• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة زينب.. صوت الحق الناطق

زينب شاكر السماك / الخميس 24 كانون الأول 2020 / ثقافة / 3128
شارك الموضوع :

كيف سُتغير هذه الأقلام وكيف سيسمع صوتها أمام هذا الضجيج الكبير والتسوس الفكري العارم؟

مرّت عدة أشهر وأنا لم أكتب أي مقال أو قصة أو حتى خربشة أفكار، كنت في صراع كبير مابين قلمي الرافض للكتابة وعقلي ومشاعري وكل حواسي التي تشتاق للكتابة كشوق أم تنتظر ابنها المقاتل من جبهات المعارك.. 

لا أعرف ماهو سبب هذا الصراع وهذا الرفض من قبل قلمي، هل السبب هو الوضع الذي نمر به من التردي بكل شيء، تردي أخلاقي ووجداني وانساني واجتماعي كل شيء أمامنا ينهار ونحن مازلنا نكتب ونأمل أن تغير أقلامنا بعض الشيء.. 
كيف ستغير هذه الأقلام وكيف سيسمع صوتها أمام هذا الضجيج الكبير والتسوس الفكري العارم، هل سيستطيع هذا القلم الهزيل تغيير واقع خطير ومخيف؟.

ما الذي تستطيع الكلمة تغييره أمام هذا الاعصار اللا أخلاقي الكبير، لذا أعلن قلمي النفير العام وترك أوراقه تتطاير ورمى بنفسه في نهاية الدرج.. معلناً مرحلة الطور الشتوي كما في اليرقات.. وعقلي ومشاعري التي تعشق الكتابة خضعت لأوامر قلمها برغم حبها لكلماتها وعشقها لقلمها لكنها نفذت أوامره وانسحبت منه بكل هدوء، لا أعرف ربما باتت تقتنع أن هذا الواقع ليس له تغيير وأن صوت الأقلام بات بلا تأثير.
وبمرور الوقت اقتنعت وخضعت لهذا الصوت واعتدت السكوت أمام ذبح كلمة الحق من نحره ووأد آرائي المتمردة رغم صغر سنها لأتعايش مع هذا العالم الذي طالما كنت أشعر نفسي مختلفة عنه.
الكثير ممن حولي حاولوا أن يخرجوني من كهفي لأرى النور ولكن لون سواد العتمة كان قد أعمى ناظري وبدأت التفكير في استقالة قلمي وإعلان هزيمتي. الكثير من صديقاتي حاولوا مساعدتي بكل الأساليب لكن قلمي كان جدا عنيد وجرح روحي كان عميقاً..
إلى أن صحوت في صباح مشرق مختلف عن كل الصباحات، كانت نسماته الباردة تغمر وجهي وتحرك مشاعري، استغربت مشاعري الحميمة لهذا اليوم الجميل ولم أستطع ترجمة زقزقة العصافير ولكن الشيء الذي فهمته منهم كانت عصافير ذلك الصباح فرحة مستبشرة.
وعندما أخذت هاتفي للتصفح به كعادتي عرفت سر سعادة هذا اليوم وأجوائه المفرحة كان في هذا اليوم ذكرى ولادة عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام.

وإن لهذه السيدة سر عجيب معي بالإضافة إلى ارتباط اسمي بإسمها، هي ملهمتي وقدوتي فهي عبرتي في هذه الحياة وأستلهم من علمها ومسيرتها المشرفة.
سرعان ماترجمت شفرة جمالية هذا الصباح المشرق الذي ذكراه يحمل ولادة قرة عين البتول وبنت أمير المؤمنين عليهم السلام.
فارتسمت على ملامحي جمالية هذا اليوم الرائع وأصبحت اشراقته واضحة في ابتسامتي، لذا تم سؤالي من أحد المقربين لي عن سبب هذه الاشراقة الجميلة وعندما عرف السبب الذي هو حبي واحترامي لهذه السيدة الجليلة والانسانة الرائعة السيدة زينب عليها السلام وكيف كان لها الفضل في تغيير كل حواسي، سألني وماذا تعلمتِ من السيدة زينب عليها السلام، ربما كان سؤاله عابراً أو كان يقصد إرجاع الحياة لشيء كان يحتضر بداخلي..

السؤال كان طبيعيا ولكنه أحيا الكثير من المشاعر بداخلي فبينما كنت أجيب على السؤال وقلت تعلمت منها عليها السلام الصبر والقوة والإصرار وقول كلمة الحق والوقوف أمام الباطل بكل ما أملك.

هنا تذكرت أنني عاهدت نفسي أن اكون إعلامية كإعلامية بني هاشم التي كانت كلمة الحق الناطقة لواقعة الطف وهي السبب الأساسي في ايصالها للأجيال التالية رغم الظروف ورغم قساوة الوضع استطاعت أن تحفر كلماتها وسط أشواك الظروف وتلمع أحرفها وسط تسوس المجتمع.

هنا وقفت خجلة من نفسي ومن ربي ومن سيدتي ومولاتي السيدة زينب عليها السلام وقلت كيف لي أن أجعل من عقيلة بني هاشم قدوة لي وأنا لا أملك شجاعتها وقوة اصرارها في قول كلمة الحق بأي شكل وأي طريقة وأي ظرف من الظروف، فقد استفزتني ولادة عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام لأستأنف الكتابة من جديد وبذكرى يوم ولادتها عليها السلام أنبتت بذرة جديدة بداخلي يملأها الأمل والإصرار.
العبرة من كلامي هي لا تيأس عندما لايصل صوتك في المرة الأولى ولكنه حتما سيسمع في الثانية والثالثة والرابعة مادام صدى هذا الصوت هو لنطق كلمة الحق يجب أن نكررها مرة وثالثة وعاشرة إلى أن تصل إلى هدفها ومبتغاها وكما قال الإمام علي (عليه السلام): لا يصبر للحق إلا من يعرف فضله.

المرأة
القيم
الحق والباطل
السيدة زينب
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة