• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

روح الحياة

زينب كاظم التميمي / الأربعاء 12 شباط 2025 / حقوق / 1454
شارك الموضوع :

شخصية الإمام المهدي ليست محصورة في النصوص الدينية فقط، بل يُنظَر إليه كرمز للأمل والعدالة

في كل قلب هناك مُحب، وفي كل روح هناك نَفَس، ولكلِ بنت هناك والد، ولكلِ شيئ ثمين هناك باب، ولكلِ داءٍ هناك دواء، ولكلِ دابةٍ هناك راعي، ولكلِ زهرةٍ غصن، ولكلِ غصنٍ تُربةٌ تحتضنه، ولكلِ زمانٍ والي، ولكلِ زمانٍ إمام! أين هو؟!

كانت مستلقية على الأريكة الخشبية تلك التي تقبع في إحدى زوايا البيت، سارحة بين كل هذه التساؤلات العجيبة، فردت قامتها فجأة ثم جلست كأنها مرعوبة بالرغم من ثقل الهموم التي تقبع على قلبها بدأت دموعٌ باردة تنهمل من عينيها بشكلٍ هادئ كأنها تخافُ أن تجرحها فقد اشفقت عليها إذ كانت الشاهدة على كل انكساراتها، باتسامة شفيفة ساخرة! ونظرةٍ سافهة وتنهيدةٍ طويلة أغمضت عينيها فسرحت بعالم الخيال.

ماذا لو كان معنا حقًا، لما ظلم الشريك الفلاني أخي في تلك الصفقة المالية، ولما ظُلمت زوجة ذلك الذي يُسمى رجلا وأُهينت، ولما رأيتُ الأطفال المشردين في أزقة الأحياء والشوارع العامة، لما عاش اليتيم تلك الحسرة الخانقة، ولما تَعرت تلك التي تَدعي حب الله، ولما تزينت تلك التي تنتمي للآل الأطهار (عليهم السلام)، ولما نُظرت تلك النظرة الخانقة لتلك التي ترتدي عباءة السيدة الزهراء وتلتزم بكل ما يمكنها، ولما ساءت اختياراتنا لشركاء الحياة أنا ومن مثلي التي أرادت وسعت لإكمال نصف دينها وخاب ظنها، ولما كُسرظهر تلك التي عاد نسلها من الآل بسبب سوء الإختيار الذي ظنت انه سليم لأنها لاتعلم خبايا الأنفس، ولما حدثت كل تلك الحروب والسلب والنهب والظلم والجور، لمشت المرأة من دون خوف، ولعَرف الرجل ما لهُ وما عليه، كل ذلك وأكثر تخيلت الحياة التي تتوفر فيها كل ما ذكرت ونفت كل ما لا يُقبل ثم اجهشت بالبكاء  فردت قامتها من جديد واتكأت على الحائط ثم افترشت سجادة الصلاة وسجدت وبكت كأنها تودع الدموع.

أخذت القلم والمفكرة التي كانت تضعها مع مسبحتها جنب سجادة العروج للمحبوب، ثم كتبت: اليوم هو البداية لكتابة الهدف الذي يوصلنا لكل الأحلام، فكم كتبنا أحلاما، دونا الكثير من الأمنيات للوصول لها ولو سعينا العمر كله لأجل تحقيق جزء منها لما وصلنا وإن وصلنا فلن نحقق ما سيتحقق بظهور الولي، فعلاقة الإمام المهدي بالعدالة الاجتماعية يُعد من الأساسيات في زمن ظهوره المقدس فالإمام المهدي شخصية مركزية تحمل في طياتها الأمل في تحقيق العدالة الاجتماعية في آخر الزمان.

فالعدالة الاجتماعية في الإسلام تتجاوز مجرد التوزيع العادل للموارد والثروات؛ فهي تشمل المساواة بين جميع أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية، العرق، أو الدين. فالعدالة لا تتعلق فقط بالجانب الاقتصادي، بل تشمل أيضًا الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية. في القرآن الكريم، وردت العديد من الآيات التي تدعو إلى تحقيق العدالة، ومنها قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان." (النحل: )90.

إن العدالة التي يرمز إليها المهدي لا تقتصر على الجوانب القانونية أو الاقتصادية فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا معنوية وروحية، تهدف إلى بناء مجتمع متكافل ومترابط يحكمه قيم الحق والعدل.

مثل إعادة توزيع الثروات فسيتحقق من توزيع ثروات الأمة بشكل يضمن العدالة بين طبقات المجتمع، بما يساهم في القضاء على الفقر المدقع والتفاوت الطبقي.

إضافة إلى المساواة بين الناس ففي عهد المهدي، سيكون هناك مساواة في الحقوق والفرص بين جميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن أصلهم أو مكانتهم الاجتماعية.

الإمام المهدي لا يُنظر إليه فقط كحاكم ديني، بل كإصلاح اجتماعي يعيد بناء علاقات المجتمع على أسس من العدالة. سيُحارب الفساد ويعمل على إعادة بناء المؤسسات الاجتماعية والسياسية وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، مما يعزز من مفهوم العدالة الاجتماعية في المجتمع، ويعمل على معالجة التحديات الاجتماعية التي تؤثر على الفئات المستضعفة، مثل النساء، الأطفال، والطبقات الفقيرة.

شخصية الإمام المهدي ليست محصورة في النصوص الدينية فقط، بل يُنظَر إليه كرمز للأمل والعدالة. هو ليس مجرد شخصية غيبية تُنتظر في المستقبل، بل هو رمز عميق للعدالة الاجتماعية التي تظل في حاجة إلى تحقيقها في كل زمان ومكان. من خلال تطهير المجتمع من الفساد والظلم، وإقامة حكم عادل، ويُعتبر الإمام المهدي تجسيدًا حيًا للعدالة في أبهى صورها. وفي الوقت ذاته، يظل الأمل في ظهوره مصدرًا لتحفيز المسلمين على السعي لتحقيق العدالة في حياتهم اليومية، باعتبار أن تحقيق العدالة هو إحدى أهم رسائل الإسلام.

دونت أهم الأهداف التي فيها سعي للعمل على تغيير الباطن ثم عزمت على البدء تلك هيَ المُنتظِرة لروح الحياة..

الحب
العدالة
قصة
الظلم
الامام المهدي
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة