• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من سنن النبي محمد: الرفق أسلوب حياة

فاطمة الركابي / الأحد 24 تشرين الاول 2021 / تربية / 3826
شارك الموضوع :

قال (صلى الله عليه وآله): من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة

إن لمن الأمور التي فُطر عليها كل إنسان هو حبه للحياة التي تميل إلى البساطة لا التعقيد، وأن يُعامل باللين لا الغلظة، بل حتى عندما يكون هو غليظ القلب، غضوب لأي سبب كان لا يكون راضيًا عن نفسه؛ فهذا السلوك ليس مما جُبلت عليها نفسه.

بالنتيجة فإن سمة الرفق هي مرتكز مهم جدًا في شخصية الإنسان السوي، وهي أسلوب أصيل في كل جنبات حياته، كما سيتبين بتتبع بعض ما ورد عن رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله).

الرفق سمة في الذات الإنسانية

قال (صلى الله عليه وآله): "من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة"(١)، فهي كما قلنا-عطاء إلهي- أي غرس بفطرة الإنسان ولكل إنسان نصيبه منه بمقدار ما ينميها ويستعملها كخلق إنساني.

فالرفق يجعل الإنسان حَسن ذاتًا ومُحْسِنًا سلوكًا، كما قال (صلى الله عليه وآله): "لو كان الرفق خلقًا يُرى ما كان مما خلق الله شيء أحسن منه" (١).

بل وهو مقياس توازن الشخصية بعدم الوقوع بالإفراط أو التفريط فتبنى بناءً سويًا، فالرفق هو الذي يوازن بين أن يكون الانسان شديداً أو ليناً كلاً في محله، كما قال عنه (صلى الله عليه وآله): "ما كان الرفق في شيء إلا زانه" (١).

الرفق في التعامل مع الدين

وعنه (صلى الله عليه وآله): "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى"(٢)، في هذا الحديث تنبيه مهم لكن مؤمن أن يبدأ بنفسه بالرفق بها بما يخص علاقتها بربها.

فلكل إنسان مستوى معين في فهم الدين الذي كما وصفه الرسول الأعظم بأنه "عميق"، فحتى من يفهم شيء منه قد لا يكون مستعداً نفسيًا لتطبيقه ابتداء، فعليه أن يسير سيرا موافقا لقدراته وقابلياته وسعته.

وكما إنه لابد أن يكون الرفق حاضرًا في نظرتنا وتقييمنا لعلاقتنا الشخصية بديننا، لابد أن يتحقق فيما يتعلق بتدين الآخرين، إذ إن التعامل أو النظر لمستوى تدين الآخرين، ومقايسة تدين أحدهم بتديننا الشخصي ليس أمر صحيح.

فمن يكون مثلاً بنظرتنا إنه أقل تديننا ليس من الرفق أن يُنظر إليه بنظرة وكأنه خارج عن الدين، فلعل هذه النظرة تجعله ممن يرى نفسه لا شيء، أو ليس من أهل الدين، فيتراجع في تدينه، ويستيأس من احتمالية قدرته على النجاح في السير قدمًا في تدينه، فلا نكون ممن أعانه ليرقى ولا ممن شجعه ليبقى.

الرفق التربوي في الأسرة

وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب رفق"(١)، فلكي تبقى أواصر الترابط بين أفراد أهل البيت الواحد قوية، لابد أن لا يخلو من الرفق، أي أن تكون سمة الاحتواء لا التنفير هي الغالبة، اللين لا الشدة.

فالغلظة في التعامل خاصة مع حصول أخطاء من أي فرد، بحيث يُصور للفرد المخطئ أنه شخص غير محبوب أو إنه أدنى من غيره ممن لم يرتكب ما ارتكب، فهذا فيه جنبة من الاستعلاء والتكبر بين أفراد البيت الواحد!.

فالرفق يربي النفس إن لكل فرد نقاط ضعفه ومواضع يخطئ بها ليس بالضرورة أن يقع بها الآخر، فكما يُحب أحدنا أن يُرفق به في مواطن ضعفه وخطئه، عليه أن يكون ذلك الرفيق مع غيره.

كذلك الرفق يحقق التواضع في التعامل مع بعضهم البعض في الاعتذار عند الخطأ، كذلك عدم الاستنكاف في مساعدة وقضاء حاجة أي فرد منهم، ونفع بعضهم البعض الآخر.

الرفق في العلاقات الاجتماعية 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه](١)، فلا دوام لصحبة دون وجود هذه السمة، فلابد أن تكون هناك حالة من المسابقة والمسارعة في الرفق بين بعضهم البعض، كي تدوم تلك الصحبة وتتعمق، فيتواضع بعضهم لبعض، وينفع بعضهم البعض، ويلين ويسامح بعضهم البعض.

الرفق في شخصية القائد

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): [الرفق رأس الحكمة، اللهم من ولي شيئًا من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فأشقق عليه](٣). فالقائد هو المسؤول عن المجتمع، عن مقدراتهم وشؤونهم، عن الضعيف فيهم والمتمرد، لذا احتياجه للرفق أمر مسلم.

أي بمعنى التواضع لهم، فلا يبخسهم حقهم لأن مقدراتهم بيده، ويُنصِف ولا يظلم أي ضعيف منهم، لا يستنكف ويتكبر أن يسمع مطالبهم، بل يهتم ويسعى في توفير ما يحتاجون إليه، يكون خادمًا لهم، ومفتاح تحقيق ذلك بالرفق أي التواضع لهم.

_____
(١) ميزان الحكمة: ج ٢، ص ١١٠٢.
(٢) نفس المصدر : ج ٢، ص ١١٠٤.
(٣) نفس المصدر: ج ٢، ص ١١٠٥.

المرجعية
النبي محمد
لبنان
الحياة
المجتمع
الدين
الانسانية
السيد صادق الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة