• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أزهار الذكرى لاتذبُل

هدى المفرجي / الأربعاء 31 آذار 2021 / منوعات / 2884
شارك الموضوع :

فكيف لمُحب أن يكره ولقريب أن يقطع لأمر اختلف فيه ونسي كل ما كان جميلا وكأنه كان يترصد الحدث حتى يقتل الود

 طاولة صغيرة جمعتني بمن ينفض القلب غباره عندهن، لحظة سرقتني حينما هبَّ نسيمٌ لامس روحي وكأنه يُخبرني بمجيئك فكذبت الروح فما لك بمجيء ولكنما حينما تجانسَ الأصفر مع لون وجهي علمْتُ وقتها أنك ماثل أمامي ببعد طاولتين وددت حينها لو تقترب فأختلس النظرات عِبرَ ملامحك لعلّني أجد بين طياتها شيء مفقود تتوق له النفس، لم يكن شعور حب إنما أشبه باستغاثة من ثقل أنهك كفتي الميزان ليتنافر وُدهما فلا عقل يعي هَوس الحادث ولا قلب يصلى على أذياله، جلس في الزاوية وأشاح بنظره جانبًا أتراه ساهيًا أم هارباً وأنا التي قرأت كل العائدات من نظراته رسائل أربك مشهدي وغادرت حمرة وجنتي وأضحيت جسدًا هزيلاً، عجبًا كيف لإنسان بلحظة يتغير من مُتورد إلى مصفر، من مُبتسم إلى شاحب مقهقر نحو ماضٍ تبلد، عالقٌ في منتصف شعور لا الحزن يتصدره ولا الفرحة تأتي بأشلائها فترسم ماتبقى وكأنني أُخربش في هذه اللحظات على حائط جنوني فتتناثر الألوان بشكل فوضوي ولا لون يُغطي الفوضى فياحرَ قلباه ممن قلبه شبم، انتبهت من لها من القلب موطن وأردفت قائلة شوق أم كره فالخذلان توسطهما، روادتني الإجابات شتى وتصدَرها ذكرى حديث رَحِب دار بيننا وتسائلت هل يا ترى يستطيع من أَحب أن يكره أو يحمل في القلب مايُشوه الأحداث، أعجب ممن يحمل في قلبه كل حدث مؤلم ويُزيح ماكان ودًا فالعلاقات أخلاق حتى لو انتهت لمَ لا نحافظ على جمال نهاية رسمت بدايتها ألطف العبارات 

قرأت لشخص كتب ذات يوم: “لاتزرع في قلبي شوكاً لعلك تأتيني غدًا حافيا"

عندما تريد أن ترحل عن شخص لا تجعل آخر ذكرياتك معه سيئة؛ لا تزرع غابة بها شوك لتجد نفسك لا تُقدر قيمة الشخص الذي كان بجانبك ورسم أغلب مشاهد حياتك فما نحن إلا في قصة لها نهاية فكيف بنا نشوه الأسطر البيضاء ببغضاء ولؤم وكأنه ما كان للزخارف يومًا مكانًا فيها نطبق عليها بكلتا يديّنا بطيات لاتحتملها الروح وحينما تود أن ترى حرفًا أو تعود لسطر فيها تلك اللحظة سوف تجد نفسك حافيًا لا تقوى على مُلامسة الأشواك التي زرعتها وأنت فقط من يتألم.

اجعلوا النهايات راقية إن كانت البدايات دائمًا جميلة فحياة تمضي وأخرى تبدأ ثم تمضي الثانية لتجعل محلها الثالثة.

النهايات كلها تشبه أن تكون مقطوعة بمقص بشكل مكرر، فإذا كانت العلاقات في بدايتها تحتاج إلى (اتفاق) فإن نهايتها تحتاج إلى أخلاق ونعلم جيداً أنه لاشئ يبقى إلى الأبد ومع ذالك تؤلمنا النهايات كثيراً وبمرور الوقت ننسى، وغدًا نلهوا، وبعدها نعي بأنه لاشئ يبقى إلى الأبد، نتعلم ألا نتوقع الأفضل لا مع الحظ ولا مع البشر، في النهاية تكتشف أنّ الناس مجرد فترات في حياتك لهم تاريخ بداية وتاريخ نهاية منها الجيد ومنها السيء ولكنها تمر بكل الأحوال فاحرصوا عليها فكما الحب جمال البدايات كذلك الاحترام جمال النهايات نحن نحرص على صورتنا نقية أمام أنفسنا أولاً مهما حاولوا تلطيخها بالسواد فنحن البشر المسالمين ندفع بالتي هي أحسن فقط؛ لأن الله يُحب المحسنين فلستُ أرى من تشويه سمعة أو ذكر عيوب جُبلنا أغلبنا عليها فقط لأنّ المُتحابين والمتقاربين اختلفوا في أمر إنْ هي ليست إلا لؤم فكيف لمُحب أن يكره ولقريب أن يقطع لأمر اختلف فيه ونسي كل ما كان جميلا وكأنه كان يترصد الحدث حتى يقتل الود قرأت لأحدهم مرة كلمات تنص على:

وكمْ من مُقبل في خيرِ حال

 فيخدع منْ يريد بهم شرورا

 إذا ما حاز حاجته تراه

'شنيعا' كنت تحسبه 'وقورا' 

حُسن الخلق يجذب الناس وفي المقابل الأخلاق الذميمة تبعد الناس كما خاطب الله تعالى نبيه الكريم (صلى الله وعليه وآله وسلم) ((فبما رحمة من الله لِنت لهم، ولو كنتَ فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك)) آل عمران (159)

 فالإنسان (خَلق) و(خُلق) فالخلق هو عبارة عن كمالات الإنسان الظاهرية الجسدية والخلق (بضم الخاء) هو عبارة عن كمالات الإنسان الروحية الباطنية.. 

قال الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَص رسول اللهِ صلى الله عليه وآله بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فامْتَحِنوا أنفسَكُم؛ فإنْ كانتْ فِيكُم فاحْمَدوا اللهَ عزّ وجلّ وارغَبوا إلَيهِ في الزّيادَةِ مِنها. فذكَرَها عَشرَة: اليَقينُ، والقَناعَةُ، والصبرُ، والشكرُ، والحِلْمُ، وحُسنُ الخُلقِ، والسخاءُ، والغَيرَةُ، والشَّجاعَةُ، والمُروءَةُ".

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "عَلَيكُم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فإنّ اللهَ عزّ وجلّ بَعثَني بها، وإنَّ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ أنْ يَعفُوَ الرّجُلُ عَمَّنْ ظَلمَهُ، ويُعْطيَ مَن حَرمَهُ، ويَصِلَ مَن قَطعَهُ، وأنْ يَعودَ مَن لا يَعودُهُ".

الحياة
الانسان
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة