• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فارس حجازي

امنة كريم / الثلاثاء 08 تشرين الثاني 2016 / اسلاميات / 2965
شارك الموضوع :

هو ذلك العاشق الحالم الذي غرق في بحر الجود فاصبح منبعا له... تاه بكل عز في بئر الوفاء ولم تخرجه تلك القافلة.

هو ذلك العاشق الحالم الذي غرق في بحر الجود فاصبح منبعا له... تاه بكل عز في بئر الوفاء ولم تخرجه تلك القافلة.

عن ذلك القائد اتحدث، عن العظمة، العلم، الشجاعة... نعم عن العباس إبن امير المؤمنين علي، عن حفيد الرسول الأكرم اتحدث، فارس ادهش عيون السماء بطهارة روحه وصفائها، بقلبه النابض وعيناه اللامعتين، بحرارة الحب ولهيب روحه التي كانت تحترق وهو ينظر الى اخيه الوحيد بلا ناصر.. تخلّت عنه الأمة.. فأراد ان يكون بنفسه الأمة التي تنصر سيده.

 العباس في كربلاء كان صمام الامان للحسين، لزينب، والعيال.. عندما يشعرون بالخوف ينظرون الى بريق عيناه فتهدأ نفوسهم وتطمئن، ويرتوي ظمأهم كأنه زمزم لهذه الشفاه.. اما هو فكان ينظر ويحترق.. وتشتعل نيران الغيرة في فؤداه المتيبّس من العطش، كان شغله الشاغل اطاعة امام زمانه وهو ينظر الى شفتي الحسين متى ما تحركت ليكون اول الملبين....

كان كافلاً لاخته العقيلة،  ينظر الى الاميرة المخدرة.. لايقبل بوخز الابرة ان يوخز قدمها.. يتأمل عيناها.. ويقول: انا فداء لك.. يضع يده على صدرها لينظّم ضربات قلبها التي كانت تتدفق بشدة من الالم والخوف.. وكان الحسين يحدّثه: بوجودك يا حبيب لاداعي لوجود المقاتلين.. فانت جيش بأكمله.. انت يا اخي كأنك قسورة.. كفيك هي نفس التي اقتلعت باب خيبر.. واليوم سوف تقلع هؤلاء...

انها الساعة.. لقد حان وقت الرحيل.. جثث الأنصار في كل مكان، قتل الجميع.. سيطر الخوف، غمر بعيال الحسين العطش.. تعالت الصرخات.. الرضيع يبكي من شدة الجوع والعطش الكل يصرخ يا عماه اغثنا، همهم الفارس.. اشتد غضبه حتى عانق السماء بجبروت قوته، ذهب الى سيده استأذنه: سيدي إئذن لي لاروي عطش الاطفال لا اتحمل كل هذا.. عيناه فيهما قصة اسمها زينب.. تللك العظيمة.. عاد اليها ليودعها.. وكأنه يعلم انه اللقاء الاخير: اخية اعذريني ان لم ارجع.. هذه اخر جملة قالها لاميرته.. امتطى جواده اخذ قربته تناول سيفه.. ذهب كالاسد يزئر في وجه اعداءه..

ادخل في قلوبهم الرعب ارتعدت مقابض سيوفهم، تزلزلت الارض من تحت اقدامهم، ذهب هذا العاشق يملئ قربته لا يبالي بكل هذا الجراد المنتشر، كان همه الوحيد ان يملئ القربة ليسقي اخته المنتظرة بكفيه..  فراح يضرب الاعداء يمينا وشمالا الى ان جاءت يد الغدر، كانت مختبئة تحت ظل شجرة فقطعت كفه اليمنى، لم يبالي حمل قربته باليسرى فقطعت هي الاخرى، التقط القربة بفمه فضرب على رأسه، ليسقط من اعلى جواده.. وهو يتساءل كيف سيلتقي الارض، بأي كفين؟؟

تناثرت احلامه.. جرت دموعه.. فهمس في اذن الارض.. ان اوصلي سلامي الى سيدي واخي.. فقال: ادركني يا اخي، تسارعت دقات قلب الحسين (ع) علم بروحه قد هوت على الارض، وهو يهمهم بين نفسه: من لي بعدك يا أخي ويا مهجة روحي، احتضن اخيه...  لايعرف ماذا يصنع اي دموع اي ألم يصف فراق العباس لم يستطع النهوض انكسر ظهره من شدة الموقف.

 ودّع الوفاء بكل ما اوتي من الحب... ثم لملم نفسه وذهب ليخبر تلك السيدة المنتظرة، لم تسعفه شفتيه على النطق، انزل عمود الخيمة علمت ان فارسها قد حلق في السماء هنا انكسر قلبها ودمدت بين نفسها: أين تركتني يا كفيلي؟

ان يرحل العباس  يعني ذبح عبد الله يعني الم الحسين، ضرب السياط، حرق الخيام، يعني ان تبقى سكينة منتظرة لعمها، يعني  السبي.. رحيل العباس يعني ان تموت رقية في الشام حزنا على رأس أبيها.. يعني ان زينب سوف تدخل مجلس يزيد، كل هذا علمته زينب من رحيل العباس فوضعت يدها على قلبها رافعة رأسها الى الذي لا تخيب عنده ناصية، وتذكرت ما قاله اخيها وهو يودعها: اخية اعذريني.. فنزلت من عينها دمعة، لم يعرف  تفسيرها الا من ذاق لوعة الفراق..

 فسلام على تلك الروح الطاهرة التي حملها ابا الفضل العباس.. اسقينا من عذب وفائك يا عزيز الحسين.

عاشوراء
كربلاء
التطرف
ملتقى النبأ الاسبوعي
مركز الامام الشيرازي
العنف
الدين
الدين
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    السبت 10 كانون الأول 2016/
    زينب عفّة الرحمن

    زينب عفّة الرحمن

    الأثنين 21 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة