• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطبيب محمد

امنة عباس / الأحد 11 حزيران 2017 / منوعات / 3875
شارك الموضوع :

لماذا يا امي؟! نزلت دمعاتها على عينيها كلؤلؤ ابيض يلمع تحت اشعة الشمس... كان سؤال محمد هذا الطفل البريء الذي لم يتجاوز عمره الثانية عشر كفيل ب

لماذا يا امي؟! نزلت دمعاتها على عينيها كلؤلؤ ابيض يلمع تحت اشعة الشمس... كان سؤال محمد هذا الطفل البريء الذي لم يتجاوز عمره الثانية عشر كفيل بإثارة الشجون شجن ابكى كل من في الغرفة البسيطة، كان جداه حاضرين وخالاته وعمّاته وكلّهن ارتدين السّواد حزنا على والده الشهيد.

لم يكن سؤال محمد عن سبب شهادة والده فهو يعلم انه رحل الى الجنان حيث رحمة الله الواسعة، يشعر بالفرح والسرور وينتظره ان يكبر ليحمل السلاح ويلتحق به بعد سنوات من الكفاح والايمان.

لماذا يا امي؟! عن اي شيء يسأل محمد... كان يسأل... لماذا رأس والده فقط هو ما يأخذه قبره بل روضته ومكان اقامته قصره وفردوسه!.

مسحت الام دمعات عينيها: اباك يا بني كان يحب الامام الحسين عليه السلام كثيرا لذا فواساه  كما واسى يحيى بن زكريا نبي الرحمة... قصة الرؤوس المقطوعة اسرار بقاء الامم وانتصار الدم قصص المظلوميات والشهادة... كان نبي الله يحيى ثائرا على السلطة الكافرة فأمر بقطع رأسه ولكنه بقي حيّا في النفوس واسمه دليل بقاءه، صحيح اننا نجونا من الطاغوت في زماننا ولكن اثر ظلمه بقي ومن ظلمه ياولدي اننا ابتلينا بمن لا يفهمون سماحة الاسلام ولا حب الحياة... الحياة يا ولدي التي كان يحبها اباك... الحياة التي نضحي بها من اجل الاخرين، كم عزيزة هذه الحياة.

انصت محمد لكلمات والدته وسط عائلته ثم قام بعد ان مسح دمعاته هو الاخر.

-اعلم يا امي ان ابي بطل لم يرضَ ان يموت الاخرين بلا سبب، يذهبون مظلومين بالتفجيرات دون اي ذنب، لقد اراد من هذه القضية ان تكون قضيته يوم القيامة.

قبّل الجد حفيده بين عينيه .

- كم كبرت ياولدي وانت الكبير ابن الكبير... كبير لأنك ستعتني بامك واخوتك وابن كبير لان والدك اعتنى بالامة وابناءها.

بدا الارتياح على وجه الجميع.. ووضعت المائدة، كانت مائدة جميلة بها مختلف الفاكهة، اذ توسطت المائدة دجاجة مشويّة ووضع الشاي على طرفها فأصبحت الجلسة جلسة سمر بين العائلتين عائلة ابو محمد وام محمد وكأن المائدة مائدة إلتقاء وليست مائدة فراق... نعم فقد التقى ابو محمد باخوانه الذين سبقوه في ساحة الجهاد.. والتقى الائمة عليهم السلام والتقى حبيبه الحسين عليه السلام فما اجمله من لقاء!...

كانت ام محمد تتساءل في نفسها ان كان طفلها الصغير يستوعب القيم التي استشهد من اجلها والده، وكانت عيون فاطمة وزينب الصغيرتين تراقبان ما يدور.. لكن هل كن يفهمن ما يدور؟

لا احد يدري فهما وان كانتا صغيرتان كن يساعدن والدتهن بحمل اطباق الطعام  وتنظيف الدار .

مرت سنوات على هذه الحادثة، كبر خلالها محمد الصغير واكمل سنواته الجامعية واخذ شهادتها وادخل الفرح على قلب والدته الحزين، وكبرت اختاه احداهما في السنة الاخيرة من الدراسة المدرسية والاخرى في السنة الاولى من الجامعة .

اصبح محمد طبيبا لانه اراد ان يطبب الناس المرضى وان كان يعتقد ان المرضى ليس من في اجسادهم المرض، انما في عقولهم فالذين يحملون البغض والشحناء والافكار الخاطئة هم المرضى الحقيقيون الذين تسعى اخته فاطمة معالجتهم ريثما تصبح مّدرسة تدرس العلم الحقيقي الذي تقوّم به النفوس وتصحّح به المبادئ والقيم.

اما زينب الصغيرة فهي لا تبارح امها فهي حبيبتها ورفيقتها، تشاركها الاحاديث وتتلو عليها ما يحدث معها وصديقات المدرسة.

وهو جالس في احد الايام في عيادته دخل عليه صديق لوالده يدعى ابا ليث .

- دكتور محمد

 -اهلا اهلا ابا ليث .

- دكتورنا الغالي سمعت انك خطبت، مبارك والف مبارك.

-شكرا  وسأتزوج الشهر القادم ان شاء الله .

-على الخير بالرفاه والبنين لقد فرحنا لك وسعدنا بسعادتك، عسى الله ان يوفقك ويكتب لك اياما كلها مسرة وحبورا....

وهكذا تستمر الحياة ...

العراق
الارهاب
الحشد الشعبي
الحياة
قصة
الشهيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    منهاج السماء وخيارات البشر

    منهاج السماء وخيارات البشر

    الأثنين 09 تشرين الاول 2023/
    في رحاب صحيفة المعلّم

    في رحاب صحيفة المعلّم

    الأثنين 02 تشرين الاول 2023/
    مدرسة من نوع آخر

    مدرسة من نوع آخر

    الثلاثاء 19 آيار 2020/
    هذا السيف أعشقه

    هذا السيف أعشقه

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    أنا في الانتظار

    أنا في الانتظار

    الأثنين 20 نيسان 2020/
    ذلك اللمعان

    ذلك اللمعان

    الخميس 02 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة