• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من تجاربهن.. صحن كباب !

فهيمة رضا / الأربعاء 03 كانون الثاني 2018 / ثقافة / 3426
شارك الموضوع :

"منذ ان تزوجت شعرتُ بأن حياتي اصبحت دون فائدة، فأنا كنت بمثابة القنبلة النووية في الجامعة أقوم بأعمال كثيرة واشارك في النشاطات ولكن بعد الز

"منذ ان تزوجت شعرتُ بأن حياتي اصبحت دون فائدة، فأنا كنت بمثابة القنبلة النووية في الجامعة أقوم بأعمال كثيرة واشارك في النشاطات ولكن بعد الزواج كأنما سلبت حريتي وقد قصت أجنحتي لأمتنع عن الطيران"..

هذا ماقالته زينب التي تبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما، وتروي لنا تجربتها قائلة:

فعلا كنت أشعر بأنني تبدلت، من تلك الفتاة المبتسمة النشيطة الى إمرأة كبيرة  يجب عليها ان تنظف وتكوي وتقوم بواجبات الزوجة لأنني حملت في ليلة زواجي وبعد ان انجبت الطفل الأول رزقت بسرعة بالثاني أيضا، هكذا دخلت في سباق مع كل شيء وكأن العالم أصبح يطاردني وينتقم مني، صوت الصراخ من جانب وواجبات البيت من جانب اخر، شعرت وكأن علي ان أودع ذكريات الماضي وجميع نشاطاتي وفعلا بدأت أتخلص من تلك الذكريات؛ صور الجامعة، صديقاتي، وكل شيء كان يتعلق بالماضي ولكن كنت أشعر على الدوام ان هناك وخزة في قلبي تجبرني ان اتنفس بصعوبة رغم تبسمي الدائم وفي بعض الاحيان كنت اقول: ليست هذه هي الحياة التي كنت أخطط لها!.

ولكن لم يكن بوسعي ان أفعل أي شيء في يومي سوى الركض لأنهي اعمال البيت حتى عباداتي لم تكن كالسابق فقبل الزواج كنت أواظب على صلاة الليل ولكن بعد الحمل والانجاب سلبت مني أكثر عباداتي المستحبة لأنني كنت أغفو من فرط التعب، هكذا كنت في طريقي إلى الجنون..

وفي احد الايام كنت واقفة أمام الغاز لأطبخ الطعام، كنت اعجن الكباب لأضعه في المقلاة، بعد ذلك راودتني فكرة، صحيح إنني تخلصت من صور الماضي ولكن ذكريات الماضي تخنقني دائما وتلاحقني لتقول إنني أصبحت إنسانة مقيدة ولا أستطيع أن أكون نشيطة كالسابق ولكن فكرت، أهناك نشاط أكثر عظمة من نشاط المرأة في بيتها؟!

نعم أنا من يجب ان أجعل من هذا البيت الصغير نقطة انطلاق نحو مستقبل مشرق...

مع كل خميرة كباب كنت أعجنها بشكل جميل لأجعلها في المقلاة فكرت ان استغفر ربي خمس مرات هكذا وفي وقت قصير رأيت بأني استغفرت ربي مئة مرة، من قال ان الانسان يتقيد ويدخل في سجن بعد الزواج؟ إن الانسان تتغير واجباته نوعا ما الى كيفية اخرى، من ذلك اليوم بدأت أفكر وأغتنم الفرصة رغم التعب وواجبات البيت، المرأة باستطاعتها خرق الحواجز والسيطرة على العالم بطرق مختلفة.

١-تربية جيل مثقف صالح فهؤلاء الأطفال كطلاب الجامعة يتعلمون كل شيء في البيت ويرسخ العلم في ذاكرتهم مع الحب والحنان وأي علم أقوى تأثيراً من التعلم في الصغر، من أحب انسان على القلب من "الأم"، فربما تغير دوري قليلا ولكن أصبحت مهمتي أدق وأخطر بكثير مما كانت في السابق.

٢- بدأت اهتم بالمستحبات والأدعية كالسابق فليس من الضروري ان اجلس في مكان فارغ وأقرأ القرآن والأدعية بل أستطيع عن طريق البرامج الذكية في الهاتف أن أختم القرآن وأقرأ الأدعية في حين أقوم بواجبات البيت، أتصدقون منذ ذلك اليوم أصبحت واجبات البيت أقل بكثير من السابق وكأن هناك مساعدات غيبية تقوم بواجبات البيت!.

٣-  شاركت في قنوات علمية ودينية فعندما كنت احُضّر الطعام كان يبدأ درسي التنموي أحيانا والعقائدي احيانا اخرى والأمور الدينية التي لم اكن اعرف عنها شيء، عندئذ عرفت بأن هناك ثواب عظيم لعمل المرأة في بيتها، مع كل قطرة حليب ترضع طفلها تستغفر لها الملائكة وهناك ثواب لا يعد ولا يحصى على الكأس الذي تقدمه لزوجها قربة الى الله... وهكذا شاركت في دورات كثيرة دون ان تعبر قدمي عتبة الباب، وهكذا رجعت قنبلة نووية كالسابق وشعرت بأنني أصبحت أكثر فائدة ونشاطا من ذي قبل بل أكثر حكمة أيضا.

٤-  قررت ان اشارك العالم بالتطور ولو بشيء بسيط ولم يكن أمامي اختيار أجمل من أن أكون كاتبة، هكذا بدأت أقرأ كل يوم كي أنمي مهارة الكتابة وأشارك العالم بشيء صغير يخرج من بيتي المتواضع وهذه الرسالة من إمرأة تملك أطفالا وتهتم بدروسهم وتقوم بهذه الأعمال.

لا زلت أفضل الكباب على باقي الأكلات لأنه في اليوم الذي كنت أحُضّر عجينة الكباب خطرت لي فكرة الاستغفار ومن ثم بدأت رحلتي الجميلة الى تغيير عالمي البائس الذي كنت قد صنعته لنفسي والأجمل من ذلك لمست جمال هذا الحديث؛ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِنَّ تَفَكُّرَ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ". وفي حديث غيره: "إِنَّ تَفَكُّرَ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةٍ"1، وفي رواية: "سَبْعِينَ سَنَةٍ"2، وعن بعض علماء الفقه والحديث: "أَلْفَ سَنَةٍ"، نعم باستطاعة فكرة صغيرة أن تزهر أيامك كلها وتدفعك إلى مستقبل مملوء بالحب والعطاء.

‎1-  بحار الأنوار، ج68، ص327.
‎2-  م.ن، ج66، ص293.
المرأة
الحياة
العلم
العمل
النموذج
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة