• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: تعلّم.. كيف لا تكون محبًا للظلم والظالمين

فاطمة الركابي / الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023 / اسلاميات / 2583
شارك الموضوع :

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، وجواب شاف عن تساؤل

قال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [ال عمران : ١٤٠].

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، و جواب شاف عن تساؤل يتردد على الألسنة: أليس الله تعالى لا يحب الظالمين، فلمَ لا ينتقم للضعفاء والمستضعفين من الأطفال والنساء وكبار السن الذين سقطوا ضحايا لِتَجَبرِ وتكبر السلطات الظالمة، وصمت أعوانهم وأتباعهم؟

الجواب الأول الذي يمكن أن نستلهمه هو من قوله تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ}، إذ يخبرنا إنها سنة من سنن الله تعالى في الخَلقِ، فما يمر به المستضعفين اليوم من مظلمة قد مر بها اقوام سابقون، ولكن هل أخذنا العبرة مما سبب لهم أن يكونوا موطن ضعف لا قوة، أم مررنا على حقب التاريخ وأحداثها وصراعاتها مرور الكرام؟ فنحن من هذا الباب سبب لما نمر به من ظلم، ولأن {اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} كما ختمت الآية، فنحن بذلك قد ظلمنا أنفسنا فعلينا أن ندفع ثمن ما ارتضيناه لأنفسنا بدءً.

فعندما يعيش الإنسان تحت قيادات الظلم ويتقبل تحكم الطواغيت فيه وفي مقدراته، ولا يثور وينهض ضدها ويرفضها هو بذلك لم ينصر الله تعالى -بهذا المعنى- أما من يرفضه ويُعد العدة والعدد لدفع الظلم والجور فهو بذلك سيكون ناصرًا لله تعالى، وسيرى حتمًا كيف يؤيده تعالى عندئذ بنصر وفتح منه عزيز.

وفي تكملة الآية وجهًا آخر للإجابة وذلك بقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ}، أي -كما يبدوا- أن معرفة هذه الحقيقة - التي ذكرت في الجواب الأول- من قِبَل أهل الإيمان سيجعلهم مستعدين كل الاستعداد لبذل أنفسهم، فهم في دواخلهم عرفوا أن الظلم.. كل الظلم قبيح عند الله تعالى، لا يحبه ولا يرتضيه لأهل الإيمان، لذا هم ممن يقومون في وجهه فاستحقوا بذلك أن يكونوا ممن اتخذهم الله تعالى شهداء.

فهذا تشريف منه سبحانه يُقابل بالاعتزاز والفخر لا العكس، كما بينت الآية التي قبلها بقوله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، وهذه حقيقة قد رأيناها اليوم كيف أن الفلسطينيين يشكرون الله تعالى على نعمة الشهادة لمن رحل من ذويهم ويتمنى الباقون نوالها.

-بمعنى آخر- الذي يُشاهد الظلم وينهض ضده يغدو شهيدًا، وبدمه يجعل الناس يُشاهدون قبح الظلم الذي كانوا يعيشونه أو يَعيشه غيرهم وهم غير مبالين، فهم لا يرونه لإنشغالهم -وبعبارة أصح لأنه قد تم إشغالهم- بمصالحهم الدنيوية تارة، وغفلتهم وتعلقهم بالحياة الدنيا تارة أخرى.

فَدَمْ من يتخذه تعالى شهيد هو دم اريق ليوقظ الضمائر الانسانية، فكيف إذا كان هذا الدم دم بريئ هو مدني ليس بمقاتل ولا مجاهد! لنا أن نتصور حجم السبات الذي تعيشه البشرية؟ وأي درجة من الضعف الذي تعيشه الأقوام، ضعف برضا، ضعف بتبريرات، ضعف بتهاون وتنصل من المسؤولية؟!

فهذا المستوى من انحدار البشرية نحو قبول الفساد والظلم، بل والكون جزء منه، لابد أن يكون في قباله ما يماثله بل وأعظم في حجم التضحيات وجزء منها اراقة الدماء البريئة التي لولا أنها اريقت لما تغيرت مسارات الحياة من السكوت والصمت والإنشغال في اللهو والتفاهة إلى مسارات التحرك ولو على المستوى الباطني الداخلي في كل إنسان لازال في قلبه ومضة نور وفي ضميره ذرة حياة.

وهذا لا يعني تبرير لحجم ما سفك من الدماء ولكنه نتيجة طبيعية لحجم الأثر الذي يتوجب تحقيقه وصنعه في الواقع الآت، وفي ذلك حجة من الله تعالى علينا ودرس وعبرة للأجيال التي ستأتي، هل سوف تتعلم مما يحصل أم تحتاج أيضًا إلى أن يمسها قرح كهذا أو أشد حتى تستيقظ؟!

القرآن
الايمان
الحياة
المجتمع
الظلم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة