• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكلام الصامت في نصرة الرسالة

هدى المفرجي / الخميس 11 آب 2022 / اعلام / 1784
شارك الموضوع :

في كل عام يعيش العالم الإسلامي ذكرى النهضة الحسينية المقدسة بكل ما فيها من تضحية وفداء وبطولة وولاء

في كل مرة تترتب الحروف فيها لتشكل نصاً صامتاً يستلقي على ورقة ينتظر من يصفق أو يهجوه تتسلل منه عبارات هاربة من جوف السكون إلى نور النطق فتلتصق على شفاه القارئين في قصيدة متحركة تختبئ وراء استعارة تقتبس حركاتها من ايماءات من يلفظها، حين ترتحل أنامل الكُتاب بين أزقة الإبداع فتروي كل حدث على هيئة صورة من فن تفرد في جماله وارتدى أبهى ثيابه فبات يروي عطش الروح بمجرى سحر حبر قرر الكلام، تستوقفنا كثيرا فيظل اللسان يرتلها حتى تأتي أخرى تنازعها.

في كل عام يعيش العالم الإسلامي ذكرى النهضة الحسينية المقدسة بكل ما فيها من تضحية وفداء وبطولة وولاء، وتتنوع طرق الإحياء وكلها تصب في إبقاء هذه الثورة شعلة تضيء الدروب الحالكة ونبراساً للثوار ضد الفساد ومصباحاً لكل الأجيال يأخذ كل جيل دروسا كثيرة، وتبقى مع كل هذا العطاء غضة طرية معطاءة للجيل القادم وكل الأجيال، ولحسن حظنا أننا ذلك الجيل الذي يعيش أحداثا تشابه ما مر في زمانهم فتصلب رؤوس الحق اليوم على رماح بنو أمية عصرنا وما يسعف الروح أننا ورثنا من تاريخنا قدوة نسير على خطاها ونستذكر فاجعتها فتمدنا بالقوة، فكل القيم الإنسانية و الإسلامية نجدها عند الحسين (عليه السلام) و في معسكره ولهذا جاء الأمر من قادتنا أن نقول ونكرر (يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً)، ثم تتعدد أشكال النصرة في كل زمان، بينما نجد في معسكر أعدائه كل ألوان الرذيلة والانحطاط وتسافل البشر، حتى تستحي أن تنتمي لهذه المجموعة البشرية، ولهذا ورد اللعن على هؤلاء والأمر بالتبري منهم ومن أفعالهم، والمسألة المهمة جداً في الموضوع هو، كيف أنتمي لهذا المعسكر (الحق) فأكون واحداً منهم؟.

في الوقت الذي أصبحت فيه الضمائر تألف الرقاد مصابة بخدر المكر والخديعة ونعاس الترهيب والترغيب الذي مارسه بنو أمية في عهده وبنو أمية عهدنا ولتعيدها إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها وتترك الأطماع الشخصية والمصالح الدنيوية قال (عليه السلام): (هل من موحد يخاف الله فينا) إشارة إلى أنه وأهل بيته هم الأدلاء على الله عزوجل حملة الدين بأصوله وفروعه وقد رسم هذا بفعله وقوله، وكانت بعض نداءاته تعدت حدود الزمن لترتل حتى اليوم على لسان حالنا.

ففي آخر كلمات الامام الحسين (عليه السلام) ونداءاته حين قُتل جميع أنصاره (هل من ناصر ينصرنا، هل من معين يعيننا) النداءات التي أطلقها الحسين (عليه السلام) في ظهيرة عاشوراء ما هي إلا صعقة لتصحو النفوس من رقادها وهي آخر محاولة لمخاطبة الفطرة الانسانية في نفوس أعدائه عسى أن ينجو منهم بعد هذا النداء أحد مثلما نجا بعض الأفراد من جيش يزيد بإنضمامهم إلى جيش الحسين (عليه السلام) تأثراً بالخطابات والكلمات التي تكلم بها الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه قبل المعركة وفي أثنائها، وذلك من الرحمة الواسعة التي شملت اهل ذلك الزمان، وتسير رحمتهم عبر العصور كسيل عذب حلو له فرع في السماء ومصبه في الأرض تقف عنده الأقدام وتقبل الشفاه ماطاب من فضلهم وترجو أن تكون ممن لبى النداء في زمانه أو زماننا وإن لم يدركوه عليه السلام ولم يحاربوا معه ولكنهم تبرأوا من أعدائه وأعلنوا براءتهم في وجه الطغيان ودافعوا بلسانهم عن دين الله، وسارت في النفوس رحمة من الله لكل من أحيا ذكرهم.

فتتنوع الأساليب التي يمكن أن ينصر بها المؤمن الموالي إمامه لكن أول الأمور التي يمكن أن يُنصر بها الإمام (عليه السلام) هو أن يضع المؤمن نصب عينيه الغاية التي خرج لأجلها الحسين (عليه السلام) وهي نصرة الدين بأصوله وأخلاقياته والمحافظة على فعل الواجبات ولا يتعد المؤمن حدود الله ولا يظلم ولا يبخس الناس أشياءهم ومن يفعل ذلك فقد نصر الحسين (عليه السلام) بسلوكه القويم لأن الحسين (عليه السلام) خرج ليكون الناس على الخلق القويم  فتتنوع النصرة ومنها النصرة باللسان كنشر قضية نهضة الحسين وبيان أهدافها وإظهارها للناس بالمظهر المحبب الداعي إلى التفاعل معها وعدم التنفير منها بالممارسات المنفرة واستخلاص الدروس منها والتي تنفع الناس.

قال الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام): (رحم الله عبد أحيا أمرنا فقيل له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا)، هذا فضلاً عن الشعائر الحسينية التي تتضمن في بعض طقوسها القاء الخطب والمواعظ ونشر كلمة الحق وإن كان في حديث صامت دون على شاشة صغيرة أصبح تأثيرها على العقول أكبر يوما بعد يوم فيتحول صمتها لصوت في رأس قارئها يردد ما نصت عليه وما طبع في نفسه قبل ذهنه فتشمله رحمة من أحيا ذكرهم والدروس في تهذيب النفس والحث على اتخاذ الأئمة المعصومين عليهم السلام قدوة وأسوة، فاللهم اجعلنا ممن تناله شفاعة الحسين يوم الورود إنك سميع مجيب.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة