• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا يستر الله ذنوبنا ولا يفضحنا في الدنيا؟

زهراء وحيدي / الخميس 02 نيسان 2020 / اسلاميات / 6156
شارك الموضوع :

ويبقى على الانسان أن يضع جدولا يوميا لنفسه يراجع من خلاله أفعاله وأقواله

كنت أبلغ من العمر ثمانية سنوات عندما ذهبت إلى الحمام الموجود في باحة المنزل حتى شاهدت أخي يقف خلف الشجرة وبيده قطعة من السجائر ويدخنها في الخفية دون مرأى أحد، لقد كان ذلك المشهد صدمة كبيرة بالنسبة لي، إذ أشاهد أخي الكبير يدخن وهو ما زال في عمر صغير ولم يتجاوز فترة المراهقة حتى أمر لم يخطر على بالي أبدا..

والكارثة الكبرى كانت تكمن بأن والدي رجل عصبي جدا، ولن يقبل فعلة أخي ولن يسامحه بسهولة إذا عرف بأمره ومن الممكن أن تحصل مشكلة كبيرة بينهما.

تكرر الأمر أكثر من مرة وأنا أشاهد أخي يدخن في الأوقات التي يكون البيت خاليا من أبي وأمي، والشيء الوحيد الذي قاله لي أخي هو أن لا أخبر أحدا بذلك.

حتى وإن لم يخبرني بذلك كان من المستحيل أن أقول لأحد عن هذا الأمر، خصوصا أني كنت متعلقة جدا بأخي وأحبه كثيرا ولن أرضى بأن يتسبب أبي بأذيته أو معاقبته.. كنت أدعو الله أن يترك هذه العادة السيئة قبل أن يكتشف أحدا امره ويفشي سره لأبي وتحصل الكارثة.

اليوم وأنا أتذكر ذلك الموقف أقول مع نفسي كيف استطعت أن أكتم هذا السر واحافظ على لساني ولا أفضح أخي أمام أمي أو أبي برغم صغر سني، كيف استطعت أن أسيطر على ذلك؟

الشيء الذي خطر على بالي هو لأني أحب أخي سترت على فعلته ولم أفضحه، خفت عليه من عقوبة أبي.. حسنا هذا بالنسبة لي أنا الانسانة الضعيفة، ماذا عن رب العالمين؟، لماذا يستر ذنوبنا؟، هل يحبنا؟ ويخاف علينا من عقوبة أحد؟

برغم كل الأفعال السيئة التي نفعلها ولكنه يستر على الكثير من أفعالنا الفاضحة التي لو أعلنت على الملأ لذهب ماء وجهنا..

يحب الله عباده والستر عليهم، لهذا السبب لا يفضح أعمالهم السيئة للملأ وينتظرهم عسى أن يتوبوا فيمحي سيئاتهم ويبدلها حسنات، ولأن الله يعرف جيدا بأن الناس لا ترحم المذنب وتبقى تنظر إليه بعين صغيرة، حتى وإن تاب واستغفر عن ذنبه لهذا السبب يستر عليه. فسجلات البشر ليست كسجل الله، سجل الله تعالى يعود أبيضا نقيا بمجرد التوبة والعودة إلى الله، إنما سجلات البشر تبقى سوداء برغم الاستغفار والاعتذار.

فيعطي الله تعالى عباده فرصا كثيرة بعد ارتكاب المعاصي، ويستر افعالهم المهينة ولكن مع الأسف هنالك الكثير من الناس سيظنون ان الله قد غض البصر عنها او غفرها لهم دون توبة!، وهنا يبدأ الانسان التمادي بالذنب والاستمرار بسلسلة المعاصي دون الخوف من الاثار الجانبية والغضب الالهي الذي يلحق الذنب، اذ يقول المولى امير المؤمنين (عليه السلام): " لْحَذَرَ الْحَذَرَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ، حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَر"

فيقوده التهاون الى محطة النسيان، فبالتالي الذنوب التي يفعلها الانسان ويتهاون من محاسبة نفسه والاستغفار عنها والتي احاطتها رحمة الله في الدنيا فستر الله عليها ولم يفضح صاحبها ستنتقل الى محطة النسيان فينسى العبد ذنبه دون ان يستغفر ويتوب... والستر الذي لمه الله به في الدنيا من الممكن ان لا يلمه في الآخرة، اذن الحذر واجب جدا، لان الله تعالى لا ينسى... يقول الامام علي: "من اهمل نفسه ضيع امره".

وهنالك سؤال مهم قد يراود فكرنا عن تلك الفئة المعاندة التي لا تعترف بالتوبة والغفران وتبقى تفعل المنكرات بصدر رحب؟، هل تستحق هذه الفئة الستر من الله؟

ليس بالضرورة ان يشمل الستر الدنيوي سترا اخرويا، اذ ان هنالك فئات من الناس يستر الله عليهم في الدنيا للحفاظ على المجتمع من الانحراف أي ان الستر من اجل امه وليس من اجل هذا الشخص بالذات، وسيفضحه الله تعالى شر فضيحة في الاخرة بسبب عناده واصراره على الذنب.

إذن من أحد الأسباب التي يستر الله بها على عباده هو من أجل مصلحة جماعية (أمة) وليست فردية حتى وإن كان هذا الشخص هو سيّء، ولكن يفعل الله ذلك حتى لا تشيع المنكرات في المجتمع، إذ إن كشف الذنوب للناس من الممكن أن يجعل المرء لا يهاب أحدا ويجاهر بالمنكر، فيترك ذلك أثرًا سلبيا على مستوى المجتمع وليس الفرد،

فيتجرأ الانسان على ارتكاب الذنوب أمام الملأ دون مهابة أحد، فيؤدي ذلك إلى انتشار المنكر وجعله أمرا عاديا ومنتشرا في المجتمع، إذ يقول تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

ويبقى على الانسان أن يضع جدولا يوميا لنفسه يراجع من خلاله أفعاله وأقواله، ويحاسب نفسه عن كل الأخطاء التي تصدر منه ولا يغفل عن الصغائر قبل الكبائر، ويستغفر الله عنها إذ يقول المولى علي عليه السلام: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا".

مفاهيم
الايمان
الحياة
الانسان
الامل
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة