• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة زينب.. صوت الحق الناطق

زينب شاكر السماك / الخميس 24 كانون الأول 2020 / ثقافة / 3201
شارك الموضوع :

كيف سُتغير هذه الأقلام وكيف سيسمع صوتها أمام هذا الضجيج الكبير والتسوس الفكري العارم؟

مرّت عدة أشهر وأنا لم أكتب أي مقال أو قصة أو حتى خربشة أفكار، كنت في صراع كبير مابين قلمي الرافض للكتابة وعقلي ومشاعري وكل حواسي التي تشتاق للكتابة كشوق أم تنتظر ابنها المقاتل من جبهات المعارك.. 

لا أعرف ماهو سبب هذا الصراع وهذا الرفض من قبل قلمي، هل السبب هو الوضع الذي نمر به من التردي بكل شيء، تردي أخلاقي ووجداني وانساني واجتماعي كل شيء أمامنا ينهار ونحن مازلنا نكتب ونأمل أن تغير أقلامنا بعض الشيء.. 
كيف ستغير هذه الأقلام وكيف سيسمع صوتها أمام هذا الضجيج الكبير والتسوس الفكري العارم، هل سيستطيع هذا القلم الهزيل تغيير واقع خطير ومخيف؟.

ما الذي تستطيع الكلمة تغييره أمام هذا الاعصار اللا أخلاقي الكبير، لذا أعلن قلمي النفير العام وترك أوراقه تتطاير ورمى بنفسه في نهاية الدرج.. معلناً مرحلة الطور الشتوي كما في اليرقات.. وعقلي ومشاعري التي تعشق الكتابة خضعت لأوامر قلمها برغم حبها لكلماتها وعشقها لقلمها لكنها نفذت أوامره وانسحبت منه بكل هدوء، لا أعرف ربما باتت تقتنع أن هذا الواقع ليس له تغيير وأن صوت الأقلام بات بلا تأثير.
وبمرور الوقت اقتنعت وخضعت لهذا الصوت واعتدت السكوت أمام ذبح كلمة الحق من نحره ووأد آرائي المتمردة رغم صغر سنها لأتعايش مع هذا العالم الذي طالما كنت أشعر نفسي مختلفة عنه.
الكثير ممن حولي حاولوا أن يخرجوني من كهفي لأرى النور ولكن لون سواد العتمة كان قد أعمى ناظري وبدأت التفكير في استقالة قلمي وإعلان هزيمتي. الكثير من صديقاتي حاولوا مساعدتي بكل الأساليب لكن قلمي كان جدا عنيد وجرح روحي كان عميقاً..
إلى أن صحوت في صباح مشرق مختلف عن كل الصباحات، كانت نسماته الباردة تغمر وجهي وتحرك مشاعري، استغربت مشاعري الحميمة لهذا اليوم الجميل ولم أستطع ترجمة زقزقة العصافير ولكن الشيء الذي فهمته منهم كانت عصافير ذلك الصباح فرحة مستبشرة.
وعندما أخذت هاتفي للتصفح به كعادتي عرفت سر سعادة هذا اليوم وأجوائه المفرحة كان في هذا اليوم ذكرى ولادة عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام.

وإن لهذه السيدة سر عجيب معي بالإضافة إلى ارتباط اسمي بإسمها، هي ملهمتي وقدوتي فهي عبرتي في هذه الحياة وأستلهم من علمها ومسيرتها المشرفة.
سرعان ماترجمت شفرة جمالية هذا الصباح المشرق الذي ذكراه يحمل ولادة قرة عين البتول وبنت أمير المؤمنين عليهم السلام.
فارتسمت على ملامحي جمالية هذا اليوم الرائع وأصبحت اشراقته واضحة في ابتسامتي، لذا تم سؤالي من أحد المقربين لي عن سبب هذه الاشراقة الجميلة وعندما عرف السبب الذي هو حبي واحترامي لهذه السيدة الجليلة والانسانة الرائعة السيدة زينب عليها السلام وكيف كان لها الفضل في تغيير كل حواسي، سألني وماذا تعلمتِ من السيدة زينب عليها السلام، ربما كان سؤاله عابراً أو كان يقصد إرجاع الحياة لشيء كان يحتضر بداخلي..

السؤال كان طبيعيا ولكنه أحيا الكثير من المشاعر بداخلي فبينما كنت أجيب على السؤال وقلت تعلمت منها عليها السلام الصبر والقوة والإصرار وقول كلمة الحق والوقوف أمام الباطل بكل ما أملك.

هنا تذكرت أنني عاهدت نفسي أن اكون إعلامية كإعلامية بني هاشم التي كانت كلمة الحق الناطقة لواقعة الطف وهي السبب الأساسي في ايصالها للأجيال التالية رغم الظروف ورغم قساوة الوضع استطاعت أن تحفر كلماتها وسط أشواك الظروف وتلمع أحرفها وسط تسوس المجتمع.

هنا وقفت خجلة من نفسي ومن ربي ومن سيدتي ومولاتي السيدة زينب عليها السلام وقلت كيف لي أن أجعل من عقيلة بني هاشم قدوة لي وأنا لا أملك شجاعتها وقوة اصرارها في قول كلمة الحق بأي شكل وأي طريقة وأي ظرف من الظروف، فقد استفزتني ولادة عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام لأستأنف الكتابة من جديد وبذكرى يوم ولادتها عليها السلام أنبتت بذرة جديدة بداخلي يملأها الأمل والإصرار.
العبرة من كلامي هي لا تيأس عندما لايصل صوتك في المرة الأولى ولكنه حتما سيسمع في الثانية والثالثة والرابعة مادام صدى هذا الصوت هو لنطق كلمة الحق يجب أن نكررها مرة وثالثة وعاشرة إلى أن تصل إلى هدفها ومبتغاها وكما قال الإمام علي (عليه السلام): لا يصبر للحق إلا من يعرف فضله.

المرأة
القيم
الحق والباطل
السيدة زينب
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة