• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مفتاح النور إلى العقل

هدى المفرجي / الخميس 19 آيار 2022 / ثقافة / 2984
شارك الموضوع :

نحن نفكر في الروايات كأماكن نفقد فيها ذاتنا، ولكن عندما نخرج منها نأخذ معنا الإلهام من شخصياتنا المفضلة

يرسوا بجفني حرمان يستبيح دمي، وينتشل من عمق الروح ابتساماتي، فتثور في خاطري مشاعر متنافرة منها تقودني نحو انعزال شديد بالنفس وأخرى تشدني لأكون ضمن ضجة تضيع فيها بحة صوتي فأهرب من مشاعري المتناقضة، وكلما شعرت أنني بحاجة لأبقى وحيدة تأكدت أنني بحاجة لأقرأ كتاب فلا يستقيم عود الذات إلا بالعزف على وتر الصفحات الشبيه بلوحات فان كوخ البائسة تارة وتارة أشبه بروما الجميلة التي تؤدي كل الطرق إليها فتروي سعادة تلمس أنامل الحياة.

وأنا على يقين أنكم تتقاسمون معي ذلك بشكل أو بآخر وقد مررتم بشيء مشابه خلال فترات حياتكم بعضكم تجاوزها والبعض الآخر ما زال ينتظر شيء ما عجيب ينقذهُ منها، فالكتب توفر شكلاً من أشكال الهروب أكثر من أي عمل فني آخر، شفاء الروح ودواء للنفس.

"ليست الكتب التي تقدم المساعدة الذاتية وحدها هي التي تحسن من حياتنا ورفاهيتنا، لكن كتب القصص والروايات أيضاً يمكن أن تفيد بدورها في علاج العديد من أمراضنا"، هذا ما أكده الكاتب هيفزيباه أندرسون في مقاله الذي ورد على موقع بي بي سي.

صحيح أن الكتب لا تصنع المعجزات، ولكن الروايات بإمكانها أن تقدم المعلومات والقصص التي تعزز وتحفز التفكير الذاتي، أما الشعر فقد تبين أنه يشغل أجزاء من العقل ترتبط بالذاكرة.

وقد اعتبر أرسطو أن الشعر، الذي يُقصد به الخيال بشكلٍ عام، أكثر جدية من التاريخ ذاته، ففي حين أن المؤرخ منهمك بما حدث، فإن الخيال يسمح لنا برؤية ما يمكن أن يحدث، وعليه في بعض الأحيان يتمكن المؤلف من أن يساعدنا بمجرد أن يصرف ذهننا عن مشكلة ما، ويجعلنا منغمسين كلياً في عالم شخص آخر.

فنحن نفكر في الروايات كأماكن نفقد فيها ذاتنا، ولكن عندما نخرج منها نأخذ معنا الإلهام من شخصياتنا المفضلة والأقرب إلينا فالقراءة شكل من أشكال العلاج النفسي، نشعر أحياناً بأن حالتنا تشبه حالة إحدى الشخصيات الموجودة في الكتاب، وبالتالي نحاول البحث من خلال الصفحات على حلول قد تساعدنا في حياتنا الشخصية، حيث تثير شخصيات الماضي الذي اختبرناه والصراعات الشخصية التي لم نتمكن من حلها برؤية الأمور بصورة أوضح وأياً كانت المشكلة التي نجد أنفسنا فيها، هناك دوماً كتاب يذكرنا بأن أناساً قبلنا عايشوا هذه التجارب، وأن الأمر يتعلق فقط بالعثور على الكتاب المناسب، فلا تزال الكتب أفضل وسيلة للحصول على العلم والمعرفة، ولا يستطيع أن يستغني عنها طالب أو معلم أو مثقف، وليس أدل على قيمة الكتاب من أن أول ما نزل من القرآن الكريم هو الأمر بالقراءة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.

ثم أقسم الله سبحانه بالكتاب تنويهاً لرفعته وبياناً لأهميته فقال:

﴿وَالطُّورِ ٭ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ٭ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ﴾، وقد حذر الله تعالى من الإعراض عن الكتب القيمة، وأمر بتدبرها وامتثال أحكامها، وشبه المعرض عنها الذي لا ينتفع بها بالحمار الذي ينوء بحمل كتب كثيرة، ولا يعقل منها شيئاً، ويذكر أن أول منّة منّ الله بها على ابن آدم بعد خلقه وإبرازه من ظلمة العدم إلى ضياء الوجود كانت نعمة القراءة، فإنك بمجرد أن بدأت بالقراءة، فأنت تمتثل للأمر الإلهي ﴿إقرأ﴾، وهو أول ما نزل على قلب النبي صلى الله عليه وآله، وللكتب أبواب عدة وكل باب منهم علاج لنفس مرهقة، بعضه يزيدك دين وحكمة وبعضه يرفه عن النفس فيزيل عنها الوهم والألم.

ولو غصنا في رحاب النفس والدين سنجد أن الأئمة الأطهار تركوا لنا من الأقوال ما تعدت أواصرها الكتب ومنها ما ترجمته أيدي الأولياء وأصحاب المسؤولية والعلماء فيأخذك كل منهم في كتابه إلى عالم عظيم يرفع مكانة الإنسان ويجعله في سماوات المعرفة طير لا يحد جناحيه شيء، ولو بحثنا في كتاب ينتشلنا من غور الحقد والكراهية حتماً سنجد أول الكتب التي تمتثل أمامنا كتاب "السماح بالرحيل" لديفد هاوكينز.

ولو التمسنا عالم من الخيال مرصع ببعض المعرفة التي تحرك ساكن العقل وتأسر أواصر القلب فسيخرج من بين آلاف روايات الخيال رواية احتلت في قلبي مكانة خاصة برهنت على أن العقل هو أغلى ما يمتلكه الإنسان "أرض زيكولا" لعمرو عبد الحميد.

وكثيرة هي المؤلفات التي تهيء للإنسان ملجئاً يقيه من سؤال الناس عن ضيق ويرسم له مخارج ليأس انتابه فجعله يأوي إلى عزلة تزيد الهم وتكثر الغم وترسم التجاعيد فيكبر الإنسان في ساعات الحزن أياما، وعلى غرار تناول الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على الصحة البدنية، فإن القراءة تقوي عضلات العقل ويمكن أن تساعد على الاسترخاء بعد يوم طويل ومرهق، فاليوم أصبحت القراءة والتعلم ليس واجباً وطنياً فحسب بل واجباً دينياً أيضاً، وعلى الشباب واليافعين الإحساس بهذا الواجب المقدس أكثر من أية شريحة إجتماعية أخرى، فإذا استأنس أحد بالكتاب لا تكون القراءة واجبا شرعيا فحسب بل عملا حلوا وعذبا وحاجة ماسة وغير قابلة للتأخير ووسيلة لإصلاح الشخصية الإنسانية.

القراءة
التفكير
القيم
الانسان
الكتاب
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة