• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كنز من كنوز باقر آل محمد

فهيمة رضا / الخميس 03 شباط 2022 / ثقافة / 3630
شارك الموضوع :

إنك ستدرك رجلاً مني، اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً

تقدم في العمر وأصبحت شمائله تحاكي عن سنوات حياته كم كان محظوظاً ليتوفق ويحضر عند النبي صلى الله عليه وآله، أمير المؤمنين وسيدا شباب أهل الجنة وأولادهما و تقر عيناه كما ينقل شهر آشوب وغيره كان جابر بن عبد الله الأنصاري يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول: يا باقر، يا باقر العلم، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا والله لا أهجر، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلاً مني، اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً.

عن عبد اللّه بن عطا المكي قال: ما رأيت العلماء عند احد قط اصغر منهم عند ابي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين عليه السلام، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبيّ بين يدي معلمه.

لايخفى على أحد مقامه الشامخ وعلمه الرباني و مقامه السماوي شهد بذلك الصديق و العدو و آيات ذكره لازالت تُتلى على مسامع الدهر فقد كان مجمع الكرامات ثمرة شجرة الحسنية و الحسينية.  

بسبب الأوضاع السياسية استطاع أن يكشف الغطاء عن بعض علوم آل محمد وأسرارهم وهيأ الأرضية لتأسيس الجامعة الجعفرية ورد عن الشيخ القمي: ".. اظهر عليه السلام من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة، وفاسد الطوية والسريرة ومن ثم قيل هو باقر العلوم وشاهرها.

فقد ورد عنه عدة وصايا ولكن من أجمل وأدق الوصايا وصيته لولده الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال (عليه السلام) : "يا بني ان الله تعالى خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء، خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئاً، فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرن من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحداً، فلعله ذلك الولي".

بعض الأفكار من كلامه المبارك

الامام يكشف الغطاء عن أشياء مخبأة في أخرى مما يوحي بأن ليس باستطاعة كل أحد أن يعرف هذه الأمور و يكشف هذه الأسرار والمعاني فهي نصوص صامتة يجب أن يشرحها اللسان الناطق فأهل البيت عليهم السلام معادن الرحمة وخزان العلم وحفظة المعارف ومعادن الحقائق لابد من أخذ العلوم من النبع الصاف دون شائبة و تلوثات.

مما نتعلم من هذه الوصية أن لا نكون سطحيين و نكتفي بالظواهر و الحكم على ظاهر الأمور بل على الانسان أن يبحر في محيط المعرفة كي يحظى بالمزيد و أيضا من هذه الوصية ندرك بأن داخل هذا الغطاء الظاهري يوجد أمر أعظم و أدق لابد التدقيق عليه  الكلام موجه لابنه صادق آل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام ولكنها رسالة الى كل باحث و عارف مدى الدهر بأن لا يحتقر من الطاعة شيء

(خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا).

ان الأعمال ليست بالكمية بل بالكيفية رب عامل يدفع ملايين الدولارات لأجل مشروع في طاعة الله و يحمل في نفسه العجب والتكبر و الطغيان و يحرق عمله ورب عامل يقدم عملا بسيطا بنية صافية و يكون سبب نجاته.

فربما ذلك العمل الصالح الذي لم يشهد عليه صاحبه لصغره يكون مرضيا عند الله و يأخذ بيد صاحبه يوم القيامة بل وفي الدنيا قبل الآخرة أيضا

ربما هذا العمل يفتح له آفاقا نحو توفيق أعظم وربما يكون حقيرا في عين صاحبه ولكن يكون مؤثرا في نفس أحد ما ككلمة طيبة قيلت  لأحدهم و أنارت حياته أو صدقة أنقذت أحدهم من فعل الحرام و….

(وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرن من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه) ربما نستطيع أن نشبه الأمر بوجود مئات الأبواب أمام العبد لا يعرف ماذا يوجد وراء الأبواب والأبواب لها قياسات مختلفة ولا يمكن أن يخمن ان العذاب وراء أي باب فرب باب صغير يفتح على نيران تحرق الدنيا ومافيها ولا يمكن أن يتيقن المرء بأنه لا يتأذى بعد فتح الأبواب، اذن ليس من النضج أن يحقر المرء أي معصية فربما هذه المعصية تكون كسهم صغير ولكن سام يقضي على صاحبه فوراً.

ربما كلمة صغيرة تهدم نفسا أو كذب صغير يخرب بين شريكين أو درهم من ربا يحرق ما جنى المرء و…

أو عدم التسليم في مكان ما يؤدي الى الشقاء و ينتهي الى النار، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحداً، فلعله ذلك الولي كم مرة أفشلتنا ظنوننا و جعلتنا لانعرف كيف نغسل الخزي من وجوهنا؟

كم مرة رأينا الظواهر و في النهاية تغير الأمر كليا و كنا خاطئين ؟

كم مرة اعتمدنا على أناس عظماء في الظاهر و بعد مرة ظهروا على حقيقتهم و اندهشنا من كثرة غبائنا حين مشينا وراءهم دون تعقل و تفكر؟

و بالعكس كم شخص بسيط في الظاهر كان يحمل في داخله ألف سر و كرامة، اذن يجب علينا المعاملة الحسنة مع الجميع دون احتقار البعض 

وما نتعلم من هذه الدرر المباركة ان ليس كل شيء ظاهر أمام أعيننا بل يحتاج الى بصيرة يحتاج الى التمعن  وهناك قاعدة في كل أمور الحياة ان الغاية الكيفية وليست الكمية!

الكيفية التي تؤدي طاعتك، الكيفية التي تتجنب بها من المعصية

والكيفية التي تتعامل مع الآخرين

فلا تغرن بنفسك.

القيم
الاسلام
المجتمع
السلوك
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة