• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ابتسامة مسروقة

سماح الجوراني / الأحد 16 حزيران 2019 / منوعات / 2926
شارك الموضوع :

كنت خارجة لأتبضع حاجيات لازمة للمنزل، وكانت معي جدتي وما إن وصلنا للسوق رأيت هناك عربات ذات العجلة الواحدة وكان هناك أطفال أعمارهم بين السا

كنت خارجة لأتبضع حاجيات لازمة للمنزل، وكانت معي جدتي وما إن وصلنا للسوق رأيت هناك عربات ذات العجلة الواحدة وكان هناك أطفال أعمارهم بين السابعة ومنهم اثنا عشر سنة يقفون، كل منهم لديه هذه العربة.

فكانوا هناك والشمس الحارقة تذوب على وجوههم وتلهب أجسادهم، يقفون صفاً ينتظرون من يستأجرهم بمبلغ ألف دينار، يتراكضون خلف الناس كل منهم يقول خذني أنا، والآخر يقول أنا أعرف منزلكم فأذهب بما تشترون للمنزل.

وإذا نحن واقفين بجانب بائع الخضروات والفاكهة، وكنا نطلب منه أن يضع لنا كمية من الخضار والفاكهة الموجودة لديه، فوجدت شيء يجر بعبائتي من الخلف وما إن استدرت وجدته طفل بعمر السابعة يقول لي: استأجريني انا!.

وقفت ذاهلةً لا أعرف ماذا أقول له، كسر خاطري جداً وتألمت عليه، وجدت وجهه شاحبا حرقته الشمس من شدة حرارتها العالية ونظرات عينيه خالية من الخداع فقيرة الحال، والمنظر تخشع القلوب لرؤيته.

فاأنا لم اتكلم حرفاً معه فقط نظرت إليه بعيني التي غرقت بدموعي، تذكرت حينها الإمام علي عليه السلام لما قالوا له:-

من لليتامى غيرك ياعلي

من الذي كتفه رسمت عليها اثار الجراب غيرك ياعلي

من الذي يكون للفقير عوناً وللمظلوم حقاً غيرك أنت ياعلي

ومازلت أتساءل في نفسي وأنا ناظرة لذلك الطفل الذي لا أعلم هل هو يتيم أو لا؟

ولم يكن هناك واحد فقط  بل كانوا مجموعات من الأطفال يركضون لهذا الدينار ويفرحون عند استئجارهم.

إلا هذا طفل الذي سرق نظراتي إليه، فقد خفق قلبي حزناً لمنظره الحزين، قد رُسمت لوحات حزن في تفاسير وجهه الذي خالطه الفقر، والابتسامة كاذبة لكنها حقيقية بنظرتي له، لم يكن مخادعا بل يقول هذا انا ليس لدي عمل، وأهلي بحاجة للقمة العيش وهذا المبلغ القليل أذهب فيه لأمي.

لم يكن مثل الآخرين الذين لديهم كل شيء ولايفكرون في هؤلاء الضعفاء الفقراء لله، بل فكروا بأنفسهم، وكم لديهم من المال يجمعون به كأنما يأخذونه معهم، لايعلمون بأن الكفن لاجيب له.

لذا إن كنا نحب الإمام علي عليه السلام لنساعدهم ولنشد بأيديهم نحو الخير، لنعطي من مالنا لهم، لنرجع الطفل لمدرسته حتى يفكر بنجاحه ليس بما قد يحصل عليه من العمل والتعب والقهر الذي يحمله، لنرفع عن كاهله ولنرجع الإبتسامة الجميلة إليه ولنبث روح الأمل بالحياة لهم.

فالإمام علي (عليه السلام) قال:-

((الفقر الموت الأكبر)). فإن كنا من العاشقين للإمام لنمد يد العون لهم، فالحب ليس كلام ألسن بل تطبيق على وجه الحقيقة.

الفقر
الحياة
قصة
الخير والشر
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة