• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أخلاق التقدم: خيركم إسلاما أحسنكم أخلاقا

جنان الهلالي / الخميس 30 كانون الثاني 2020 / تطوير / 3664
شارك الموضوع :

فوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحقيقا للقيمة الخلقية يُرشد العقل.. وبه يستطيع الإنسان التمييز بين الخير والشّر ويختار الإنسان أحدهم

الأخلاق هي الطبع والسجية التي يتربى عليها الفرد ومايكتسبه من أصالة القيم والمبادئ الانسانية.. سواء من الأسرة أو محيط المجتمع؛ مترجمة في انعكاسها على سلوكه سواء كانت تصرفات جيدة أو سيئة وهي أساس متين لكل فلاح وتوثيق في حياة الإنسان.

وهي كالدستور الذي يقيم سلوكيات الأفراد وتَصرُفاتهم. وهي منظومة من المبادئ والقوانين التي تحكم المجتمع، وتقوده نحو الصلاح والتقدم والنهضة، وتحميه من الضياع والتشرذم.. ولأهميتها في بناء الأنسان وصناعة أفراد مثاليين ومهذبين في المجتمع؛ دعا إليها اللّه في كتابه المجيد لتأسيس قاعدة رصينة! من خلال تأكيد وتطبيق ماورد في كثير من آيات، ونصوص قرآنية؛ فهي مصدر القيم الأخلاقية، ومناهل من البذل والعطاء وروح التكافل بين الأفراد.

فوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحقيقا للقيمة الخلقية يُرشد العقل.. وبه يستطيع الإنسان التمييز بين الخير والشّر ويختار الإنسان أحدهما بإرادته، ويتحمل نتيجة اختياره أمام الله تعالى يوم الجزاء بالثواب أو العقاب. وكما قال رسول اللّه محمد صلى الله عليه وآله: (خيركم إسلاماً أحسنكم أخلاقاً) مرشدا وموجهاً امتهِ في فن التعامل مع الآخر على أساس الأخلاق الرفيعة وعلى اساس التعامل الإنساني الذي يحب فيه الانسان  لأخيه ما يحب لنفسه ويحبُ بعضهم  بعضا..

ومن هنا نبني مجتمعا صالحا مثقفاً واعياً وناضجا يعرف كيف يتعامل مع الآخر، كيف يبني مجتمعًا من خلال القيم الأخلاقية الرفيعة. ونبني مستقبل لأبنائنا، يحمل في طياته الأمل والتفاهم والخلق والنجاح.

لأن الأخلاق هي العلم بالفضائل وكيفية اقتنائها ليتحلى بها الإنسان، والعلم بالرذائل وكيفية توخيها ليتخلى عنها الإنسان. وبها تزيد روابط الألفة بين الأفراد، وتظهر أشكال التعاون والتكافل الاجتماعي، فتتماسك المجتمعات وتزيد قوتها وهيبتها.

ومما هو معروف لدى علماء الأخلاق أن الخلق إنما يتكون بالممارسة؛ أي ممارسة القيم الإنسانية بكثرة التكرار والمداومة والمواظبة عليها، وبما أنه لا يجوز لنا أن نبني مجتمعا دون الأخلاق والقيم التربوية السامية.. لذلك يجب المداومة على غرس العادات والقيم الأخلاقية في البيت والمدرسة؛ لنضمن قدر المستطاع مجتمعا يربي جيلاً مثقفاً ويحمل معه معاني الإنسانية التي يمكن من خلالها أن نجعل الآخر يرتقي وأن يكون أنا بشرط أن يحمل مفهوم القيم التربوية السامية، ونحافظ عليه من الثقافات المستحدثة التي من شأنها أن تسرق أصالة القيم والمبادئ التي حثنا عليها ديننا الحنيف، وما اكتسبناه من عادات وتقاليد اصيلة، فأمتنا خير أمةٍ، كما جاء في كتاب الله "وكنتمْ خير أمَّةٌ أخُرجِتّ للناس“.

من أجل ذلك ومنذ أول وجود المجتمع الإنساني كانت المهمة الأخلاقية من أحسن المهمات لسائر الأديان والمذاهب الأخرى؛ فهي سمة المجتمعات الرّاقية المتحضّرة، فأينما وجدت الأخلاق فثمّة الحضارة والرّقي والتّقدم. فمكارم الأخلاق أشد حاجة للأفراد والمجتمع البشري. اذن مهمة تأصيل الأخلاق مسؤولية كبيرة يجب ان يتبناها الجميع من أول منشأ للطفل وبالأصل من جذور المنبت الحسن الأُسس الأسريه المتينة والتي هي قاعدة  الأخلاق الرصينة.. فقد قيل (من شبّ على شيءٍ شاب عليه) ثم المؤسسة التربوية. التي تعد هي: المرتكز الأساس في عملية التنشئة الفكرية والتربوية والخلقية والاجتماعية ، وهي  حجر الزاوية وذات أولوية في بناء الإنسان وتطويره وبلورة مفاهيمه وسلوكياته.

إضافة للفطرة التي يكتسبها الطفل من محيط اسرته، وبالتالي حماية الأخلاق الحسنة من الإندثار والنسيان.. وللتربية دوراً حيوياً مهماً في بناء شخصية الفرد والمجتمع وتشكيل أخلاق الانسان وسلوكه العام من جيل الطفولة المبكرة، من خلال نشر الثقافة الأخلاقية وتدريسها على أيدي خبراء ومعلمين أكفياء لتصل المعلومة بأيسر الطرق وأيسرها للمتعلمين.  

لذلك ضرورة التأكيد على أهمية دمج "التربية والأخلاق" في بناء شخصية الفرد التي تنعكس على المجتمع من خلاله ولهذا فإن الأخلاق والتربية أحدهما يُكمل الآخر؛ في بناء وصقل شخصية الفرد، وإن تنمية الروح الأخلاقية والسلوك الإنساني يحتاج إلى ممارسة في التعامل مع الأخر، واكتساب العادات الجيدة والأبتعاد عن العادات السيئة واجتثاثها من المجتمع، وبهذا نبني أساساً للبنى الأخلاقية التي تكون في المستقبل بيوتا أعمدتها أناس ترعرعت على القيم التربوية السليمة وأعمدة لن تتزعزع أبدا لأنها تبني أجيالاً تحمل مستقبلاً يانعا وتبني بستانا من الأخلاق، والقيم التي من خلالها يمكن أن تجعلنا أن نفكر بالأخر ونتعامل معهُ على أساس المواطنة.. هو أخي الأنسان كما أحب لنفسي أحبّ له ذلك.. وما هو إلا سلوكا ناضجا أساسه الأخلاق العالية. وبهذا نبني مجتمعا ديناميكيا يفكر ويعمل ويشارك مشاركه فعالة.. قادر على التغيير في مجتمعه نحو الأفضل ..

وهكذا فإن التربية الأخلاقية تتناول جوانب متعددة، وغاية أسمى ومن أعظم المقومات للحضارة الإنسانية، لا  يمكن الاستغناء عنها، وتؤدي إلى التعاون، والالتزام بما أوضحه الإسلام من الآداب والفضائل التي تحكم علاقات الناس ببعضهم. وهناك عنصر آخر له تأثير يكاد لايقل تأثيرا على سلوك الفرد، والنشأ الجديد ألا وهو وسائل الإعلام.. حيث يلعب الإعلام الأخلاقي المهني الدور الأكبر في التأثير على الرأي العام وترسيخ مجموعة من السلوكيات والأخلاق الحسنة. وسن قوانين واضحة ورادعة للمحافظة على التزام الأخلاق واحترامها، وخاصة في الأماكن العامة وضرورة تأصيلها والابتعاد عن العادات والتقاليد المُستحدثة وأخذ الجيد  ونبذ السيء منها.

فما أحوجنا اليوم إلى أن نتمسك بأخلاقنا ونعتز بها، لنستظل بها في وافر المحبة والإخاء والترابط، ولنظهر بها للأمم الأخرى عظمة هذا الدين وجلاله وبهاءه. ونحافظ على مجتمعنا من التفكك والانحدار ونرتقي بأخلاقنا لتبقى القيم والأخلاق نبراساً يضيء طريق وحشة النفوس، ومستقبل زاهر.. مبني على العطاء وروح التكافل وحياة أفضل بعيدة عن التخلف والانحلال والفوضى.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
الدين
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة