• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فرح.. يتمها القدر وابكاها الأبتعاد عن الأهل

جنان الهلالي / الثلاثاء 16 تشرين الاول 2018 / حقوق / 3323
شارك الموضوع :

أقسى مافي الحياة عندما تجد نفسك وحيداً وسط الطريق.. تستجدي عطف الغرباء بعد أن تخلى عنك أقرب الناس اليك.

أقسى مافي الحياة عندما تجد نفسك وحيداً وسط الطريق.. تستجدي عطف الغرباء بعد أن تخلى عنك أقرب الناس اليك.

هذا ماكان يدور في داخلها، ولكن لاتستطيع التعبير من شدة ذهول الموقف الذي ألمّ بها حينما أخبرتها جدتها أنها لاتستطيع الاعتناء بها وتحتضنها بعد وفاة والدتها.

ذلك البيت الذي اوصتها والدتها اذا ضاقت بك الحياة فبيت جدتك اولى فهي تعتني بك من بعدي.

فرح يتيمة الأب، أختطف الأنفجار والدتها  لقد أبكت الملايين، بعد تداول مقطع من حلقة برنامج عراقي استعرض مشكلتها، بعدما تخلى عنها أقرب الناس إليها.

الطفلة  “فرح” تبلغ من العمر 8 سنوات  حيث كانت تسكن في منزل جدتها.. حيث فضلوا أن يتم وضعها في دار أيتام لرعايتها دون مبرر.

وأثار مشهد للطفلة وهي تبكي بحرقة مما حدث لها من أهلها وعدم رغبتهم في رعايتها وإكمال حياتها معهم تعاطف الكثيرين على مواقع التواصل حيث عرض العديد تبنيها، وهو الأمر الذي رد عليه مذيع البرنامج خلال الحلقة بأن القانون العراقي لا يسمح بتبني من تجاوز عمره أربعة أعوام.

ورغم أنه تم احتواء مشكلة الطفلة بوضعها في دار للأطفال لكي تعيش طفولتها وسط  العديد من الأطفال في سنها وإخراجها من الحالة النفسية التي أثرت فيها، إلا أن ما رأته في الدار من أطفال وألعاب لم ينسيها ما حدث لها لتنهمر في البكاء عند مغادرة الإعلامي الذي احتوى مشكلتها وكان معها في كل خطوة حتى دخلت للدار.

أقول لهذه الطفلة ولكل طفلة فقدت امها، نحن شعب أُبتلي بالحروب، طفل لاذنب له في كل الحروب.. لاناقة له ولاجمل في كل مايفعله الكبار بهذا العالم.. لاحول له ولاقوة ازاء ما يصنعه نافثو الدخان.

طفلتي كيف عساكِ أن تتحملي فقد الأحبة، عندما تأخذك الذاكرة الى أعماق الماضي الجميل حيث كُنتِ بين أحضان الأمومة، اذ من ذا الذي يضع لك أشرطة الظفائر البيضاء، ومن يساعدك في ارتداء الصدرية الزرقاء، من الذي يطبع على جبينك قبلة ذهابك الى المدرسة...

يحفر ألم الحروب في اعماق الأنسان أخاديد لاترمم بيسر، فهي ذاكرة الموت الذي يقتلع المرء من حياته وعائلته. الفراق واليتم امر عظيم لا تستطيع هذه المخلوقة الصغيرة ان تتحمله، لذلك كانت تعبر عن الم الفراق بالبكاء، قد تكون هناك ظروف لانعرفها تجبر تلك العائلة لعدم احتضانهم فرح، فكما يقولون (البيوت أسرار).

ولكن الحمد لله الذي منّ علينا بنعمة الاسلام... فالرحمن ارحم بنا من امهاتنا فلا يأتي بداء إلا وقد وجد له دواء فقد اوصانا ديننا الحنيف على هذا الطفل الصغير.. فقد اعتنى به من كل النواحي النفسية... التربوية... المادية..

يقول تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ* وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} الضحــــى.

 واليتـــــــــم يكفيه شرف أن أفضل الخلق وخاتم النبيين كان يتيما {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى* وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى* وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى}.

وكذلك الله سبحانه وتعالى عظم اجر كافل اليتيم فقد قال افضل الخلق والمرسلين:

" أنا وكافل اليتيم كهاتين" وأشار بأصبعه السبابة والابهام.

انها ليست قضية فرح فحسب بل العديد من اليتامى الذين فقدوا ذويهم بسبب تفجيرات الحروب أو القتل على يد العصابات التكفيرية.

وعلينا فقط أن نذكر أن تقارير دولية تشير إلى أن العراق بات يضم النسبة الأكبر من الأيتام في العالم العربي لاسيما بعد الإحصاءات الأخيرة لوزارة العمل والشؤون الأجتماعية التي أشارت إلى أن عدد الأيتام في العراق بلغ نحو خمسة ملايين طفل أو ما نسبته 16 بالمئة، أغلبهم يعاني من تهميش المجتمع والحكومة.

ولن نستطيع بناء مجتمع عراقي سليم من الأمراض الاجتماعية إلا بعد معالجة ما يتعرض له هؤلاء الأبرياء، الشوارع حضانة للإرهاب والجريمة وتفشي الأمرض العصرية والإدمان على المخدرات وممارسة المحرمات، وترك الأطفال واليتامي في العراء سوف يقودنا إلى الكثير من المآسي في القريب.

لكفالة اليتيم العديد من الآثار الإيجابيّة والتي من شأنها زيادة استقرار وترابط المجتمع حيث إنّ كفالة اليتيم تضمن إنشاء مجتمع سويّ خالي من المشاكل والعيوب النفسية والعقد والمشاكل المختلفة، ولا سيما لليتيم نفسه، فهو إن لم يجد اليد العطوفة الحانية عليه لن يجد له ملجأً وملاذاً يستقبله إلا الشارع؛ فبكفالة اليتيم يُنشأ جيل صالح محبّ متماسك متعاطف بعيداً عن الانحراف والجرائم، وبكفالة اليتيم يتم تعليم الكل الحبّ والخير، والعطف، والحنان، فالطفل اليتيم لن ينسى من رعوه وأحسنوا رعايته وسيقوم هو بدوره بكفالة أيتام آخرين وبالتالي المساهمة في بناء المجتمع.

بالرغم من التبرعات الكثيرة من المؤسسات الخيرية، والناس الخيرين إلا أنه تبقى مسؤولية ورعاية اليتيم مسؤولية الحكومة ومن واجبها التشريعي.. لأن دور الأيتام يحتاج الى مسؤولية كبيرة، وموارد تعيل وتوفر للأيتام مايحتاجون اليه حتى يصبح اليتيم ويعتمد على نفسه.

وذلك من خلال دعم مؤسسات رعاية الأيتام، ومطالبة الحكومة العراقية ومجلس النواب بالإسراع في تشريع قانون لحماية حقوق هذه الشريحة، وسد احتياجاتها المادية، وتوفير الدعم الصحي والتربوي لها، فما حدث في العراق بعد عام 2003، ولَّد أيتاما كثيرين، وهم بحاجة إلى دعم صحي ونفسي وتربوي.

ويجب على منظمات حقوق الإنسان والجهات الرسمية والمنظمات العالمية باحتضان هؤلاء الأيتام وسد احتياجاتهم المادية.

العراق
الفقر
مفاهيم
الانسان
المجتمع
اليتيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة