• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شرك الجمال الزائف "بدون فلتر"

هدى المفرجي / الأحد 15 آيار 2022 / اعلام / 2716
شارك الموضوع :

أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي، وسيلة يستطيع الإنسان من خلالها إخفاء الذات الحقيقية وراء شخصيات لا تنتمي له

ما نفع الشموس لمن في قلبه ليل عتيق يسير على أطراف أيامه فيختطف منها حلوها ليزيد المرّ مرّاً، فتمتد المرارة لتصيب ما يُكرم الانسان ويهينه في ذات الوقت، من يصنع مكانتك في قلوب الآخرين ومن يلجمها عن العلن، وكأنها حبيبات امتدت على طول اللسان فتركت فيه شللاً كان تشخيص الطبيب له خاطئاً فنتج عن الدواء نفاق عارم حطم ماتبقى من جميل واقعه.

بكل أريحية امتدت خيوط الحروف فتشكلت على هيئة عبارات عن صلة الرحم وبر الوالدين مزخرفة بأبهى حلة تسبقها آية وبعدها آية ويتوسطهما دعاء مارأيته يوما على سيماهم، وثم تم الضغط على أمر "نشر" فانهالت التعليقات عبر مواقع التواصل بين مادح ومترحم ومحسن، أما من يعرف هذه الشخصية حق المعرفة وهو من ذوات الرحم يعلم أنها لا تعرف معنى صلة الرحم أساسا، غريب أمرهم كيف لإنسان أن يعيش بوجهين مختلفين بآن واحد دون أن يصيبه الاشمئزاز من نفسه.

وجه مستعار يرتديه لإخفاء حقيقة شخصية هي لا تعبر عنه في الواقع ولا تمد له بصلة، كل هذا التخفي واصطناع الذات في مواقع التواصل الإجتماعي يدل على رفض غير معلن لنفسه، وعدم تقبلها كيفما هي بسلبياتها وإيجابياتها، خوفا من العالم المحيط به، وسعيا لإرضاء من حوله، بحيث يتعمد لإظهار نفسه في قائمة أصدقائه بصورة مغايرة تماما لصورته الحقيقية، معتقدا أنه خلف شاشات الجوال لاتكشف شخصيته، فيبدأ بنسج بطولاته والتمثيل  والتملق إضافة إلى المجاملات المزيفة لإيقاع الكثيرين في وهم كذبه، هم حقا يجيدون براعة التمثيل في عالمهم الالكتروني، ورغم ذلك لا أحد يعلم الحقيقة سوى الأهل .

النفاق الإلكتروني ..

شاب يحاول إقناع الفتيات في مختلف منشوراته بأنه إنسان متحضر، واعٍ، ومثقف، فتراه يدافع عن حرية المرأة وحقها في العلم والعمل، وفي الحقيقة لا يؤمن بأي دور للمرأة في الحياة، يؤمن فقط بواجباتها في المنزل، وبتلك المقولة المشهورة التي همست في أذنه جدته "المرة مالها إلا بيت زوجها" هو في الواقع يمنع شقيقته من الإلتحاق بالجامعة بدعوى الخوف كما كان زميلي يخبرني في قاعة الدراسة أنه قام بإبعاد أخته الصغيرة التي لم تصل في الدراسة سوى إلى الصف السادس الابتدائي أي تواً بدأت تتعلم بشكل واضح عن مقاعد الدراسة لأنه لا يحبذ أن تختلط مع الجنس الآخر رغم أنه جالس أمامي ويتحدث، وينوي الارتباط بأخرى تشاطرنا الاختصاص، الأخ السلطوي الذي لا يشعر بأنه رجل إلا إذا أصدر أوامره على أخواته ملوحا بضعفه وفشله، ولا يزال ينشر غسيل كذبه في المواقع حتى يصطاد كما هائلا من التعليقات والإعجابات والفتيات أيضا، وفي الواقع وبعيداً عن كل مسرحياته لا أحد يعرف بحقيقته سوى أخته الحبيسة في جدران نفاقه.

أيضاً إننا نجلس على سبيل المثال مع شخص ندرك جيدا أنه على خلاف مع آخر وبدرجة كبيرة، وأنهما مهما حدث لن يتعاملا مع بعضهما بعضا مرة أخرى، غير أنه أثناء تصفحنا “انستغرام” نجد كليهما في صورة مليئة بالحب والمودة، ويزينها كلام مليء بالعاطفة تجعل المتصفح العادي يشعر بهذا التوافق والمحبة الموجودة بينهما الذي سينتهي بانتهاء حالة النشر، هذا الموقف يجعلك لا تصدق أي نوع من المشاعر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت عبارة عن نفاق .

ويعرَف النفاق في اللغة العربية بأنه إظهار الإنسان غير ما يبطن، وأصل الكلمة من النفق الذي تحفره بعض الحيوانات كالأرانب وتجعل له فتحتين أو أكثر، فإذا هاجمها عدو ليفترسها خرجت من الجهة الأخرى، وسمي المنافق بهِ لأنه يجعل لنفسهِ وجهين يظهر أحدهما حسب الموقف الذي يواجهه، كما في مواقع التواصل الذين يظهرون لمتابعيهم ومعارفهم صورة مغايرة تماما في الواقع، يتصنعون صفات لا تشبههم، ويمارسون النفاق في المواقع  ليحضون بالإعجاب والإشادة ممن حولهم، فتبدأ أصابعهم بنشر طقوسهم على الملأ سعياً للشهرة أو لانتحال شخصيات الآخرين، وعادة ما يتصف أصحابها بضعف ثقتهم بأنفسهم وعدم وجود مبادئ وأخلاق تربوا عليها كالصدق وتقدير الذات، فالمواقع جعلتهم يعيشون شخصيتين، أحدهما تمدح وتبالغ للعلن عن تعبيرها الايجابي تجاه شخص ما، والأخرى شخصية سلبية تنتقد كل شيء، فهي مزيفة أشبه برصاصة لا تخترق جسد أحدهم بقدر ماتخترق جسد صاحبها لتصيبه في العمق.

خلاصة القول أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي، وسيلة يستطيع الإنسان من خلالها إخفاء الذات الحقيقية وراء شخصيات لا تنتمي له، فالعالم الإفتراضي كثير من رواده يرتدون الأقنعة ، والكثير يصابون بالصدمة لأنهم يدركون أن من حولهم “ينافقون” لهم إلكترونيا، من خلال الكلام الجميل والمنمق، هي للأسف مجرد اسقاطات شخصية ونفسية بعيدة عن واقعه الطبيعي، القصد منها الظهور بالشكل المثالي فتجدهم في الواقع بوجه وفي المواقع بوجه آخر وذلك هو النفاق الذي نعني به، والإسلام حذر من النفاق أشد تحذير، ووردت آيات كثيرة تتحدث عن النفاق والمنافقين، قال تعالى: {إِن الله جَامعُ المُنافِقينَ وَالكافرين فِي جَهنمَ جمِيعاً}.

الانسان
السلوك
الشخصية
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة