• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كنز من كنوز باقر آل محمد

فهيمة رضا / الخميس 03 شباط 2022 / ثقافة / 3545
شارك الموضوع :

إنك ستدرك رجلاً مني، اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً

تقدم في العمر وأصبحت شمائله تحاكي عن سنوات حياته كم كان محظوظاً ليتوفق ويحضر عند النبي صلى الله عليه وآله، أمير المؤمنين وسيدا شباب أهل الجنة وأولادهما و تقر عيناه كما ينقل شهر آشوب وغيره كان جابر بن عبد الله الأنصاري يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول: يا باقر، يا باقر العلم، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا والله لا أهجر، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلاً مني، اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً.

عن عبد اللّه بن عطا المكي قال: ما رأيت العلماء عند احد قط اصغر منهم عند ابي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين عليه السلام، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبيّ بين يدي معلمه.

لايخفى على أحد مقامه الشامخ وعلمه الرباني و مقامه السماوي شهد بذلك الصديق و العدو و آيات ذكره لازالت تُتلى على مسامع الدهر فقد كان مجمع الكرامات ثمرة شجرة الحسنية و الحسينية.  

بسبب الأوضاع السياسية استطاع أن يكشف الغطاء عن بعض علوم آل محمد وأسرارهم وهيأ الأرضية لتأسيس الجامعة الجعفرية ورد عن الشيخ القمي: ".. اظهر عليه السلام من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة، وفاسد الطوية والسريرة ومن ثم قيل هو باقر العلوم وشاهرها.

فقد ورد عنه عدة وصايا ولكن من أجمل وأدق الوصايا وصيته لولده الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال (عليه السلام) : "يا بني ان الله تعالى خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء، خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئاً، فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرن من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحداً، فلعله ذلك الولي".

بعض الأفكار من كلامه المبارك

الامام يكشف الغطاء عن أشياء مخبأة في أخرى مما يوحي بأن ليس باستطاعة كل أحد أن يعرف هذه الأمور و يكشف هذه الأسرار والمعاني فهي نصوص صامتة يجب أن يشرحها اللسان الناطق فأهل البيت عليهم السلام معادن الرحمة وخزان العلم وحفظة المعارف ومعادن الحقائق لابد من أخذ العلوم من النبع الصاف دون شائبة و تلوثات.

مما نتعلم من هذه الوصية أن لا نكون سطحيين و نكتفي بالظواهر و الحكم على ظاهر الأمور بل على الانسان أن يبحر في محيط المعرفة كي يحظى بالمزيد و أيضا من هذه الوصية ندرك بأن داخل هذا الغطاء الظاهري يوجد أمر أعظم و أدق لابد التدقيق عليه  الكلام موجه لابنه صادق آل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام ولكنها رسالة الى كل باحث و عارف مدى الدهر بأن لا يحتقر من الطاعة شيء

(خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا).

ان الأعمال ليست بالكمية بل بالكيفية رب عامل يدفع ملايين الدولارات لأجل مشروع في طاعة الله و يحمل في نفسه العجب والتكبر و الطغيان و يحرق عمله ورب عامل يقدم عملا بسيطا بنية صافية و يكون سبب نجاته.

فربما ذلك العمل الصالح الذي لم يشهد عليه صاحبه لصغره يكون مرضيا عند الله و يأخذ بيد صاحبه يوم القيامة بل وفي الدنيا قبل الآخرة أيضا

ربما هذا العمل يفتح له آفاقا نحو توفيق أعظم وربما يكون حقيرا في عين صاحبه ولكن يكون مؤثرا في نفس أحد ما ككلمة طيبة قيلت  لأحدهم و أنارت حياته أو صدقة أنقذت أحدهم من فعل الحرام و….

(وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرن من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه) ربما نستطيع أن نشبه الأمر بوجود مئات الأبواب أمام العبد لا يعرف ماذا يوجد وراء الأبواب والأبواب لها قياسات مختلفة ولا يمكن أن يخمن ان العذاب وراء أي باب فرب باب صغير يفتح على نيران تحرق الدنيا ومافيها ولا يمكن أن يتيقن المرء بأنه لا يتأذى بعد فتح الأبواب، اذن ليس من النضج أن يحقر المرء أي معصية فربما هذه المعصية تكون كسهم صغير ولكن سام يقضي على صاحبه فوراً.

ربما كلمة صغيرة تهدم نفسا أو كذب صغير يخرب بين شريكين أو درهم من ربا يحرق ما جنى المرء و…

أو عدم التسليم في مكان ما يؤدي الى الشقاء و ينتهي الى النار، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحداً، فلعله ذلك الولي كم مرة أفشلتنا ظنوننا و جعلتنا لانعرف كيف نغسل الخزي من وجوهنا؟

كم مرة رأينا الظواهر و في النهاية تغير الأمر كليا و كنا خاطئين ؟

كم مرة اعتمدنا على أناس عظماء في الظاهر و بعد مرة ظهروا على حقيقتهم و اندهشنا من كثرة غبائنا حين مشينا وراءهم دون تعقل و تفكر؟

و بالعكس كم شخص بسيط في الظاهر كان يحمل في داخله ألف سر و كرامة، اذن يجب علينا المعاملة الحسنة مع الجميع دون احتقار البعض 

وما نتعلم من هذه الدرر المباركة ان ليس كل شيء ظاهر أمام أعيننا بل يحتاج الى بصيرة يحتاج الى التمعن  وهناك قاعدة في كل أمور الحياة ان الغاية الكيفية وليست الكمية!

الكيفية التي تؤدي طاعتك، الكيفية التي تتجنب بها من المعصية

والكيفية التي تتعامل مع الآخرين

فلا تغرن بنفسك.

القيم
الاسلام
المجتمع
السلوك
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/
    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    الأثنين 30 آذار 2026/
    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة