• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كنز من كنوز باقر آل محمد

فهيمة رضا / الخميس 03 شباط 2022 / ثقافة / 3733
شارك الموضوع :

إنك ستدرك رجلاً مني، اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً

تقدم في العمر وأصبحت شمائله تحاكي عن سنوات حياته كم كان محظوظاً ليتوفق ويحضر عند النبي صلى الله عليه وآله، أمير المؤمنين وسيدا شباب أهل الجنة وأولادهما و تقر عيناه كما ينقل شهر آشوب وغيره كان جابر بن عبد الله الأنصاري يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول: يا باقر، يا باقر العلم، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر، فكان يقول: لا والله لا أهجر، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلاً مني، اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقراً.

عن عبد اللّه بن عطا المكي قال: ما رأيت العلماء عند احد قط اصغر منهم عند ابي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين عليه السلام، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبيّ بين يدي معلمه.

لايخفى على أحد مقامه الشامخ وعلمه الرباني و مقامه السماوي شهد بذلك الصديق و العدو و آيات ذكره لازالت تُتلى على مسامع الدهر فقد كان مجمع الكرامات ثمرة شجرة الحسنية و الحسينية.  

بسبب الأوضاع السياسية استطاع أن يكشف الغطاء عن بعض علوم آل محمد وأسرارهم وهيأ الأرضية لتأسيس الجامعة الجعفرية ورد عن الشيخ القمي: ".. اظهر عليه السلام من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة، وفاسد الطوية والسريرة ومن ثم قيل هو باقر العلوم وشاهرها.

فقد ورد عنه عدة وصايا ولكن من أجمل وأدق الوصايا وصيته لولده الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال (عليه السلام) : "يا بني ان الله تعالى خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء، خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئاً، فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرن من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحداً، فلعله ذلك الولي".

بعض الأفكار من كلامه المبارك

الامام يكشف الغطاء عن أشياء مخبأة في أخرى مما يوحي بأن ليس باستطاعة كل أحد أن يعرف هذه الأمور و يكشف هذه الأسرار والمعاني فهي نصوص صامتة يجب أن يشرحها اللسان الناطق فأهل البيت عليهم السلام معادن الرحمة وخزان العلم وحفظة المعارف ومعادن الحقائق لابد من أخذ العلوم من النبع الصاف دون شائبة و تلوثات.

مما نتعلم من هذه الوصية أن لا نكون سطحيين و نكتفي بالظواهر و الحكم على ظاهر الأمور بل على الانسان أن يبحر في محيط المعرفة كي يحظى بالمزيد و أيضا من هذه الوصية ندرك بأن داخل هذا الغطاء الظاهري يوجد أمر أعظم و أدق لابد التدقيق عليه  الكلام موجه لابنه صادق آل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام ولكنها رسالة الى كل باحث و عارف مدى الدهر بأن لا يحتقر من الطاعة شيء

(خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا).

ان الأعمال ليست بالكمية بل بالكيفية رب عامل يدفع ملايين الدولارات لأجل مشروع في طاعة الله و يحمل في نفسه العجب والتكبر و الطغيان و يحرق عمله ورب عامل يقدم عملا بسيطا بنية صافية و يكون سبب نجاته.

فربما ذلك العمل الصالح الذي لم يشهد عليه صاحبه لصغره يكون مرضيا عند الله و يأخذ بيد صاحبه يوم القيامة بل وفي الدنيا قبل الآخرة أيضا

ربما هذا العمل يفتح له آفاقا نحو توفيق أعظم وربما يكون حقيرا في عين صاحبه ولكن يكون مؤثرا في نفس أحد ما ككلمة طيبة قيلت  لأحدهم و أنارت حياته أو صدقة أنقذت أحدهم من فعل الحرام و….

(وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرن من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه) ربما نستطيع أن نشبه الأمر بوجود مئات الأبواب أمام العبد لا يعرف ماذا يوجد وراء الأبواب والأبواب لها قياسات مختلفة ولا يمكن أن يخمن ان العذاب وراء أي باب فرب باب صغير يفتح على نيران تحرق الدنيا ومافيها ولا يمكن أن يتيقن المرء بأنه لا يتأذى بعد فتح الأبواب، اذن ليس من النضج أن يحقر المرء أي معصية فربما هذه المعصية تكون كسهم صغير ولكن سام يقضي على صاحبه فوراً.

ربما كلمة صغيرة تهدم نفسا أو كذب صغير يخرب بين شريكين أو درهم من ربا يحرق ما جنى المرء و…

أو عدم التسليم في مكان ما يؤدي الى الشقاء و ينتهي الى النار، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحداً، فلعله ذلك الولي كم مرة أفشلتنا ظنوننا و جعلتنا لانعرف كيف نغسل الخزي من وجوهنا؟

كم مرة رأينا الظواهر و في النهاية تغير الأمر كليا و كنا خاطئين ؟

كم مرة اعتمدنا على أناس عظماء في الظاهر و بعد مرة ظهروا على حقيقتهم و اندهشنا من كثرة غبائنا حين مشينا وراءهم دون تعقل و تفكر؟

و بالعكس كم شخص بسيط في الظاهر كان يحمل في داخله ألف سر و كرامة، اذن يجب علينا المعاملة الحسنة مع الجميع دون احتقار البعض 

وما نتعلم من هذه الدرر المباركة ان ليس كل شيء ظاهر أمام أعيننا بل يحتاج الى بصيرة يحتاج الى التمعن  وهناك قاعدة في كل أمور الحياة ان الغاية الكيفية وليست الكمية!

الكيفية التي تؤدي طاعتك، الكيفية التي تتجنب بها من المعصية

والكيفية التي تتعامل مع الآخرين

فلا تغرن بنفسك.

القيم
الاسلام
المجتمع
السلوك
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة