• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقومات الصداقة الناجحة في نهج البلاغة

مروة حسن الجبوري / السبت 31 تموز 2021 / تطوير / 5395
شارك الموضوع :

نلاحظ أن مولانا الإمام علي (عليه السلام) اهتم بهذا الجانب اهتماما واضحا في نهج البلاغة

تعتبر الصداقة إحدى العلاقات المميزة في مجتمعنا، وذلك لأنّها تساعد على بلورة شخصية الإنسان إلى الأفضل، خاصةً مع توافر الأخلاق الحسنة، كما أنّها تكون مبنيةً على الاهتمام المتبادل، والمحبة الصادقة التي تظهر من خلال القلق على كلّ ما يصب في مصلحة الصديق، بالإضافة إلى أنّ هذه العلاقة تكون مستمرة بشكل دائم، وإن كَثُرت مشاغل الحياة.

 نلاحظ أن مولانا الإمام علي (عليه السلام) اهتم بهذا الجانب اهتماما واضحا في نهج البلاغة وهناك خطب وأقوال الإمام حول مفهموم الصداقة ومقومات الصداقة الناجحة، فقد روي عن الإمام علي (عليه السلام):  (من النعم الصديق الصدوق) يبين لنا أهم صفات الصداقة والأخوة الحقيقية، التي يجب توفرها بين الأصدقاء لتكون الصداقة ناجحة، وتدوم إلى الأبد، ويرشده للصواب إذا وقع في الخطأ، ويقبل النصيحة من الآخرين، وأن يكون لصديقه كالظل يتبعه في كل مكان، وينشر محاسنه ويستر عيوبه ولا يكشفها للآخرين، ويقبل اعتذاره ويسامحه، ويصدقه ويثق به، فإذا فعل كل ذلك بصدقٍ فهذا هو الصديق الحقيقي.

وفي محور آخر قال ((إنَّما سميَ الصديق صديقاً لأنَّه يصدقك في نفسك ومعايبك فمن فعل ذلك فاستنم إليه فإنه الصديق)) وعلى الصديق أن لا يُكثر من اللوم والعتاب بينه وبين صديقه، وذلك من أجل الحفاظ على ديمومة الصداقة بينهما، واستمرارية العلاقة الاجتماعية بين الأصدقاء، وأن ينسى زلاته وهفواته معه، ويتحمله ويصبر عليه إذا ورد منه خطأ غير مقصود، إذ روي عنه (عليه السلام) في هذا الشأن أنه قال: (من لم يحتمل زلل الصديق مات وحيداً).

ويشترط على المرء المؤمن إذا أراد أن يختار صديقاً يحمل كل معاني الصداقة الحقيقية، وأنه إذا غضب عليك لم يذكرك بسوءٍ أكثر من مرةٍ أصبح حقاً عليك أن تتخذه صديقاً وأخاً لك، وهذا ما أكده وما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام)، إذ أنه قال: ((إنْ غَضِبَ عَلَيْكَ مِنْ إِخْوَانِك ثلاث مَرَّاتٍ فَلَمْ يَقُلْ فِيكَ شَرّاً فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ صَدِيقاً).

مقومات الصداقة 

 الصداقة العقلانيّة الحكيمة يُعتبر الشخص الذي يمتلك صديقاً وحكيماً ومُرشداً ومُلهماً للصواب شخصاً محظوظاً جداً؛ لأنّ صديقاً كهذا يكون لديه نهج خاصّ وطريقة مميّزة في توعيّة من حوله وإرشادهم، وعادةً ما يلهم أصدقاءه ليكونوا أشخاصاً أفضل دون إزعاجهم وتعمّد إشعارهم بالإحباط أو الاستياء من أنفسهم أو ممّا يتملكونه، إضافةً لأنّ البقاء مع شخصٍ مثله يُحفّز المرء ليكون أفضل، ويدعمه لتحسين نفسه والارتقاء بها وتطويرها باستمرار، وليس من الضروري أن يكون هذا النوع من الأصدقاء زميلاً في نفس العمل، أو يشترك معه في نفس الهوايات والاهتمامات، بل هو شخص طيب ولطيف يُبادر بخطواتٍ بسيطة اتجاه أصدقائه لدعمهم ومساعدتهم في الحياة، ولديه ما يكفي من الحكمة والصبر لإرشادهم وكسب محبتهم واعتمادهم.

 الصداقة المَرِحة والإيجابيّة

 يتأثر المرء بوجود صديق مرح وإيجابيّ في حياته، لأنه يخرج الجانب الطفوليّ والمَرِح والعفويّ فيه، إضافةً لجعله يشعر بالسعادة وإدخال البهجة لقلبه، ورسم الابتسامة على وجهه عند مقابلته؛ لأن شخصيّته مرحة ولطيفة تجذب من حوله وتُسعدهم، وقد يكون مُحِباً للخروج والمتعة والتنزّه، ويهتم بالحصول على وقت مريح للاسترخاء والاستجمام والتسليّة أيضاً، بالتالي من الجيّد مرافقته والانسجام معه؛ لنسيان الإجهاد وضغوطات الحياة، والتخلّص من التوتر والحصول على طاقة إيجابيّة ودفعة معنويّات عاليّة باستمرار.

الصداقة المبنيّة على التواصل والحوار

يكون هنا الصديق شخص قادر على الاستماع، ويتحلى بالصبر والتأني، والاهتمام بالغير، حيث يذهب إليه المرء عندما يحمل في جعبته الكثير من الأفكار والكلمات والحورات التي يحتاج أن يبوح بها لشخص يُنصت له ويحترمه، ويدعه يُعبر عمّا يدور في خاطره بطلاقةٍ، ويُعيره آذانه ويتركها مفتوحة له بصدرٍ رحب دون إصدار حكم مُتسرّع أو الحاجة إلى التدخل ومقاطعته وإزعاجه، حيث إنّ هذا الصديق يتحكم في ردة فعله ويعرف كيف يتصرف ويُدرك حاجة صديقه للبوح والتعبير، هؤلاء هذا النوع من الأصدقاء مُستمعون ماهرون، يُجيدون الرد في الوقت المناسب ويلجأ لهم الآخرون في وقت الشدّة وعند تراكم المشاعر والحاجة للتنفيس عنها، وإخراجها دون ترددٍ أو خوف من ردود أفعالهم.

فئات الصداقة تبعاً لعمق العلاقة تتنوّع الصداقات بين الأشخاص تبعاً لقوّة الروابط والعلاقات والتواصل بينهم، وتتضمن الفئات الآتية:

الصداقة المُقرّبة العميقة: يعتمد الصديق على صديقه في هذه العلاقة بشكل كبيرة، ويفخر بصداقته به، فيراه موضعاً للثقة وصندوقاً أميناً يحفظ الأسرار ويصونها ويقف بجانبه في الأمور الهامة والمؤثّرة في حياته.

الصداقة المُريحة والمُطمئنة: يكون الصديق في هذه العلاقة نزيهاً، يرتاح له باقي الأصدقاء وينعمون بالسرور والبهجة والارتياح عند التواجد معه، الأمر الذي قد يجعلهم راغبين في التقرّب منه بشكلٍ أكبر، ويفضّلون توطيد العلاقة معه ودعمها متى ما سمحت له الفرصة.

صداقة المعرفة: في هذا النوع تكون الصداقة أقل عمقاً، وتكون مع أشخاصٍ تعرّف المرء عليهم منذ مدّةً طويلة، وأصبحوا جزءاً من حياته ويلتقيهم بشكلٍ دائم، لكن رغم تواجدهم سويّاً وبشكلٍ مُنتظم إلا أنهم ليسوا مقربين له جداً، وتواصلهم معاً سطحيّ لكنه موجود بالفعل.

الصداقة الرسميّة: في هذه الصداقة يلتقي الأشخاص في المناسبات العامة والرسميّة، كاللقاء في النادي الرياضيّ كلّ أسبوعٍ، أو في اجتماع الآباء في المدرسة؛ ويكون الاجتماع بينهم أمرٌ ممتع لكنه محدود، بحيث لا يرغب الشخص بالاختلاط اجتماعياً معهم والتعمّق بهم، أو التعرّف عليهم أكثر، بل يكتفي بجعل العلاقة رسميّة ومحدودة بينهم بناءً على الظروف المُختلفة التي جمعتهم.

الفرق بين صداقة الذكور والإناث

 رغم أنّ الصداقة الحقيقة تُبنى في الأساس على مقوّمات ثابتة تضمن دوام العلاقة واستمرارها واتزانها بين الأقران بغض النظر عن أجناسهم وطرق اختيارهم لبعضهم، إلا أنّ الخبراء يجدون بعض الفروق بين صداقة الإناث والذكور، ومنها الآتي: تميل النساء للبحث عن علاقاتٍ مُتماسكة ومُترابطة ووثيقة بحيث يُمكنهن فيها البوح بالأسرار والخصوصيات دون قلقٍ أو تردد بينما يميل الرجال إلى تكوين الصداقات التي يشتركون فيها بأمورٍ معيّنة، أو اهتمامات وأنشطة موحّدة، كمشاهدة أو ممارسة الرياضة مثلاً. تكون صداقات الذكور أكثر ديمومة في مُعظم الأحيان؛ لأنها تتطلب مقوّمات وأشياء أقل من أطرافها الأمر الذي يختلف عما تتطلبه صداقات الإناث واحتياجاتهنّ من بعضهن.

تحتاج صداقات الإناث للتواصل المُستمر وجهاً لوجه، وتميل لأن تكون أكثر عاطفيةً وودّاً بحيث تتشارك الفتيات الأفكار والمشاعر وتقديم الدعم المعنويّ أكثر من صداقات الذكور التي يُفضّل أطرافها البقاء جنبًا إلى جنبٍ ودعم بعضهم عند الحاجة دون اللقاء وجهًا لوجه، وقد تكون أقل عاطفيّة وحميمية من علاقات الإناث.

المصدر:
 الصداقة والاصدقاء
 موقع موضوع
نهج البلاغة
الامام علي
الصداقة
الحياة
الانسان
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة