• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إذا الشعب يوماً أراد الكهرباء!

رقية تاج / الثلاثاء 24 تموز 2018 / ثقافة / 3632
شارك الموضوع :

العراق الذي أنار العالم طويلاً بخيراته وعلمه وحضارته يقبع اليوم في ظلماتٍ ثلاث؛ انقطاع الكهرباء والجهل والفساد، بلاد الرافدين التي كانت ال

العراق الذي أنار العالم طويلاً بخيراته وعلمه وحضارته يقبع اليوم في ظلماتٍ ثلاث؛ انقطاع الكهرباء والجهل والفساد، بلاد الرافدين التي كانت الشعوب تفتخر بالإقامة والدراسة والعمل في عاصمتها تشكو شحّة الكهرباء والانترنت والماء، وشبابها يهاجرون وفي لجج البحار بحياتهم يخاطرون، أزقّة مدنها العريقة تلك التي طالما صدحت حناجر الشعراء مدحاً وشوقاً بجمالها هاهي الآن تضجّ بالشكوى والرثاء والوقوف على الأطلال، وفي الوقت الذي يتزاحم سكان الغرب على المكتبات لاقتناء كتب تحتضن صفحات من ذهب يتزاحم العراقيون على أصحاب المولدّات لزيادة عدد الأمبيرات ولشراء خطٍ ذهبي يعينهم على قيظٍ لايرحم، وبعد أن كانوا من أغنى شعوب العالم أصبحوا ضمن الشعوب الفقيرة، وأبناء دجلة والفرات بات اسمهم أبناء القهر والضيم!.

كل هذا والشعب بقي صامتاً وصوته يُقمع إن علا من طواغيت تناوبوا وتفنّنوا بالظلم والسرقة والخيانة، وجرّب الناس السيء والأسوء، حتى تحرروا من جور السلاطين إلى حدٍ ما، وبعد سنوات ظلم وفساد من نوعٍ آخر أفاق الشعب؛ فاليوم تشهد البلاد مظاهرات كبيرة يطالب مفجرّيها بأبسط حقوقهم ومنها أساسيات العيش الكريم.

قد يتساءل البعض؛ أين كنتم يامعشر القوم؟!

 قد يكون الجواب أن بلغ السكين العظم، وأنّ الانسان الذي تتكالب عليه المصائب سيثور على أصغرها وأبسطها وسيتذكر كل الأزمات والنكبات التي طالما سكت عنها..

وايضاً قد حلَّ علينا فصل الصيف البهيّ وضمن آداب وحسن ضيافة الشمس المشرقة لبلادنا تقوم الحكومة بفصل الكهرباء والماء ومعها فصل صبر الناس عن السكوت، فقرعت حينئذٍ طبول التظاهر وانطلقت في الجنوب ووسط البلاد ثورة الجياع والعاطلين والمتضررين من كل وزارات الدولة ومؤسساتها دفعة واحدة! وزاد من غضب الجماهير فصل الانترنت وحجب مواقع التواصل حبيبة الجماهير ومؤنسهم الوحيد والأبرة المخدرّة عن الكثير من مايعانيه المواطن.

بلاشك الكهرباء والماء والانترنت وغيرها عصب الحياة وحق أساسي من واجب الدولة أن توفرّه لشعوبها ولاسيما إن كانت دولة غنية بالنفط  كالعراق، ورغم أنّ مطالب المتظاهرين ولاسيما في مدينة البصرة لم تقتصر عليها فهم طالبوا بمحاكمة الفاسدين والاهتمام بالجانب الطبي والتعليمي والخدمي، ولكن أزمة الكهرباء وفي أوج أيام الصيف هي من جعل الشعب يثور ويخرج..

هنا وقفة وكلمة؛ أيا ليت الشعب يثور دائماً على كل ظلم وعلى كل تقصير وعلى كل خلل ونقص وما أكثرها في العراق..

فلو تظاهر كل مواطن وثار على الفساد وأزمات الضمير في الجانب الصحي والطبي  كالمستشفيات وفي الجانب التعليمي كالمدارس ومناهجها ومراكز الدولة المختلفة ومافيها من غش ورشاوي وواسطات في المعاملات والتعيينات وغيرها، ولو ثار على بعض القوانين العشائرية وفصولها الظالمة وكذلك على التجّار الجشعين، وخرج يعارض كل ذلك _سلمياً وحضارياً_ ويطالب بالاصلاح ويعتصم عند كل مؤسسة في الدولة والمجتمع، سترضخ الحكومة وستستجيب الجهات المسؤولة حينها وستقوم لو ببعض الاصلاحات وفرض العقوبات. وكما يقول الشاعر:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة  فلابد أن يستجيب القدر..

ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر.. 

نحن بحاجة الى ثورة على كل خطأ وكل تجاوز، نحناج لثورة ليس فقط  ضد الحكومة والمسؤولين مع أنهم سبب رئيسي في فساد الشعب، فقيمة الجيش رأسه لا أفراده كما يقال.. ومع ذلك فهناك طواغيت ومجرمين يعيشون بيننا وقد خرجوا مع المستضعفين في مظاهرات اليوم.. تظاهر أيها المواطن الغيور ضد كل فساد اقتصادي وسياسي واخلاقي واجتماعي، وإن قلت أنَّ يداً واحدة لاتصفق؛ عليك هنا أن تحشد الناس معك، والمتضررين بلاشك كُثر، وأن توظّف كافة الوسائل وتنادي في مختلف المنابر الواقعية والافتراضية، ستحتاج الى ضغط العشائر والاعلام والمرجعيات والناشطين ثمّ الدولة ستأتي بعدهم تباعاً، طالبوا بكل الحقوق الكلية والجزئية، فلا تكونوا ضمن(أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) وحتماً المصالح ستلعب دوراً كبيراً فعندما تطالب بحق وتتغاضى عن آخر هنا تكمن الأنانية التي هي أساس كل فساد!.

حتى وإن لم يستجب لك أحد، يكفيك أنك لم تسكت عن ظلمك، فعلي بن ابي طالب يقول: "لنا حق فإن أعطيناه، وإلا ركبنا أعجاز الابل، وإن طال السرى".

صلوات الله على أمير الحقوق والحريات، بالطبع نحن إن لم نُعطَ حقوقنا كنّا أذلاّء، وسوف نتأخر ويتقدم غيرنا علينا، وهذا ماحصل فعلاً عندما سكتنا عن حقوقنا.. 

وعلى الشعب أن يعي أنَّ عملية الاصلاح والتغيير هي مسؤولية جماعية فكما تقول للسياسي: "أعطِ القوس راميها".. كذلك أنت ومحيطك في البيت والعمل والمجتمع قل لهم: "رحم الله امرئٍ عمل عملاً فأتقنه". فالجميع يجب أن يكون له يد في بناء الوطن.. وأن تعمل هذه اليد للعراق وليس لحزب وفئة وانتماء.

وعلى الحكومة أن تعطي بدايةً حبة بانادول للشعب لتسكّن غضبه قليلاً فترفع الحظر وتحسّن جودة الانترنت لتعود ابتسامة الناس التي كنّا نظنها يوماً بلاسبب، ومن بعدها تعطي أدوية طويلة المدى لأمراض استفحلت في المجتمع، فالمواطن يريد حلول جذرية وليس فقط مسكّنات مؤقتة، يريد أن يعيش بكرامة ويعمل بشرف، يأكل من أرضه ويلبس من معامله، يدخل في المستشفى ليخرج معافى وليس في تابوت، يريد أن يشتري قرص دواء بسعرٍ معقول فهو لايريد مثاقيل من زعفران ولاكيلو عسل تختلف في تسعيرته المحّال التجارية عذراً الصيدليات!.

ذاك الذي يجاور شط العرب وأرض النخيل يريد مياهً حسب التعريف العلمي هي: لالون ولاطعم ولارائحة لها، وليس مياه ترفع ضغطه فوق ضغطه الذي رفعه موظّف أضاع أوراقه وأخطأ في كتابة اسمه في جواز سفره!.

هو يحب أن يمشي بسيارته بشارعٍ طبيعي وبانسيابية وليس في مدينة ألعاب! يريد ان يطالب بحقوقه ولاتقمعه قوات الأمن ولاتقتله، يريد أن تكون العشيرة مع القانون لا العكس! يريد أن يشعل التلفاز ويرى مباراة فريقه المفضّل وليس مبارة للدم وكرة نار تدفعها كل جهة الى اخرى!.

وأخيراً يريد كهرباء.. وإن استمرّت في الانقطاع فهو لن يضمن انقطاع عصب في أعلى رأسه وعندها ستكون النتائج لاتحمد عقباها، وهو يريدها لوطنه لاغير، فهو قانع بقدرة مسؤوليه ولايريد وعوداً بتصدير الكهرباء إلى بلدان أخرى كما تظارف أحدهم في يومٍ ما!.

العراق
مفاهيم
الوطن
السياسة
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة