• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نساء في ظلال الحشد

نجاح الجيزاني / الأثنين 03 ايلول 2018 / اعلام / 4332
شارك الموضوع :

امرأة عراقية أصيلة، حفرت اسمها في سجل الخالدين، ارتأت أن يكون لها حضوراً فاعلاً في معادلة الحشد الشعبي، لم تنتظر احداً يقدم لها دوراً كي تؤد

امرأة عراقية أصيلة، حفرت اسمها في سجل الخالدين، ارتأت أن يكون لها حضوراً فاعلاً في معادلة الحشد الشعبي، لم تنتظر احداً يقدم لها دوراً كي تؤديه، بل كانت هي صاحبة المبادرة الشجاعة للحفاظ على ارواح الطلبة العراقيين من مقصلة (داعش), كانت قاب قوسين أو أدنى من الخطر المحدق بها وبأسرتها, لكنها لم تأبه ولم تبالي، بل عقدت العزم لإظهار شجاعةٍ نادرةٍ في زمنٍ  قلّ  فيه الشجعان...

إنها (أم قصي) هي واحدة من نساء العراق، ممن تركن بصمة في تاريخنا المعاصر.

 سُمّيت بـ (طوعة) استذكاراً للدور البطولي الذي قامت به السيدة (طوعة) تلك المؤمنة الواعية التي احتضنت ممثل الثورة (مسلم بن عقيل) حين تفرق الناس عنه، وفتحت له أبواب بيتها حين أُغلقت دونه الأبواب، وآوته وأسكنته الأحداق حين تقاذفته سكك الكوفة وشوارعها، فتفوقت بهذا الموقف الثوري على جميع رجال مجتمعها، ممن آثروا السلامة والاختباء مخافة بطش آل أميّة.

(إن الرجولة ليست رجولة الجسد، بل رجولة الوعي والموقف) فكم من امرأة مغمورة لم يؤبه لها هي أقوى من الف رجل ورجل؟! وكم من رجال تنزوي الرجولة عنهم حين تظهر امارات الضعف والتردد في مواقفهم؟!

وقديماً.. كانت هناك صور مشرقة للدور الجهادي الذي قامت به المرأة في معارك العزة والكرامة واحقاق الحقوق، من تلك الصور: الصحابية (أم عطية) التي شاركت النبي صلى الله عليه وآله في سبع غزوات، وكانت تخلفهم في رحالهم وتصنع الطعام وتضمّد الجرحى، وكذلك (أم عمارة نسيبة المازنية) هي الأخرى تركت لنا إرثاً عظيماً نفخر به على مر التاريخ، فقد شهدت غزوة أحد وبيعة الرضوان، ويوم اليمامة كانت تقاتل مع ابيها عبد الله حتى قُطعت يدها وجُرحت اثنا عشر جرحاً، هذا هو حال المرأة في صدر الإسلام الأول.

واليوم يحق لنا أن نتساءل: ما هو دور المرأة في الصراع الدائر؟ وكيف يكون جهادها ضد قوى الشر والظلام؟

المرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي، ولا نغالي إذا قلنا: هي كل المجتمع، وأنّ فتح الباب لها بحسن التبّعل كنوع من جهادٍ نسويٍ خالصٍ لها، هذا لا يعني حرمانها من جهاد أكبر وأعظم... وإلا قولوا لنا بربّكم: هل تأخذ المرأة دور المتفرج وتنتظر ولا تحرك ساكناً حتى تنتهي أحداث المعركة فلا يكون لها دوراً يُذكر؟ ام ستكتفي بإدارة شؤون البيت وحفظ العيال بغياب الزوج أو الأب وهي ترى بأمّ أعينها ألسنة النيران قريباً من دارها، بل وتطال أطراف مدينتها؟

لو افترضنا جدلاً ان الإسلام ينظر للمرأة على انها مخلوق تابع للرجل، خلقها الله لتلبية احتياجاته فقط، أو اعتبرها وجوداً هامشياً لا دخل له في شؤون المجتمع، لأمكن اعفاءها وإراحتها من مهمات الجهاد، ولجعلها في منأى عن قضايا الأمة المصيرية.

أما ما دامت المرأة هي جزءاً أساسياً من المجتمع، ووجوداً مستقلاً كأخيها الرجل تماماً، فلا يمكن أن يسمح لها الإسلام بالتغاضي عن الظلم، والقبول بالأمر الواقع.. بل انها مسؤولة مع الرجل وبنفس المقدار عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. يقول تعالى: ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)).

فالجهاد اذن ليس حكراً على الرجال، وليسوا وحدهم معنيّون بالدخول الى الجنة، بل تشاطرهم النساء في ذلك لأنهن شقائق الرجال، ومن يقول بغير ذلك فإنه يغرّد خارج السرب.

لقد أبدت المرأة العراقية شجاعة منقطعة النظير ابّان تسلط (داعش) وما رافق ذلك من اعتداءات يندى لها جبين الانسانية، وما موقف (أم العراقيين) طوعة زماننا، إلا واحداً من تلك المواقف المشرّفة، والتي رصّعت جبين الوطن بتاج الفخر والكرامة.

نحن اذن  بحاجة ماسة لشجاعة نسوية بشقيّها: شجاعة الكلمة  وشجاعة الموقف... فهما جناحا كل شجاعة يُكتب لها الخلود... وبين زينب الكلمة وطوعة الموقف نعيش اليوم في ظلال معادلة صعبة فرضت نفسها وبقوة على واقع العراق، انها معادلة الحشد الشعبي والذي لعب دوراً عظيماً في إعادة التوازن الى المشهد العراقي بعد الانهيار الذي هدّد وجودنا كوطن.

فما أحوجنا الى حشدٍ زينبي واعٍ يكون رديفاً للحشد المقاتل يساويه في القوة ويوازيه في الاندفاع، خصوصاً في هذا الزمن الرديء، والذي تتكالب فيه قوى الشر وتتكاتف لتهميش دور المرأة، واستغفالها تحت مسمّيات الموضة والجمال واللحاق بركب الحضارة.

فهل بمقدور المرأة أن تعيد الألق الى صورتها الجهادية الناصعة؟ سؤال نتركه على طاولة (نون النسوة) لعلها تصحو من غفلتها ولو بعد حين.

المرأة
مفاهيم
الحشد الشعبي
الوطن
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة