• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المؤثرون في العالم المجازي: أحجار نرد بين أصابع العدو

زهراء وحيدي / الأربعاء 12 تشرين الاول 2022 / اعلام / 2205
شارك الموضوع :

فقد تنوعت الصفحات بين العلمية والدينية والثقافية وحتى السياسية والاقتصادية

تزدهر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشخصيات استطاعت أن تحقق شهرة كبيرة بين أوساط المتابعين والمعجبين، فمنهم من يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة ومنهم استطاع أن ينقل شهرته إلى أرض الواقع.

فقد اختلفت التسميات بين صانع محتوى ومؤثر وناشط، ولكل واحد منهم لونا خاصا به يميزه عن غيره سواء من ناحية الأفكار أو التقديم، فهنالك من استغل موهبته وحاول استعراضها في الصفحات وهنالك من نقل جزءا من مهنته إلى العالم الافتراضي وأصبح يتعامل مع الناس في العالم المجازي مثلما يتعامل معهم في العالم الواقعي.

وهنالك فئة معينة من الناس وجدت سببا مهما لتواجدها على مواقع التواصل ألا وهي خدمة الناس وتوجيههم إلى الصلاح والرشاد، ونشر العلم والمعرفة ونقل الفائدة إلى المجتمع بصورة عامة دون تقيد أو حاجز.

فقد تنوعت الصفحات بين العلمية والدينية والثقافية وحتى السياسية والاقتصادية، ولكن بجانب الصفحات المفيدة هنالك صفحات تديرها شخصيات مؤثرة جدا تحاول أن تغير من واقع المجتمع وتجد نمطا جديدا للحياة الاجتماعية في العالم العربي، ومن أبرزها هي الصفحات التي تقدم نصائح أو نمط لأسلوب حياة مختلف يتعلق بالحياة الزوجية، أو تربية الأطفال.

وشخصيا شاهدتُ نساء مؤثرات جدا ذوات قواعد جماهيرية كبيرة هدفها الأول هو مخاطبة أهم عنصر في المجتمع ألا وهي المرأة، ولأن الجميع يعرف بأن تغيير المجتمع ينبع من تغيير أهم عنصر فيه لهذا السبب نجد الخطابات التي تهدف إلى التغيير المجتمعي غالبا ما تكون موجهة إلى المرأة، وذلك لما لها من تأثير قوي على الرجال ولأنها المسؤولة عن صناعة الانسان وتربيته.

ولأن المجتمع الإسلامي كان ولا يزال مستهدفا من جهات كثيرة فبالتأكيد لن يغفل العدو عن هذه الحقيقة، فمادام يعرف جيدا بأن المرأة تمثل الأساس القوي الذي من خلاله يبنى المجتمع إذن هي المسؤولة أيضا عن هدمه وقيادته إلى الهاوية.

فمع وجود النماذج الجيدة التي تعزف على وتر الحق هنالك نماذج سلبية لا تعزف على الوتر فقط إنما تدق على طبول الباطل بطريقة خبيثة ومستترة.

ولعل أسهل طريقة يمكن من خلالها توجيه المجتمع إلى الضلال والهاوية هو استخدام عناصر مؤثرة في المجتمع لدس الأفكار والعقائد الخاطئة بلباس الحداثة والعصرنة والتطور!

فهنالك أشخاص يقدمون محتوى ظاهره هو محتوى توعوي لخلق حياة زوجية مستقرة وهادئة، تحمل مفاهيما عن حياة مثالية لا تتوافق مع الاضطرابات وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الذي تعيشه العوائل، بل وتبين للمرأة بأن لها الحق على الرجل في تفاصيل لم تكن المرأة تعير لها الاهتمام سابقا، كأن يعاملها بكذا طريقة ويتحدث معها بكذا أسلوب ويجلب لها كذا حاجة... الخ.

وتشجع المرأة على الحساب المستمر والنكد، وعدم الغفران ومسامحة الرجل والتركيز على الأخطاء والزلات التي تبدر من الطرف الآخر وتفسير التهاون في بعض المسؤوليات الجانبية على أنها اهمال واستغلال للمرأة.

فتنزع مفهوم المودة والعاطفة من طبيعة المرأة الانسانية التي فطرها الله عليها وتحاول زرع الاستغناء والاستقلال في كينونة المرأة العصرية.

فتبدأ المرأة بالتدقيق في تفاصيل لم يكن محل اهتمامها، فيعلو على أثره سقف توقعات المرأة، بحجة أن هذه اأمور هي حقوق مشروعة واأن الزوج مقصر فتبدأ وتر المشاكل بالتصاعد حتى يصل الأمر إلى الطلاق.

فالحياة المثالية التي تصورها هذه الشخصيات بعيدة تماما عن الحياة الواقعية المليئة بالمشاكل وسوء الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانتشار الفساد، فالاحتواء هو العنصر الوحيد الذي يلعب دورا مهما في الحياة الزوجية أمام هذه الضغوطات النفسية والمعيشية التي تمر بها المجتمعات.

إذ إن التوقعات الزائدة والتدقيق في التفاصيل والغوص في المثالية لن يقود الحياة الزوجية إلاّ إلى هاوية الفشل.

فالخطوة المهمة هو الوعي، فالنساء اليوم يجب أن تحتاط جيدا من الوقوع في مصيدة الصفحات التي تنشر الجمل والنصائح الوردية التي ظاهرها جميل وعاطفي وداخلها أشواك تخدش عقل المرأة بالأفكار والتوقعات غير الواقعية والمسمومة.

أما النوع الآخر الذي لفت انتباهي هي الصفحات التي تناشد بتطوير التربية واستخدام الأساليب الحديثة في توجيه الأطفال فهنالك شخصيات هدفها هو خلق جيل واعٍ ومدرك، ولكن بالمقابل هنالك شخصيات هدفها هو هدم الجيل القادم من فترة نشوئه، عن طريق تشويه المفاهيم الأصلية للتربية الإسلامية التي تحمل المبادئ والقيم الانسانية، وطرح الأفكار التي تشجع على التصرفات غير الأخلاقية والعلاقات المحرمة، واللبس غير المحتشم، والتدخين تحت عنوان الحرية، بالإضافة إلى زرع العناد وعدم احترام الوالدين وكلام الكبار في السن بحجة أن الزمن تغير والكبار بعيدين عن التطور والانفتاح الحاصل في العالم، وغيرها الكثير والكثير من المبادئ السامة التي يتم عرضها بطريقة راقية وجذابة تحمل عنوان الحرية والانفتاح إلا أنها في الحقيقية ليست إلاّ نذير شؤم إلى الفساد والانحراف.

وهنا يكمن دور الأهل في استخراج المفاهيم الصحيحة للتربية الحديثة التي تتلاءم مع الدين ومع التطور الحاصل في المجتمعات، إذ إن من الخطأ أن يتربى طفل اليوم على تربية الأمس لأن لكل عصر تربية ومعاملة خاصة به، إذ يذكر في الحكم المنسوبة للإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام): "لا تقسروا أولادكم على آدابكم فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم"[1].

فالخطوة المهمة هي متابعة الأهل لشخصيات مزجت التربية الحديثة مع الدين وقدمت مادة مفيدة وعملية للتعامل مع الأطفال.

وتطبيق التربية الحديثة الشاملة للمفاهيم الدينية والتنموية في المنزل ومتابعة الطفل ومحاولة تصحيح المفاهيم الخاطئة التي يكتسبها من الشارع والمدرسة بطريقة ذكية وودودة تشمل أهم العوامل ألا وهي الشرح والتفاهم والمودة والاجابة عن كل التساؤلات التي يطرحها الطفل بطريقة بسيطة ومقنعة.

فليس كل مؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي هو انسان صالح، فالعدو بات يجتاح بيوتنا غصبا عن ارادتنا الشخصية من خلال الانترنت والكتب والتعليم وغيرها من الوسائل، ويستخدم أناسا يتكلمون لغتنا ويحملون مبادئنا الظاهرية ويقدمون إلينا أفكارنا بعد أن يزوقونها بالباطل والضلال هدفا منهم في نخر المجتمع من أساسه، فهنالك شخصيات كثيرة باتوا كأحجار نرد يتلاعب الغرب بهم لتوجيه المجتمعات الإسلامية إلى الانحراف الفكري والعقائدي بطريقة سلسلة وخادعة.

فما يترتب على المجتمع اليوم في هذه الحرب الفكرية الشرسة هو أن ينتبه أكثر إلى ما يشاهد ويتابع من شخصيات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يحلل الكلام المطروح في المنشورات والفيديوهات وأن يقتبس منها ما هو مفيد ويعزل المنحرف منها ويفضح ناشرها ويحذر الناس من متابعة هكذا صفحات، لكي يعرف الآخرون حقيقية الشخصيات المؤثرة التي أسست محتواها على الباطل لتوقع أبناء جلدتها في مهلك الغرب.


[1] شرح نهج البلاغة: ٢٠ / ٢٦٧ / ١٠٢.

الغرب
التفكير
الشباب
الانترنت
مواقع التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة