• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء.. مدرسة العطاء والمعرفة

زينب شاكر السماك / الأحد 23 كانون الثاني 2022 / تربية / 3839
شارك الموضوع :

تمثل الزهراء عليها السلام أشرف ما في المرأة من إنسانية وصيانة وكرامة وقداسة ورعاية وعناية

عندما كنت في الرابعة عشر من عمري ذهبت مع والدتي إلى مجلس عزاء احتفاءً بذكرى رواية وفاة الزهراء عليها السلام جذبني حديث الداعية كانت تتحدث عن سيدة نساء العالمين بطريقة جميلة جدا.

قالت: تمثل الزهراء عليها السلام أشرف ما في المرأة من إنسانية وصيانة وكرامة وقداسة ورعاية وعناية، وإن الزهراء عليها السلام بعمرها القصير مدرسة في العطاء والمعرفة والعلم والأخلاق فهي الأم الروحية لكل امرأة تحب آل البيت عليهم السلام. لذا على كل امرأة أن تجعل الزهراء عليها السلام قدوتها وأن تلتزم بأخلاقيات سيدة نساء العالمين. 

توقفت عند كلمة القدوة وبدأت تتمحور في رأسي أسئلة حول هذه الكلمة..  فأنا كنت كأي فتاة في عمر المراهقة مشتتة الهوية وتبحث عن قدوة لترسم خطواتها المستقبلية وبدأت أتساءل هل يمكن أن أتخذ من الزهراء عليها السلام قدوة لي وكيف سيكون ذلك؟

عندما رجعنا للبيت سألت والدتي لماذا يجب أن نختار قدوة لنا، أجابتني وجود القدوة في حياتنا شيء مهم جداً لأن التأثر بالأفعال أبلغ بكثير من التأثير بالكلام وحده، ولكن يجب أن نختار الشخص الجيد ليكون قدوة لنا، قلت لها ولماذا يجب أن تكون فاطمة الزهراء قدوتنا؟؟

أجابت لأنها بنت خير البشر حبيبنا في الدنيا وشفيعنا في الآخرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، تربت الزهراء في بيت النبوة وترعرعت في أحضان الرسول وارتوت منه كل تعاليم الدين والأخلاق والإنسانية عاشت في شخصيَّتها شخصيّة رسول الله (ص) في كثيرٍ من عناصرها المميَّزة المستلهمة من عناصر شخصيّته المميّزة. فمن تستحق أن تكون قدوتنا غيرها.

من هنا بدأت رحلة البحث عن الزهراء عليها السلام من هذه السيدة التي يتحدث عنها الجميع وتتغنى المحافل في سيرتها وكيف لي أن أجعلها قدوتي، بقيت في تلك الليلة عالقة وسط أسئلة كثيرة لم أجد لها جوابا وفي الصباح أيقظتني والدتي وأعطتني كتيبا صغيرا عن سيدة نساء العالمين، كان عنوانه على ما أظن سيرة الزهراء عليها السلام، كان الكتيب بسيط اللغة ويحتوي على قصص وعبر من حياة الزهراء عليها السلام وعلاقتها بوالدها صلى الله وآله وسلم وزوجها الإمام علي عليه السلام، أخذت الكتاب بكل حماس لعلي أجد جواباً لأسئلتي واجد القدوة التي أبحث عنها.

فعلا بدأت أقرأ في الكتاب وأبحرت في حياتها عليها السلام كانت مزهرة تحمل نسمات رياح عطرة وعبر مشرقة، إن البتول عليها السلام باب من أبواب الله وهبها الله أوفر حظ من العظمة، وأوفى نصيب من الجلالة لايمكن لأية امرأة أن تنول هذه المنزلة الرفيعة فهي عالمة غير معلمة خرجت من أطهر بيت على بقاع الأرض ونالت مكانة الأولياء والعظماء، إنها هدية رب العالمين للنساء ومدرسة لكل امرأة مسلمة وموالية لآل البيت عليهم السلام.

عندما قرأت الكتاب شعرت بارتياح عميق وصفاء جميل، شعرت بأن روحي قد سكنت وأفكاري ترتبت، جلست على أريكتي مبتسمة وكنت متأسفة أنني لم أعش الحقبة الزمنية التي عاشتها الزهراء عليها السلام حتى أتشرف بلقاء الصديقة الطاهرة التي تعتبر تذكرة لدخول أبواب الجنان، تلك الأميرة المبجلة التي ستكون مفتاح النجاح والفلاح والسرور والسعادة لكل فتاة تسير وفق خطاها.

أغمضت عيني فرحة بهذا الكنز العظيم الذي وجدته وشكرت رب العالمين على هذه المدرسة العظيمة، فجأة ظهرت لي سيدة وقورة جدا كانت تقف على مسافة مني وترتدي عباءة بيضاء تلوح لي بيدها من بعيد كانت كالملاك يشع النور من حولها لم تكن ملامحها واضحة ولكن كان حنانها ونقاءها أوضح من اي شيء آخر، أحسست بدفىء كبير جدا عندما رأيتها.

سألتها من تكونين، أجابتني أنا أم أبيها جئت إليك بعد أن ناديتني إنني ألبي دعوة كل من يعرف حقي، فأنا موجودة أمام من يبحث عني وأشارت لي بيدها، أحسست بطمأنينة غريبة تملأ قلبي وقشعريرة كبيرة تجتاح عروقي، فتحت عيني وكانت الدموع تملأها وجسدي يرتعش، لا أعرف هل كان ذلك بردا أم خوفا ورهبة، أيقنت وقتها أنه لم يكن حلماً أو رسما من مخيلتي، إنها كانت رسالة ربانية لتدلني على الطريق الصحيح لأخطو الخطوة التي ستكون سر سعادتي في المستقبل وفعلا قمت يومها توضئت وصليت ركعتين لوجه الله وتعاهدت مع رب العالمين أن أجعل الزهراء عليها السلام قدوتي في كل شيء.

من ذلك اليوم أصبحت سيدة نساء العالمين عليها السلام لا تفارقني طرفة عين صارت شريكتي في كل خطواتي ونجاحاتي فهي نبراس طريقي وضوء مستقبلي أبحرت في شخصيتها واخذت كل خطوة من خطواتي اسير بها على خطى الزهراء.

انفردت فاطمة الزهراء عليها السلام بصفات ومميزات لم تؤت لأحد غيرها من نساء العالمين فعلاقتها متميزة وفريدة مع والديها وعلى وجه الخصوص علاقتها المتميزة بوالدها سيد الكائنات الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي تخطت كل الحدود لأنها علاقة نورانية ربانية يريد بها الله تعالى أن تكون المثال الأعلى للعلاقة بين الأب وابنته كانت هذه الرسالة الأولى من الزهراء عليها السلام هي مفتاح نجاح أي شخص في حياته هو البر بوالديه.

من بين الفضائل والكمالات التي تميزت بها الزهراء (ع) في أتمِّ درجاتها وأعلى مراتبها هي فضيلة العلم إذ كانت الزهراء (عليها السلام) عالمة بما لــلكلمة من معنى، فإنها كانت تتلقى العلم من مدينة علم الرسالة وهو النبي (صلى الله عـــليه وآله وسلم) ومن بابها وهو علي (عليه السلام).

وهذه رسالة ربانية قبل أن تكون فاطمية للناس في مشارق الأرض ومغاربها وهي فضيلة العلم التي لها الدور الأعظم في تكوين قيمة الإنسان ورفع منزلته وجعله يحوز الدرجات العُلى في عالم الشرف والفضيلة ورُقيِّ النفس وتكامل الروح. وهنا تمسكت بعلمي ودراستي وأيقنت أهمية العلم عند المرأة وسرت على خطاها بكل ثقة واتزان.

إن الحياة هي عبارة عن مدارس ولكل مدرسة أسلوب وطريقة وعلى كل شخص أن يختار المدرسة التي تناسبه وأنا أهدتني الحياة مدرسة بضعة النبوة فهي عبارة عن مدرسة متكاملة في مختلف أبعاد الحياة في العبادة وفي الأخلاق والجهاد والعطاء والإيثار.

رسمت نجاحاتي بخطواتها وسرت على خطاها لأنني أحببت دروسها واستلهمت منها عبر لحياتي إنها نعم القدوة. وأتمنى من كل فتاة في مقتبل العمر محبة للكمال والكرامة وتطمح أن تكون في المستقبل سيدة ناجحة في حياتها أن تتبع خطى سيدة نساء العالمين عليها السلام في صناعة شخصيتها وبناءها لأسرتها وحفاظها على دينها وعفتها فهي امرأة مثالية تفوق جميع نساء العالمين من الأولين والآخرين.

المرأة
الاخلاق
فاطمة الزهراء
العلم
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/
    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة