• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لنجعل فكرنا مهدويا

سماح الجوراني / السبت 11 نيسان 2020 / منوعات / 3369
شارك الموضوع :

فالعقل من العطايا المقدسة التي أعطاها الله للإنسان وجعل نتيجتها وثمراتها مباركة دائماً

البحث الداخلي الذي يبحث فيه الإنسان عن ذاته وعن حقيقته وعن إنسانيته، كأن الإنسان يمسك في يده ضوءاً كاشفاً يبحث فيه عن دخائل نفسه وفي زوايا روحه حتّى يجد الفطرة ويزيل عنها التراب وينظّفها.

فالعقل من العطايا المقدسة التي أعطاها الله للإنسان وجعل نتيجتها وثمراتها مباركة دائماً.

فنحن محرومون من النظر إلى وجهه الشريف، محرومون من سماع صوته مباشرة وكلامه، لا نستطيع تداول الكلام معه والجلوس إليه، لكن هذا سيرتفع في ذلك الوقت، سيكون هذا كله ممكناً!.

أن نهيئ أنفسنا لذلك اللقاء، الذي بكى من أجله المئات، بل الملايين من المؤمنين منذ أكثر من ألف سنة، وتهجَّدوا في ليلهم ونهارهم حتّى يتشرفوا بنظرة واحدة إلى إمامهم عليه السلام.

فالذي جعل فينا علامة لنعمل فيها ولنهيئ أنفسنا من خلالها هي نعمة العقل، نعمة التفكر فيه الذي من أجله نعمل ونهيئ الاعداد الروحي للقاء.

 فإذا استطاع الإنسان أن يشغل عقله يوفّر لنفسه نسبة من الطهارة، ودرجة من القرب إلى الله عز وجل ويكون قد أعد نفسه.

فكيف لنا أن نحضى بشرف مجالسته؟

وكيف يسمح أن نجلس إليه ونتقرب منه؟

فالذكر القلبي الذي يكون في داخل كل محب لإمامه غارقاً بشوقه، وعشقه وكل تفكره، وساهر ليله، وعما يشغله عقله وقلبه من ذكر، فتكون كل جوارحه، وجميع وجوده ناطقاً ولهاً بذكر ولي الله الإمام عليه السلام.

فانجذبت احاسيسه نحوه ومشاعرة العالقة بذكره فكما قال الإمام الحسين عليه السلام في دعاء عرفة: (إِلَهِي حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَاسْلُكْ بِي مَسْلَكَ أَهْلِ الْجَذْبِ).(١)

 وهنا يحصل الاطمئنان والراحة إلى العمل والصبر في طريق الانتظار. 

والإمام زين العابدين عليه السلام يقول : (وَآنِسْنَا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَاسْتَعْمِلْنَا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ وَالسَّعْي الْمَرْضِيِّ).(٢)

فهو ماء الحياة للمنتظِر وهو الاكسير الذي به يحصل اللقاء الروحي والتعلق في المحبوب حتّى لا يريد خيراً ولا يأمل شيئاً إلا عن طريقه.

فلهذا يجب أن يكون قلب المنتظر متلهفاً لطلعة مولاه فإن أوحشته الغربة آنسه ذكر ولي الله الأعظم حتى يستنير قلبه بنور الذكر الخفي، فيرزقه ذلك النور.

 فالاهتمام من قبل أهل البيت عليهم السلام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر رضي الله عنه:

(يا أبا ذر، اذكر الله ذكراً خالصاً (خاملاً )).

قلت: يا رسول الله، وما الذكر الخالص (الخامل)؟(٣)

قال: (الذكر الخفي). 

وذلك لما يمتاز به من إخلاص وعدم رياء لا يشوبه شائبة من التعلق بزخارف الدنيا.

فالذكر الخفي ترى الذاكر لمولاه عينه باكية وقلبه يحترق، ويعتصر ألماً لفراقه.

قال الشاعر: قلبي إليك من الأشواق محترق  ودمع عيني من الآماق مندفق

الشوق يحرقني والدمع يغرقني   فهل رأيت غريقاً وهو محترق.

فالمحب يزداد حزنه كل حين غارقاً في سبيل لقياه ضائعاً في عمق حبه وعشقه وليكون ورده الذي يتنفس فيه يردد ياصاحب الزمان.. ياصاحب الزمان.

فأمير المؤمنين عليه السلام من صفات المهدي عليه السلام وأومى بيده إلى صدره: (هاه... شوقاً إلى رؤيته)(٣).

وإمامنا الصادق عليه السلام يبكي بكاء الثكلى محبة للمهدي وحزناً عليه، يقول سدير الصيرفي: دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق عليه السلام فرأيناه جالساً على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين، وهو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحرى، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه وهو يقول: (سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت عَليَّ مهادي، وابتزت مني راحة فؤادي، سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد، وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما أحس بدمعة ترقى في عيني وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا ما لقيني... )(٤).

فالإمام المهدي عليه السلام سواء كانت الأحداث تجري عليه أو على الآخرين، ومثال ذلك ينبغي عليه إذا رأى غريباً أنه هو أصبح غريباً أن يتذكر غربة الإمام عليه السلام، وإذا استوحش ينبغي أن يفكر في وحشة الإمام عليه السلام، وإذا ظُلم يجب أن تكون مظلوميته والتأثر بمظلومية ولي الله الأعظم، وإذا رأى شخصاً قد تعلق بحب الدنيا، أو عشق شخصاً ويتلهف على لقائه، فيكون هذا حافزاً له ليزيد من تعلقه بإمامه وعشقه له عليه السلام.

وإذا قام بين يدي ربّه ليتذكر قيام مولاه في مثل هذه اللحظة بين يدي خالقه، فليحاول في كل حدث أن يربطه بنحو من الأنحاء بالإمام المهدي عليه السلام.

فينبغى أن يكون التعلق به وحبه وعشقه بنحو عظيم. وهناك عبارة تحكي الكثير، "فلأندبنك صباحاً ومساءاً ولأبكين عليك بدل الدموع دماً".

فلذا على المنتظر، والمجتمع المنتظر لإمامه عجل الله فرجه الشريف، عليه السعي الجاد والشعور بمولاه عبر الشوق إليه والهيام لعبيره الفواح ليتنفس عطر ذكره كل حين، فلا ينام ولا يهدأ لحين لقائه ويكتحل نظره بنوره العظيم، وطلعته الرشيدة.

فما أروع الحب وهو يتجلى في زيارة آل ياسين:

(السَّلامُ عَلَيْكَ فِي آنَاءِ لَيْلِكَ وَأَطْرَافِ نَهَارِكَ... السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَتُبَيِّنُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وَتَقْنُتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَحْمَدُ وَتَسْتَغْفِرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصْبِحُ وَتُمْسِي، السَّلامُ عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى...).

فمن هنا تتحرك قافلة المنتظرين ونتعلم كيف نحب؟ وكيف نعشق؟

 فنحن بحاجة إلى مناجات الإمام وعطفه، نحن بحاجة إلى استشعار حضور الإمام عليه السلام لا مجرد وجوده المقدس. نحن بحاجة إلى التعلم خطوة بعد خطوة ومرحلة تلو أخرى من أجل الوصول إلى الهدف وهو ذكره الخفي.

فبالعقل نفكر كيف علينا أن نصل إلى إمامنا روحي فداه؟، كيف نجعل عشقه يذوب ويغرس فينا؟ علينا أن نعلم.. "فتفكر ساعة خير من عبادة سنة".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١-صحيفة الحسين:٢١٦/دعاء الإمام الحسين يوم عرفة.
٢-الصحيفة السجادية:٤١٨/(١٩٤)مناجاة الذاكرين.
٣-الغيبة للنعماني: ٢١٤
٤-الامالي الطوسي: ٥٣

اهل البيت
مفاهيم
القيم
الحب
العاطفة
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/
    أخلاق التقدم: الخلق الحسن.. طيب يتعطر به المؤمنون

    أخلاق التقدم: الخلق الحسن.. طيب يتعطر به المؤمنون

    الأربعاء 08 كانون الثاني 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة