• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أزهار الذكرى لاتذبُل

هدى المفرجي / الأربعاء 31 آذار 2021 / منوعات / 3070
شارك الموضوع :

فكيف لمُحب أن يكره ولقريب أن يقطع لأمر اختلف فيه ونسي كل ما كان جميلا وكأنه كان يترصد الحدث حتى يقتل الود

 طاولة صغيرة جمعتني بمن ينفض القلب غباره عندهن، لحظة سرقتني حينما هبَّ نسيمٌ لامس روحي وكأنه يُخبرني بمجيئك فكذبت الروح فما لك بمجيء ولكنما حينما تجانسَ الأصفر مع لون وجهي علمْتُ وقتها أنك ماثل أمامي ببعد طاولتين وددت حينها لو تقترب فأختلس النظرات عِبرَ ملامحك لعلّني أجد بين طياتها شيء مفقود تتوق له النفس، لم يكن شعور حب إنما أشبه باستغاثة من ثقل أنهك كفتي الميزان ليتنافر وُدهما فلا عقل يعي هَوس الحادث ولا قلب يصلى على أذياله، جلس في الزاوية وأشاح بنظره جانبًا أتراه ساهيًا أم هارباً وأنا التي قرأت كل العائدات من نظراته رسائل أربك مشهدي وغادرت حمرة وجنتي وأضحيت جسدًا هزيلاً، عجبًا كيف لإنسان بلحظة يتغير من مُتورد إلى مصفر، من مُبتسم إلى شاحب مقهقر نحو ماضٍ تبلد، عالقٌ في منتصف شعور لا الحزن يتصدره ولا الفرحة تأتي بأشلائها فترسم ماتبقى وكأنني أُخربش في هذه اللحظات على حائط جنوني فتتناثر الألوان بشكل فوضوي ولا لون يُغطي الفوضى فياحرَ قلباه ممن قلبه شبم، انتبهت من لها من القلب موطن وأردفت قائلة شوق أم كره فالخذلان توسطهما، روادتني الإجابات شتى وتصدَرها ذكرى حديث رَحِب دار بيننا وتسائلت هل يا ترى يستطيع من أَحب أن يكره أو يحمل في القلب مايُشوه الأحداث، أعجب ممن يحمل في قلبه كل حدث مؤلم ويُزيح ماكان ودًا فالعلاقات أخلاق حتى لو انتهت لمَ لا نحافظ على جمال نهاية رسمت بدايتها ألطف العبارات 

قرأت لشخص كتب ذات يوم: “لاتزرع في قلبي شوكاً لعلك تأتيني غدًا حافيا"

عندما تريد أن ترحل عن شخص لا تجعل آخر ذكرياتك معه سيئة؛ لا تزرع غابة بها شوك لتجد نفسك لا تُقدر قيمة الشخص الذي كان بجانبك ورسم أغلب مشاهد حياتك فما نحن إلا في قصة لها نهاية فكيف بنا نشوه الأسطر البيضاء ببغضاء ولؤم وكأنه ما كان للزخارف يومًا مكانًا فيها نطبق عليها بكلتا يديّنا بطيات لاتحتملها الروح وحينما تود أن ترى حرفًا أو تعود لسطر فيها تلك اللحظة سوف تجد نفسك حافيًا لا تقوى على مُلامسة الأشواك التي زرعتها وأنت فقط من يتألم.

اجعلوا النهايات راقية إن كانت البدايات دائمًا جميلة فحياة تمضي وأخرى تبدأ ثم تمضي الثانية لتجعل محلها الثالثة.

النهايات كلها تشبه أن تكون مقطوعة بمقص بشكل مكرر، فإذا كانت العلاقات في بدايتها تحتاج إلى (اتفاق) فإن نهايتها تحتاج إلى أخلاق ونعلم جيداً أنه لاشئ يبقى إلى الأبد ومع ذالك تؤلمنا النهايات كثيراً وبمرور الوقت ننسى، وغدًا نلهوا، وبعدها نعي بأنه لاشئ يبقى إلى الأبد، نتعلم ألا نتوقع الأفضل لا مع الحظ ولا مع البشر، في النهاية تكتشف أنّ الناس مجرد فترات في حياتك لهم تاريخ بداية وتاريخ نهاية منها الجيد ومنها السيء ولكنها تمر بكل الأحوال فاحرصوا عليها فكما الحب جمال البدايات كذلك الاحترام جمال النهايات نحن نحرص على صورتنا نقية أمام أنفسنا أولاً مهما حاولوا تلطيخها بالسواد فنحن البشر المسالمين ندفع بالتي هي أحسن فقط؛ لأن الله يُحب المحسنين فلستُ أرى من تشويه سمعة أو ذكر عيوب جُبلنا أغلبنا عليها فقط لأنّ المُتحابين والمتقاربين اختلفوا في أمر إنْ هي ليست إلا لؤم فكيف لمُحب أن يكره ولقريب أن يقطع لأمر اختلف فيه ونسي كل ما كان جميلا وكأنه كان يترصد الحدث حتى يقتل الود قرأت لأحدهم مرة كلمات تنص على:

وكمْ من مُقبل في خيرِ حال

 فيخدع منْ يريد بهم شرورا

 إذا ما حاز حاجته تراه

'شنيعا' كنت تحسبه 'وقورا' 

حُسن الخلق يجذب الناس وفي المقابل الأخلاق الذميمة تبعد الناس كما خاطب الله تعالى نبيه الكريم (صلى الله وعليه وآله وسلم) ((فبما رحمة من الله لِنت لهم، ولو كنتَ فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك)) آل عمران (159)

 فالإنسان (خَلق) و(خُلق) فالخلق هو عبارة عن كمالات الإنسان الظاهرية الجسدية والخلق (بضم الخاء) هو عبارة عن كمالات الإنسان الروحية الباطنية.. 

قال الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَص رسول اللهِ صلى الله عليه وآله بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فامْتَحِنوا أنفسَكُم؛ فإنْ كانتْ فِيكُم فاحْمَدوا اللهَ عزّ وجلّ وارغَبوا إلَيهِ في الزّيادَةِ مِنها. فذكَرَها عَشرَة: اليَقينُ، والقَناعَةُ، والصبرُ، والشكرُ، والحِلْمُ، وحُسنُ الخُلقِ، والسخاءُ، والغَيرَةُ، والشَّجاعَةُ، والمُروءَةُ".

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "عَلَيكُم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فإنّ اللهَ عزّ وجلّ بَعثَني بها، وإنَّ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ أنْ يَعفُوَ الرّجُلُ عَمَّنْ ظَلمَهُ، ويُعْطيَ مَن حَرمَهُ، ويَصِلَ مَن قَطعَهُ، وأنْ يَعودَ مَن لا يَعودُهُ".

الحياة
الانسان
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة