• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من وحي الإمام الكاظم: دور العلم في إزدهار المنظومة الاسلامية

زهراء وحيدي / الخميس 16 شباط 2023 / اعلام / 3652
شارك الموضوع :

قد عزز الدين أهمية العلم والتعلم عند الناس وأعطى له أهمية كبيرة لما له من فائدة فردية وجماعية

تضج الشبكات العنكبوتية اليوم بالخدمات المعلوماتية، وبات اقتناص العلم أسهل بكثير مما كان في السابق، فبعدما كان الأمر يتطلب جهدا كبيرا للحصول على فكرة أو معلومة من خلال مصادر معينة من الكتب ناهيك عن معاناة استعارتها ثم البحث فيها للحصول على المعلومة اليوم أصبحنا وبكل سهولة نحصل عليها من خلال كبسة زر فقط.

وبعدما كان الطلاب يتعنون ويقصدون الطرق الوعرة للوصول إلى المدارس التي تقع في المناطق الريفية بات اليوم التعليم يقدم عن بعد، وأصبحت أكبر الجامعات والمدارس العالمية تقدم الدروس والمحاضرات عن طريق شاشة وبصورة الكترونية!

فقد ساهم التطور التكنولوجي بطفرة كبيرة في العملية التعليمية وأصبح بإمكان أي شخص بغض النظر عن عمره وجنسه تعلم أي شيء وهو مستلقي في سريره يتصفح في الآيباد أو الموبايل أو الحاسوب الخاص به.

ومن المعروف أن محاور التعليم كثيرة منها العلوم الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية وغيرها الكثير والكثير من المحاور التي تخدم مختلف جوانب الحياة البشرية.

"وقد جعل الله سبحانه وتعالى العلم أول منّة امتنّ بها على آدم بعد خلقه لما للعلم من فضلٍ وأهمية حيث قال في أول سورة أنزلها على نبيّه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)، فاختصّ الله تعالى الإنسان بوصف الأكرمية لأنه علّمه العلم وفتح له بابه، حتى جعل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قيمة المرء مقدار ما يعلمه حيث قال: "قيمة كل امرئ ما يعلم".

وقد عزز الدين أهمية العلم والتعلم عند الناس وأعطى له أهمية كبيرة لما له من فائدة فردية وجماعية تعود على الانسان وعلى الأمة.

فكلما زاد العلم وانتشرت محاوره بين أفراد المجتمع زاد الوعي فيهم وكلما زاد وعي المجتمع زاد تقدمه وسبب نهضة في تطور الأمة، ولكن مع كثرة العلوم اليوم واختلاف فروعها ما هو العلم الأفضل بالنسبة لنا؟

عَنِ الإمام موسى بن جعفر الْكَاظِمِ (عليه السَّلام) أنهُ قَالَ: "أَلْزَمُ الْعِلْمِ لَكَ، مَا دَلَّكَ عَلَى صَلَاحِ قَلْبِكَ، وَأَظْهَرَ لَكَ فَسَادَهُ".

ولأن المنظومة المجتمعية تتكون من أفراد إذن بلا شك صلاح كل فرد وفساده هو أمر مهم ومحوري في كيان الأمة الإسلامية لأن صلاح الفرد يعود بالنفع على المجتمع وفساده يعود بالضرر على المجتمع.

وإذا عدنا إلى سؤالنا ما هو العلم الأفضل أو الألزم لنا تكليفا مقارنة بالعلوم المختلفة، نجد بأن الإمام الكاظم (عليه السلام) يوجهنا نحو العلم الذي يدلنا على صلاح القلب ويظهر لنا فساده.

فالعلم الذي لا يصلح فساد القلب أو لا يبين لنا الطريق الصحيح هو علم لا ينتفع منه، فالهدف الأول من العلم هو صلاح الإنسان، فما فائدة العلم الذي لا يصلح حال الإنسان ولا يبين ما فسد منه ولا يرمم روحه المتهدمة؟

فالإنسان الذي يجد نقصا في شخصيته ويتوجه إلى دراسة العلوم النفسية فيصلح الثغرات التي يعاني منها بالتأكيد سيحقق تطورا وفائدة من العلم الذي يكتسبه، وكذلك الشخص الذي يتجه إلى العلوم الأخلاقية ويعالج النواقص الأخلاقية التي يعاني منها بلا شك يحقق الهدف الأساسي من العلم ألا وهو تطبيق العلم على الواقع وتحويله من المادة النظرية إلى العملية.

والعلوم الدينية والسياسية وغيرها من العلوم التي تحقق فائدة للإنسان فيكتشف على أثرها ثغرات المجتمعات ويعالج عن طريقها السلوكيات الخاطئة ويحارب العقائد الباطلة جميعها علوم نافعة لو طبقت بصورة فعلية في الأمة وحققت التوازن في ربوع المجتمعات الإسلامية.

ولكن الأهم أن ينتبه المتعلم إلى نقطة مهمة جدا ألا وهي أن هذا العلم الذي اختاره يحقق تطورا في شخصيته وسلوكه الفردي أولا والمجتمعي ثانيا، لأن التأثير الفردي سيكون له أثرا بالغا على المجتمع، لأنه ومثلما ذكرت بأن المجتمع هو مجموعة من الأفراد، وصلاح وفساد هؤلاء الأفراد له تأثير كبير وعميق على صلاح وفساد المجتمع.

إذن اختيار العلوم التي تسبب تطورا وتقدما لأفراد المجتمع يضمن نهضة المجتمع والذي سينعكس إيجابا على نهضة الأمة الإسلامية وازدهارها.

والدين يقوى بأفراد متعلمين يواكبون العصر ويأخذون العلم الذي يصلح حالهم ويرفع من واقعهم، فالعمل القليل الذي يقدمه الإنسان العالم أنفع من العمل الكثير الذي يقدمه الأنسان الجاهل فقد رُوِيَ عن الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) أنَّهُ قال لهشام: "يَا هِشَامُ، قَلِيلُ الْعَمَلِ مِنَ الْعَالِمِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ، وَكَثِيرُ الْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ الْهَوَى وَالْجَهْلِ مَرْدُود".

ومن خلال كلام الإمام الكاظم (عليه السلام) نرى الارتباط الوثيق الذي يؤكد عليه المعصوم بين العلم والعمل، فلو لم يتحقق العنصر الأول الذي هو العلم لا فائدة من تحقيق العنصر الثاني ألا وهو العمل، لأن العمل الذي يخلو من المعرفة لا يمكن أن يحقق الهدف الإلهي الذي خلقنا الله تعالى من أجله.

فمن يعرف حق العمل الذي يقوم به ليس كمن لا يعرفه، بل يذهب عمل الجاهل مهما كان كثيرا هباء منثورا.

فالمعرفة الصحيحة بعلوم الدين والدنيا هي مقدمة للإيمان الصادق والحقيقي، ونتيجة حتمية للعمل الصحيح والمقبول.

الاسلام
العلم
الدين
الامام الكاظم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة