• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حفاة في قافلة العشق!

رقية تاج / الخميس 12 نيسان 2018 / ثقافة / 3065
شارك الموضوع :

قطعة حجر صغيرة حرّكَت الماء الآسن، اهتزت بحيرة القلب الملوّث وتشكلت دوائر تتبع الواحدة الاخرى، ليهطل بعدها الماء العذب على البحيرة السوداء

قطعة حجر صغيرة حرّكَت الماء الآسن، اهتزت بحيرة القلب الملوّث وتشكلت دوائر تتبع الواحدة الاخرى، ليهطل بعدها الماء العذب على البحيرة السوداء وتتحول الى مياه نقية..

تلك الحجرة لم تكن سوى كلمات معدودة! أما الدوائر المرسومة كانت علامات استفهام وتعجب كبيرة.. وأمطار الخير هي رحمة الله تهطل على من يستحق وعلى من يملك قابلية التغيّر..

تلوّى (بشر) تحت ثقل جملة قصيرة، وستائر قلب تلك (الجارية) شُرِعت بعد أن كانت مسدلة لزمن طويل بعد أن كُشف لها الغطاء لثواني..

لله درك يابشر ماذا سمعت حتى نسيت أن تنتعل حذاءك وأنت تعدو خلف إمامك! وأنتِ ياجارية ماذا رأيتِ حتى هويتِ ساجدة، ألم يتآكلك الخوف من الطاغية وعقابه وأنت تقصينَ عليه سبب سجودك لإله موسى بعد أن بطل كيد سحرة فرعون!.

أما قبل..

في أزقّة بغداد مرّ السيّد أمام بيت بشر الذي تصدح فيه أصوات اللهو والطرب والغناء الماجن، فصادف أن فتحت امرأة باب الدار لإلقاء بعض الفضلات، وحين رمت بها في الطريق سألها السيد قائلا: ياجارية، هل صاحب هذه الدار حر أم عبد؟!

فأجابته الجارية وهي مستغربة سؤاله هذا فالجميع يعرف صاحب الدار فهو أشهر من نار على علم، وقالت: بل هو حر! فأجابها: صدقت، لو كان عبداً لخاف من مولاه!.

عادت المرأة الى الدار وكان بشر جالساً الى مائدة الخمر، فسألها: مالذي أبطأك؟

فنقلت له مادار بينها وبين السيد..

وعندما سمع تلك الجملة، اهتز ضميره هزاً عنيفاً وسأل جاريته عن الوجهة التي سلكها السيد، فانطلق يعدو خلفه ناسيا حذاءه!.

قصتنا الاخرى كانت بين قضبان السجن المظلم، فبعد سنوات.. سُجن السيّد، وأنفذ السجان الى العبد الصالح جارية جميلة علّها تغري ذاك الأمين، بعد مدة أنفذ الطاغية الخادم ليستفحص حالها فرآها ساجدة لربها لاترفع رأسها تقول: قدوس سبحانك سبحانك..

فظن الطاغية أنها سُحرت من السيد كما سَحَر ذاك الراهب الكثير بكلماته القليلة!

أتى بها وهي ترعد شاخصة نحو السماء بصرها فقال: ماشأنك، قالت: سألت السيد عن حوائجه لأقضيها، فقال السيد وهو يشير بيديه الى الجهة الاخرى: فما بال هؤلاء؟ فالتفتت فإذا حجب تنفتح أمامي فرأيت روضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري، ولا أولها من آخرها، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج، وعليها وصفاء ووصايف لم أر مثل وجوههم حسنا، ولامثل لباسهم لباسا، عليهم الحرير الاخضر، والاكاليل والدر والياقوت، وفي أيديهم الاباريق والمناديل وكل الطعام، فخررت ساجدة حتى أقامني الخادم فرأيت نفسي حيث كنت..

فقُبض على تلك الجارية وسجنت حتى لاتحدّث الناس بما رأت، فما زالت كذلك حتى ماتت، وذلك قبل موت العبد الصالح بأيام يسيرة!.

أما بعد..

ياترى كم منّا عاش تلك اللحظات العائمة القليلة التي تسبق القرار.. قرار التغيّر والانقلاب، كم منّا اقترب من نقطة التحول ثمّ أقفل راجعاً مسوفّاً الأمر الى المستقبل فالنفس "طويلة الامل كثيرة العلل"..

بشر أدرك الامام الكاظم وتاب بين يديه واعتذر منه وبكى ندماً، ومن ساعتها أصبح عبداً، عبداً لله فقط، بعد أن اشتراه الامام بسعة صدره فهو القائل صلوات الله عليه: "عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم، كيف لايشتري الاحرار بحسن خلقه". واشتهر بين الناس فيما بعد بزهده وعلمه وعبادته، وبقي طول عمره حافيا حاسرا، فقيل له لمَ لاتلبس نعلاً، قال: لأني ماصالحني مولاي إلا وأنا حافِ فلا أزول عن هذه الحالة حتى الممات. وبني له ضريح يُزار الى الآن في بغداد.

وتلك الجارية التي لانعرف إسمها _فالتاريخ بطبيعة الحال يظلم المرأة في كل زمان_  أقبلت في بقية حياتها في الصلاة، بعد أن دخلت في أمانة موسى بن جعفر، فإذا سؤلت عن ذلك قالت: هكذا رأيت العبد الصالح..

نعم، لكل شيء باب، وإن رمتَ التغيُّر فعليك بباب الحوائج موسى بن جعفر، وبعد أن تقبّل أعتابه دُر حول ضريحه حقاً، ولاتدر حول نفسك..

ومثلما أدرك الامام الكاظم الخمّار والغانية في حين خذل الامام ووشى به من الاقربين، قد نظن كذلك نحن أن مهدينا يريد قلب طفل لم يدنسّه علم المادة والناس، من يدري، قد يُدرك التائب صاحب الامر ولايُدركه العابد الزاهد، فنماذج من رزق بحسن العاقبة ومن نزل بنفسه الى الحضيض فاستحق سوء العاقبة كثيرة، وقصص مشاهدة ولقاء الامام المهدي كثيرة ايضا، تلك التي تفاجئنا ببعض الحوادث والمواقف التي يرفض فيها كبار العلماء أوامر الامام وطلباته الصعبة على نفوسهم وسقطوا نتيجة ذلك في أسهل الامتحانات حينا وفي أشدّها أحيانا أخرى، في حين قد يجيبه إنسان عادي لكنه مخلص ويتبعه على وجه السرعة..

إذن فهناك دوماً أمل، اختر لنفسك قدرا جديدا، جدد العهد مع يوسف زمانك، شدّ رحالك والتحق بقافلة العزيز، ولكن تذكر أنّ في موكب عشّاقه حفاة؛ قد تركوا الدنيا ومافيها..

روسيا
سوريا
الايمان
الحب
بشار الاسد
العقائد
فلاديمير بوتين
قصة
الامام المهدي
الامام الكاظم
الجيش الروسي في سوريا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة