان يسمعه لم يصدقه لكثرة مزاحه وكذبه فكان حتفه الغرق جراء كذبة.

ختمت الشمري حديثها: مثلما بقيت هذه القصة في ذاكراتي بالتأكيد ستبقى القصص في أذهان أبنائي لذا أحرص دوما أن أروي لهم القصص المفيدة.

أدب ثقافة الأطفال

وكانت لنا وقفة مع القاص والكاتب علي حسين عبيد قال من خلالها: بون شاسع يفصل بين الكتابة الإبداعية للأطفال كأجناس (الشعر، القصة، الرواية، المسرحية، النقد)، وبين كتابتها للكبار، فواقع الطفل وأفكاره مختلفة عن الكبار، ورؤيته وخياله مختلف أيضا، وهذا يتبع درجة فهم الواقع والحياة، وتباين مستوى الوعي بين الأطفال والكبار، فالطفل يرى الأشياء ويسمع الأصوات بدرجة وعيه وخياله هو وليس بخيال الكبار الذي ينتمي إليهم الكتّاب، لذلك من أهم شروط الكتابة للأطفال هو (النزول) عند مستوى وعي الطفل، وطبيعة فهمه وسعة خياله، لذا من المهم أن تأتي المفردات المكتوبة للطفل واضحة لا لبس ولا غموض ولا جزالة مقحمة فيها، ترسم الصور الشعرية أو النثرية بكلمات تقارب وتناسب وعي وخيال الطفل.

وأضاف: أما المشهد الثقافي الذي يتعلق بالطفل، فهو غير مكتمل ولا منظّم، كما أنه لا يلبي الحاجة الفعلية الإبداعية للأطفال، لاسيما في ضوء الإهمال الذي يتعرض له (أدب وثقافة الأطفال) من الجهات الرسمية المعنية على وجه الخصوص، بحجج واهية تتصدرها قلّة الأموال التي تسببت بإيقاف مطبوعات ودوريات ومجلات معروفة، كانت تقدم للطفل باقات إبداعية تضيء له خياله وتمنحه فسحة من الجمال والذكاء والتطور.

وتابع قائلا: بالطبع هناك مطبوعات إبداعية تخص الطفل، غالبا ما يقوم الكتاب بطبعها على نفقتهم الخاصة، أما الجهد الرسمي فهو شبه متوقف لدينا، لذلك لا مناص من معالجة هذا الخلل الرسمي و(الأهلي) الذي يتمثل بعدم الاهتمام بأدب الأطفال، والتذرّع بقلة الموارد والأموال أمر غير مقنع ولا مقبول قطّ.

وأخيرا مستوى النص المكتوب للطفل، فأنا أجزم أن هنالك كتّابا ينتمون للإبداع العراقي، يمكنهم كتابة نصوص مهمة مكتملة إبداعيا، وهم لا يزالون يواصلون إبداعهم في مجال أدب الطفل، لكن قلة الدعم الرسمي لهم أثبطهم نفسيا وربما جعل بعضهم يعزفون عن الكتابة للطفل، ومع ذلك يوجد مبدعون عراقيون يواصلون نجاحاتهم، ومنهم على سبيل المثال الكاتب العراقي ناظم مزهر الذي حاز مؤخرا على جائزة مهمة في مجال (رواية الفتيان)، وفي العموم نجد أدب الأطفال مهملا، وهذه كارثة ثقافية تهدد الأجيال المستقبلية، يجب أن تتنبه لها المؤسسة الثقافية، والقطاع الخاص إذ على (الأثرياء) الاستثمار في الكتابة للأطفال ودعمها.

القصة بين استعمالها وانعكاسها

وختامنا كان مع أستاذة علم النفس فاطمة مرتضى معاش حدثتنا قائلة:

لیست طريقة تفكير الطفل كالإنسان البالغ، فالطفل يفكر باللعب، إذا منعنا الطفل من اللعب فكأننا سلبنا منه التفكير وتعرفون ما مدی أهمية التفكير لدى الإنسان، فإنه یشكل السمة الخاصة به عن سائر الكائنات.

وتعتبر القصة أیضا فرع أو نوع من اللعب لدی الأطفال، یمكن النصیحة تؤثر تأثرا سطحيا علی الطفل ولكن عندما یسمع القصة فإن کل سطوح تفكیره سوف تتفعل مع القضیة ویعیش معها، لهذا علماء النفس لدیهم اهتماما بالغا بالقصة ویستعملوها کعلاج للاضطرابات والخلل النفسي، ومن خلال ذلك يحاولون الدخول إلى عالم تفكير الطفل والتأثير على شخصيته.

وأضافت: كذلك يمكن استعمال القصة كإصلاح بعض الأخطاء السلوكية لدى الأطفال كالخوف من الظلام أو العناد وغيرها.

وأيضا يمكن استعمالها لتعليم المبادئ الدينية أو الأخلاقية وتعتبر كطريقة تعليم غير مباشرة حيث تؤثر بشكل أكبر من الطرق المباشرة ونرى هذا في القرآن الكريم أيضا فيستعمل هذا الأسلوب بقوله: "نحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ".

كما لا يخفى إذا كانت قراءة القصص برنامجا ثابتا في حياة الطفل فإن قوة خياله لا يمكن مقارنتها مع سائر الأطفال وسينعكس هذا الخيال الواسع على طريقة إبداعه في لعبه وأخلاقيته في ذلك، وسيكون تفكيره فعالا على أبعد الحدود، في حين الأطفال الذين يقضون معظم وقتهم أمام الرسوم المتحركة والألعاب الالكترونية سيكونون في الجهة المقابلة بالضبط وتغذيتهم الفكرية تنحصر على ما يشاهدونه وسيقل خيالهم كثيرا بحيث إنهم لن يكونوا قادرين على إنتاج لعبة بسيطة.

وتابعت: ولا يخفى أيضا أنَّ القصة لها تأثير إيجابي في تهدئة الطفل بالأخص إذا كانت القصة بصوت الأم، لهذا ننصح الأمهات أن يجعلوا القصة من الطقوس الخاصة ما قبل النوم حتى يتغذى الطفل عاطفيا وفكريا، لأن الحركة الأخيرة ما قبل النوم تكون مهمة جدا إذ يتعايش المخ مع هذه الحركة طيلة وقت النوم.

السعودية
اليمن
الطفل
مفاهيم
الفكر
انصار الله
عبد الملك الحوثي
الاب والام
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ ساعة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ ساعة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ ساعة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ ساعة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ ساعة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة