• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا يستر الله ذنوبنا ولا يفضحنا في الدنيا؟

زهراء وحيدي / الخميس 02 نيسان 2020 / اسلاميات / 6252
شارك الموضوع :

ويبقى على الانسان أن يضع جدولا يوميا لنفسه يراجع من خلاله أفعاله وأقواله

كنت أبلغ من العمر ثمانية سنوات عندما ذهبت إلى الحمام الموجود في باحة المنزل حتى شاهدت أخي يقف خلف الشجرة وبيده قطعة من السجائر ويدخنها في الخفية دون مرأى أحد، لقد كان ذلك المشهد صدمة كبيرة بالنسبة لي، إذ أشاهد أخي الكبير يدخن وهو ما زال في عمر صغير ولم يتجاوز فترة المراهقة حتى أمر لم يخطر على بالي أبدا..

والكارثة الكبرى كانت تكمن بأن والدي رجل عصبي جدا، ولن يقبل فعلة أخي ولن يسامحه بسهولة إذا عرف بأمره ومن الممكن أن تحصل مشكلة كبيرة بينهما.

تكرر الأمر أكثر من مرة وأنا أشاهد أخي يدخن في الأوقات التي يكون البيت خاليا من أبي وأمي، والشيء الوحيد الذي قاله لي أخي هو أن لا أخبر أحدا بذلك.

حتى وإن لم يخبرني بذلك كان من المستحيل أن أقول لأحد عن هذا الأمر، خصوصا أني كنت متعلقة جدا بأخي وأحبه كثيرا ولن أرضى بأن يتسبب أبي بأذيته أو معاقبته.. كنت أدعو الله أن يترك هذه العادة السيئة قبل أن يكتشف أحدا امره ويفشي سره لأبي وتحصل الكارثة.

اليوم وأنا أتذكر ذلك الموقف أقول مع نفسي كيف استطعت أن أكتم هذا السر واحافظ على لساني ولا أفضح أخي أمام أمي أو أبي برغم صغر سني، كيف استطعت أن أسيطر على ذلك؟

الشيء الذي خطر على بالي هو لأني أحب أخي سترت على فعلته ولم أفضحه، خفت عليه من عقوبة أبي.. حسنا هذا بالنسبة لي أنا الانسانة الضعيفة، ماذا عن رب العالمين؟، لماذا يستر ذنوبنا؟، هل يحبنا؟ ويخاف علينا من عقوبة أحد؟

برغم كل الأفعال السيئة التي نفعلها ولكنه يستر على الكثير من أفعالنا الفاضحة التي لو أعلنت على الملأ لذهب ماء وجهنا..

يحب الله عباده والستر عليهم، لهذا السبب لا يفضح أعمالهم السيئة للملأ وينتظرهم عسى أن يتوبوا فيمحي سيئاتهم ويبدلها حسنات، ولأن الله يعرف جيدا بأن الناس لا ترحم المذنب وتبقى تنظر إليه بعين صغيرة، حتى وإن تاب واستغفر عن ذنبه لهذا السبب يستر عليه. فسجلات البشر ليست كسجل الله، سجل الله تعالى يعود أبيضا نقيا بمجرد التوبة والعودة إلى الله، إنما سجلات البشر تبقى سوداء برغم الاستغفار والاعتذار.

فيعطي الله تعالى عباده فرصا كثيرة بعد ارتكاب المعاصي، ويستر افعالهم المهينة ولكن مع الأسف هنالك الكثير من الناس سيظنون ان الله قد غض البصر عنها او غفرها لهم دون توبة!، وهنا يبدأ الانسان التمادي بالذنب والاستمرار بسلسلة المعاصي دون الخوف من الاثار الجانبية والغضب الالهي الذي يلحق الذنب، اذ يقول المولى امير المؤمنين (عليه السلام): " لْحَذَرَ الْحَذَرَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ، حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَر"

فيقوده التهاون الى محطة النسيان، فبالتالي الذنوب التي يفعلها الانسان ويتهاون من محاسبة نفسه والاستغفار عنها والتي احاطتها رحمة الله في الدنيا فستر الله عليها ولم يفضح صاحبها ستنتقل الى محطة النسيان فينسى العبد ذنبه دون ان يستغفر ويتوب... والستر الذي لمه الله به في الدنيا من الممكن ان لا يلمه في الآخرة، اذن الحذر واجب جدا، لان الله تعالى لا ينسى... يقول الامام علي: "من اهمل نفسه ضيع امره".

وهنالك سؤال مهم قد يراود فكرنا عن تلك الفئة المعاندة التي لا تعترف بالتوبة والغفران وتبقى تفعل المنكرات بصدر رحب؟، هل تستحق هذه الفئة الستر من الله؟

ليس بالضرورة ان يشمل الستر الدنيوي سترا اخرويا، اذ ان هنالك فئات من الناس يستر الله عليهم في الدنيا للحفاظ على المجتمع من الانحراف أي ان الستر من اجل امه وليس من اجل هذا الشخص بالذات، وسيفضحه الله تعالى شر فضيحة في الاخرة بسبب عناده واصراره على الذنب.

إذن من أحد الأسباب التي يستر الله بها على عباده هو من أجل مصلحة جماعية (أمة) وليست فردية حتى وإن كان هذا الشخص هو سيّء، ولكن يفعل الله ذلك حتى لا تشيع المنكرات في المجتمع، إذ إن كشف الذنوب للناس من الممكن أن يجعل المرء لا يهاب أحدا ويجاهر بالمنكر، فيترك ذلك أثرًا سلبيا على مستوى المجتمع وليس الفرد،

فيتجرأ الانسان على ارتكاب الذنوب أمام الملأ دون مهابة أحد، فيؤدي ذلك إلى انتشار المنكر وجعله أمرا عاديا ومنتشرا في المجتمع، إذ يقول تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

ويبقى على الانسان أن يضع جدولا يوميا لنفسه يراجع من خلاله أفعاله وأقواله، ويحاسب نفسه عن كل الأخطاء التي تصدر منه ولا يغفل عن الصغائر قبل الكبائر، ويستغفر الله عنها إذ يقول المولى علي عليه السلام: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا".

مفاهيم
الايمان
الحياة
الانسان
الامل
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة