• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من سنن النبي محمد: الرفق أسلوب حياة

فاطمة الركابي / الأحد 24 تشرين الاول 2021 / تربية / 3972
شارك الموضوع :

قال (صلى الله عليه وآله): من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة

إن لمن الأمور التي فُطر عليها كل إنسان هو حبه للحياة التي تميل إلى البساطة لا التعقيد، وأن يُعامل باللين لا الغلظة، بل حتى عندما يكون هو غليظ القلب، غضوب لأي سبب كان لا يكون راضيًا عن نفسه؛ فهذا السلوك ليس مما جُبلت عليها نفسه.

بالنتيجة فإن سمة الرفق هي مرتكز مهم جدًا في شخصية الإنسان السوي، وهي أسلوب أصيل في كل جنبات حياته، كما سيتبين بتتبع بعض ما ورد عن رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله).

الرفق سمة في الذات الإنسانية

قال (صلى الله عليه وآله): "من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة"(١)، فهي كما قلنا-عطاء إلهي- أي غرس بفطرة الإنسان ولكل إنسان نصيبه منه بمقدار ما ينميها ويستعملها كخلق إنساني.

فالرفق يجعل الإنسان حَسن ذاتًا ومُحْسِنًا سلوكًا، كما قال (صلى الله عليه وآله): "لو كان الرفق خلقًا يُرى ما كان مما خلق الله شيء أحسن منه" (١).

بل وهو مقياس توازن الشخصية بعدم الوقوع بالإفراط أو التفريط فتبنى بناءً سويًا، فالرفق هو الذي يوازن بين أن يكون الانسان شديداً أو ليناً كلاً في محله، كما قال عنه (صلى الله عليه وآله): "ما كان الرفق في شيء إلا زانه" (١).

الرفق في التعامل مع الدين

وعنه (صلى الله عليه وآله): "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى"(٢)، في هذا الحديث تنبيه مهم لكن مؤمن أن يبدأ بنفسه بالرفق بها بما يخص علاقتها بربها.

فلكل إنسان مستوى معين في فهم الدين الذي كما وصفه الرسول الأعظم بأنه "عميق"، فحتى من يفهم شيء منه قد لا يكون مستعداً نفسيًا لتطبيقه ابتداء، فعليه أن يسير سيرا موافقا لقدراته وقابلياته وسعته.

وكما إنه لابد أن يكون الرفق حاضرًا في نظرتنا وتقييمنا لعلاقتنا الشخصية بديننا، لابد أن يتحقق فيما يتعلق بتدين الآخرين، إذ إن التعامل أو النظر لمستوى تدين الآخرين، ومقايسة تدين أحدهم بتديننا الشخصي ليس أمر صحيح.

فمن يكون مثلاً بنظرتنا إنه أقل تديننا ليس من الرفق أن يُنظر إليه بنظرة وكأنه خارج عن الدين، فلعل هذه النظرة تجعله ممن يرى نفسه لا شيء، أو ليس من أهل الدين، فيتراجع في تدينه، ويستيأس من احتمالية قدرته على النجاح في السير قدمًا في تدينه، فلا نكون ممن أعانه ليرقى ولا ممن شجعه ليبقى.

الرفق التربوي في الأسرة

وعنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب رفق"(١)، فلكي تبقى أواصر الترابط بين أفراد أهل البيت الواحد قوية، لابد أن لا يخلو من الرفق، أي أن تكون سمة الاحتواء لا التنفير هي الغالبة، اللين لا الشدة.

فالغلظة في التعامل خاصة مع حصول أخطاء من أي فرد، بحيث يُصور للفرد المخطئ أنه شخص غير محبوب أو إنه أدنى من غيره ممن لم يرتكب ما ارتكب، فهذا فيه جنبة من الاستعلاء والتكبر بين أفراد البيت الواحد!.

فالرفق يربي النفس إن لكل فرد نقاط ضعفه ومواضع يخطئ بها ليس بالضرورة أن يقع بها الآخر، فكما يُحب أحدنا أن يُرفق به في مواطن ضعفه وخطئه، عليه أن يكون ذلك الرفيق مع غيره.

كذلك الرفق يحقق التواضع في التعامل مع بعضهم البعض في الاعتذار عند الخطأ، كذلك عدم الاستنكاف في مساعدة وقضاء حاجة أي فرد منهم، ونفع بعضهم البعض الآخر.

الرفق في العلاقات الاجتماعية 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه](١)، فلا دوام لصحبة دون وجود هذه السمة، فلابد أن تكون هناك حالة من المسابقة والمسارعة في الرفق بين بعضهم البعض، كي تدوم تلك الصحبة وتتعمق، فيتواضع بعضهم لبعض، وينفع بعضهم البعض، ويلين ويسامح بعضهم البعض.

الرفق في شخصية القائد

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): [الرفق رأس الحكمة، اللهم من ولي شيئًا من أمور أمتي فرفق بهم فارفق به، ومن شق عليهم فأشقق عليه](٣). فالقائد هو المسؤول عن المجتمع، عن مقدراتهم وشؤونهم، عن الضعيف فيهم والمتمرد، لذا احتياجه للرفق أمر مسلم.

أي بمعنى التواضع لهم، فلا يبخسهم حقهم لأن مقدراتهم بيده، ويُنصِف ولا يظلم أي ضعيف منهم، لا يستنكف ويتكبر أن يسمع مطالبهم، بل يهتم ويسعى في توفير ما يحتاجون إليه، يكون خادمًا لهم، ومفتاح تحقيق ذلك بالرفق أي التواضع لهم.

_____
(١) ميزان الحكمة: ج ٢، ص ١١٠٢.
(٢) نفس المصدر : ج ٢، ص ١١٠٤.
(٣) نفس المصدر: ج ٢، ص ١١٠٥.

المرجعية
النبي محمد
لبنان
الحياة
المجتمع
الدين
الانسانية
السيد صادق الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة