• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء.. مدرسة العطاء والمعرفة

زينب شاكر السماك / الأحد 23 كانون الثاني 2022 / تربية / 4104
شارك الموضوع :

تمثل الزهراء عليها السلام أشرف ما في المرأة من إنسانية وصيانة وكرامة وقداسة ورعاية وعناية

عندما كنت في الرابعة عشر من عمري ذهبت مع والدتي إلى مجلس عزاء احتفاءً بذكرى رواية وفاة الزهراء عليها السلام جذبني حديث الداعية كانت تتحدث عن سيدة نساء العالمين بطريقة جميلة جدا.

قالت: تمثل الزهراء عليها السلام أشرف ما في المرأة من إنسانية وصيانة وكرامة وقداسة ورعاية وعناية، وإن الزهراء عليها السلام بعمرها القصير مدرسة في العطاء والمعرفة والعلم والأخلاق فهي الأم الروحية لكل امرأة تحب آل البيت عليهم السلام. لذا على كل امرأة أن تجعل الزهراء عليها السلام قدوتها وأن تلتزم بأخلاقيات سيدة نساء العالمين. 

توقفت عند كلمة القدوة وبدأت تتمحور في رأسي أسئلة حول هذه الكلمة..  فأنا كنت كأي فتاة في عمر المراهقة مشتتة الهوية وتبحث عن قدوة لترسم خطواتها المستقبلية وبدأت أتساءل هل يمكن أن أتخذ من الزهراء عليها السلام قدوة لي وكيف سيكون ذلك؟

عندما رجعنا للبيت سألت والدتي لماذا يجب أن نختار قدوة لنا، أجابتني وجود القدوة في حياتنا شيء مهم جداً لأن التأثر بالأفعال أبلغ بكثير من التأثير بالكلام وحده، ولكن يجب أن نختار الشخص الجيد ليكون قدوة لنا، قلت لها ولماذا يجب أن تكون فاطمة الزهراء قدوتنا؟؟

أجابت لأنها بنت خير البشر حبيبنا في الدنيا وشفيعنا في الآخرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، تربت الزهراء في بيت النبوة وترعرعت في أحضان الرسول وارتوت منه كل تعاليم الدين والأخلاق والإنسانية عاشت في شخصيَّتها شخصيّة رسول الله (ص) في كثيرٍ من عناصرها المميَّزة المستلهمة من عناصر شخصيّته المميّزة. فمن تستحق أن تكون قدوتنا غيرها.

من هنا بدأت رحلة البحث عن الزهراء عليها السلام من هذه السيدة التي يتحدث عنها الجميع وتتغنى المحافل في سيرتها وكيف لي أن أجعلها قدوتي، بقيت في تلك الليلة عالقة وسط أسئلة كثيرة لم أجد لها جوابا وفي الصباح أيقظتني والدتي وأعطتني كتيبا صغيرا عن سيدة نساء العالمين، كان عنوانه على ما أظن سيرة الزهراء عليها السلام، كان الكتيب بسيط اللغة ويحتوي على قصص وعبر من حياة الزهراء عليها السلام وعلاقتها بوالدها صلى الله وآله وسلم وزوجها الإمام علي عليه السلام، أخذت الكتاب بكل حماس لعلي أجد جواباً لأسئلتي واجد القدوة التي أبحث عنها.

فعلا بدأت أقرأ في الكتاب وأبحرت في حياتها عليها السلام كانت مزهرة تحمل نسمات رياح عطرة وعبر مشرقة، إن البتول عليها السلام باب من أبواب الله وهبها الله أوفر حظ من العظمة، وأوفى نصيب من الجلالة لايمكن لأية امرأة أن تنول هذه المنزلة الرفيعة فهي عالمة غير معلمة خرجت من أطهر بيت على بقاع الأرض ونالت مكانة الأولياء والعظماء، إنها هدية رب العالمين للنساء ومدرسة لكل امرأة مسلمة وموالية لآل البيت عليهم السلام.

عندما قرأت الكتاب شعرت بارتياح عميق وصفاء جميل، شعرت بأن روحي قد سكنت وأفكاري ترتبت، جلست على أريكتي مبتسمة وكنت متأسفة أنني لم أعش الحقبة الزمنية التي عاشتها الزهراء عليها السلام حتى أتشرف بلقاء الصديقة الطاهرة التي تعتبر تذكرة لدخول أبواب الجنان، تلك الأميرة المبجلة التي ستكون مفتاح النجاح والفلاح والسرور والسعادة لكل فتاة تسير وفق خطاها.

أغمضت عيني فرحة بهذا الكنز العظيم الذي وجدته وشكرت رب العالمين على هذه المدرسة العظيمة، فجأة ظهرت لي سيدة وقورة جدا كانت تقف على مسافة مني وترتدي عباءة بيضاء تلوح لي بيدها من بعيد كانت كالملاك يشع النور من حولها لم تكن ملامحها واضحة ولكن كان حنانها ونقاءها أوضح من اي شيء آخر، أحسست بدفىء كبير جدا عندما رأيتها.

سألتها من تكونين، أجابتني أنا أم أبيها جئت إليك بعد أن ناديتني إنني ألبي دعوة كل من يعرف حقي، فأنا موجودة أمام من يبحث عني وأشارت لي بيدها، أحسست بطمأنينة غريبة تملأ قلبي وقشعريرة كبيرة تجتاح عروقي، فتحت عيني وكانت الدموع تملأها وجسدي يرتعش، لا أعرف هل كان ذلك بردا أم خوفا ورهبة، أيقنت وقتها أنه لم يكن حلماً أو رسما من مخيلتي، إنها كانت رسالة ربانية لتدلني على الطريق الصحيح لأخطو الخطوة التي ستكون سر سعادتي في المستقبل وفعلا قمت يومها توضئت وصليت ركعتين لوجه الله وتعاهدت مع رب العالمين أن أجعل الزهراء عليها السلام قدوتي في كل شيء.

من ذلك اليوم أصبحت سيدة نساء العالمين عليها السلام لا تفارقني طرفة عين صارت شريكتي في كل خطواتي ونجاحاتي فهي نبراس طريقي وضوء مستقبلي أبحرت في شخصيتها واخذت كل خطوة من خطواتي اسير بها على خطى الزهراء.

انفردت فاطمة الزهراء عليها السلام بصفات ومميزات لم تؤت لأحد غيرها من نساء العالمين فعلاقتها متميزة وفريدة مع والديها وعلى وجه الخصوص علاقتها المتميزة بوالدها سيد الكائنات الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي تخطت كل الحدود لأنها علاقة نورانية ربانية يريد بها الله تعالى أن تكون المثال الأعلى للعلاقة بين الأب وابنته كانت هذه الرسالة الأولى من الزهراء عليها السلام هي مفتاح نجاح أي شخص في حياته هو البر بوالديه.

من بين الفضائل والكمالات التي تميزت بها الزهراء (ع) في أتمِّ درجاتها وأعلى مراتبها هي فضيلة العلم إذ كانت الزهراء (عليها السلام) عالمة بما لــلكلمة من معنى، فإنها كانت تتلقى العلم من مدينة علم الرسالة وهو النبي (صلى الله عـــليه وآله وسلم) ومن بابها وهو علي (عليه السلام).

وهذه رسالة ربانية قبل أن تكون فاطمية للناس في مشارق الأرض ومغاربها وهي فضيلة العلم التي لها الدور الأعظم في تكوين قيمة الإنسان ورفع منزلته وجعله يحوز الدرجات العُلى في عالم الشرف والفضيلة ورُقيِّ النفس وتكامل الروح. وهنا تمسكت بعلمي ودراستي وأيقنت أهمية العلم عند المرأة وسرت على خطاها بكل ثقة واتزان.

إن الحياة هي عبارة عن مدارس ولكل مدرسة أسلوب وطريقة وعلى كل شخص أن يختار المدرسة التي تناسبه وأنا أهدتني الحياة مدرسة بضعة النبوة فهي عبارة عن مدرسة متكاملة في مختلف أبعاد الحياة في العبادة وفي الأخلاق والجهاد والعطاء والإيثار.

رسمت نجاحاتي بخطواتها وسرت على خطاها لأنني أحببت دروسها واستلهمت منها عبر لحياتي إنها نعم القدوة. وأتمنى من كل فتاة في مقتبل العمر محبة للكمال والكرامة وتطمح أن تكون في المستقبل سيدة ناجحة في حياتها أن تتبع خطى سيدة نساء العالمين عليها السلام في صناعة شخصيتها وبناءها لأسرتها وحفاظها على دينها وعفتها فهي امرأة مثالية تفوق جميع نساء العالمين من الأولين والآخرين.

المرأة
الاخلاق
فاطمة الزهراء
العلم
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة