• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: تعلّم.. كيف لا تكون محبًا للظلم والظالمين

فاطمة الركابي / الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023 / اسلاميات / 2506
شارك الموضوع :

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، وجواب شاف عن تساؤل

قال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [ال عمران : ١٤٠].

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، و جواب شاف عن تساؤل يتردد على الألسنة: أليس الله تعالى لا يحب الظالمين، فلمَ لا ينتقم للضعفاء والمستضعفين من الأطفال والنساء وكبار السن الذين سقطوا ضحايا لِتَجَبرِ وتكبر السلطات الظالمة، وصمت أعوانهم وأتباعهم؟

الجواب الأول الذي يمكن أن نستلهمه هو من قوله تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ}، إذ يخبرنا إنها سنة من سنن الله تعالى في الخَلقِ، فما يمر به المستضعفين اليوم من مظلمة قد مر بها اقوام سابقون، ولكن هل أخذنا العبرة مما سبب لهم أن يكونوا موطن ضعف لا قوة، أم مررنا على حقب التاريخ وأحداثها وصراعاتها مرور الكرام؟ فنحن من هذا الباب سبب لما نمر به من ظلم، ولأن {اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} كما ختمت الآية، فنحن بذلك قد ظلمنا أنفسنا فعلينا أن ندفع ثمن ما ارتضيناه لأنفسنا بدءً.

فعندما يعيش الإنسان تحت قيادات الظلم ويتقبل تحكم الطواغيت فيه وفي مقدراته، ولا يثور وينهض ضدها ويرفضها هو بذلك لم ينصر الله تعالى -بهذا المعنى- أما من يرفضه ويُعد العدة والعدد لدفع الظلم والجور فهو بذلك سيكون ناصرًا لله تعالى، وسيرى حتمًا كيف يؤيده تعالى عندئذ بنصر وفتح منه عزيز.

وفي تكملة الآية وجهًا آخر للإجابة وذلك بقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ}، أي -كما يبدوا- أن معرفة هذه الحقيقة - التي ذكرت في الجواب الأول- من قِبَل أهل الإيمان سيجعلهم مستعدين كل الاستعداد لبذل أنفسهم، فهم في دواخلهم عرفوا أن الظلم.. كل الظلم قبيح عند الله تعالى، لا يحبه ولا يرتضيه لأهل الإيمان، لذا هم ممن يقومون في وجهه فاستحقوا بذلك أن يكونوا ممن اتخذهم الله تعالى شهداء.

فهذا تشريف منه سبحانه يُقابل بالاعتزاز والفخر لا العكس، كما بينت الآية التي قبلها بقوله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، وهذه حقيقة قد رأيناها اليوم كيف أن الفلسطينيين يشكرون الله تعالى على نعمة الشهادة لمن رحل من ذويهم ويتمنى الباقون نوالها.

-بمعنى آخر- الذي يُشاهد الظلم وينهض ضده يغدو شهيدًا، وبدمه يجعل الناس يُشاهدون قبح الظلم الذي كانوا يعيشونه أو يَعيشه غيرهم وهم غير مبالين، فهم لا يرونه لإنشغالهم -وبعبارة أصح لأنه قد تم إشغالهم- بمصالحهم الدنيوية تارة، وغفلتهم وتعلقهم بالحياة الدنيا تارة أخرى.

فَدَمْ من يتخذه تعالى شهيد هو دم اريق ليوقظ الضمائر الانسانية، فكيف إذا كان هذا الدم دم بريئ هو مدني ليس بمقاتل ولا مجاهد! لنا أن نتصور حجم السبات الذي تعيشه البشرية؟ وأي درجة من الضعف الذي تعيشه الأقوام، ضعف برضا، ضعف بتبريرات، ضعف بتهاون وتنصل من المسؤولية؟!

فهذا المستوى من انحدار البشرية نحو قبول الفساد والظلم، بل والكون جزء منه، لابد أن يكون في قباله ما يماثله بل وأعظم في حجم التضحيات وجزء منها اراقة الدماء البريئة التي لولا أنها اريقت لما تغيرت مسارات الحياة من السكوت والصمت والإنشغال في اللهو والتفاهة إلى مسارات التحرك ولو على المستوى الباطني الداخلي في كل إنسان لازال في قلبه ومضة نور وفي ضميره ذرة حياة.

وهذا لا يعني تبرير لحجم ما سفك من الدماء ولكنه نتيجة طبيعية لحجم الأثر الذي يتوجب تحقيقه وصنعه في الواقع الآت، وفي ذلك حجة من الله تعالى علينا ودرس وعبرة للأجيال التي ستأتي، هل سوف تتعلم مما يحصل أم تحتاج أيضًا إلى أن يمسها قرح كهذا أو أشد حتى تستيقظ؟!

القرآن
الايمان
الحياة
المجتمع
الظلم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة