• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خيط بين الصراحة والوقاحة

هدى المفرجي / الأثنين 24 حزيران 2019 / تطوير / 4913
شارك الموضوع :

بكل انفعال أشار باصبعه نحوها وبدأ بالكلام بطريقة جدية، سقط الكأس من يدها وتناثرت أجزاؤه واتسعت مقلتاها، هل أنا هكذا حقا ثم تبعت الصدمة سرب م

بكل انفعال أشار باصبعه نحوها وبدأ بالكلام بطريقة جدية، سقط الكأس من يدها وتناثرت أجزاؤه واتسعت مقلتاها، هل أنا هكذا حقا ثم تبعت الصدمة سرب من الدموع الصامتة، أنزلت رأسها وغادرت المكان بكل هدوء، كان كلامه بالنسبة لها أشد من وخزة وأخف من جرح، هكذا بكل بساطة شيء في المنتصف لايستحق عناء البكاء الذي حدث لكنه شوه شيء في داخلها يستدعي تنهيدة طويلة، شيء ما ثار داخل رأسها حتى بدأت تحدث نفسها وشعرت أن داخلها شيء يناقضها وأنها قد كسرت من الداخل.

كلنا ندرك معنى الصراحة ولكن هناك من يجهل الخيط الرفيع بين الصراحة والوقاحة ويعتقد أن مايقوله الصراحة ولكن في حقيقة الأمر هو أنه عين الوقاحة..

زميلتي الصريحة كما تظن ألقت علي كلاما بغاية الألم وجعلتني أشعر بكسر كبير واستفهامات شائكة تقيد مخيلتي هل أنا حقا هكذا لكنها في الحقيقة كان عليها أن تخبرني بطريقة ألطف لأجرب القرب منها واكتساب ماتقوله هي الفضائل والابتعاد عن أخطائي وأنا كثيرا ماأجرب أن أتريث في قولي وأنسحب من أغلب النقاشات لكي لا أبدو الخاسر الكبير في المنتصف.

دوما ماأحاول الحفاظ على الاخرين بالابتعاد عن صراحة ربما تصبح وقاحة دون أن أعلم، فالصراحة قد تجرح ولكنها حقيقة، أما الوقاحة لاتجرح فحسب بل تشعل نارا بداخل الشخص الذي وجهت له، فهما كليهما متشابهان ولكن الاختلاف بطريقة العرض.

مثلا أنا أشاهد الأغلبية ينتقدون بطريقة غريبة مما يزيد الأمر سوءا بل إنهم تجاوزوا الصراحة ووصلوا إلى وقاحة اللسان وإن أكثر مايثير اهتمامهم: (ماذا فعلت الفتاة، ماذا ارتدت، كيف سارت، طريقة حديثها، مكياجها، أسلوبها، ضحكت، وقعت) وأسئلة كثيرة تجعل منهم مجرد رأس فارغ يسير على الأرض ولايحتويه سوى كلمة فتاة ولو أنهم جربوا تغيير طريقة العرض لربما كان المقابل استجاب للنصح، مثلا بدل أن يقولوا: إن لبسك ضيق تماما وانتِ تثيرين الفتنة والفاحشة وما يتبعها من وقاحة اللسان، كان عليهم ان يخبروها: إن طريقة اللبس هذه تظهر عيوب الجسد وتجعل شكله غير جميل وغير مقبول للعيان وربما لو ارتدت الفتاة بهذه الطريقة ستبدو أكثر جمالا وأناقة من السابق، أو بدل أن يبدوا اعجابهم بممثلات الغرب ومقارنتهن بما يوجد لدينا لما وجدوهن يملن لتشويه أنفسهن فقط ليبدون كما الممثلات والحقيقة هي بشاعة التشبه فقط لارضاء الآخرين.

وأيضا يمكننا اخبار من هو ضعيف بالدراسة أنه ليس فاشلا كما ينعته استاذي الذي حينما يدخل القاعة يشعرنا أننا كتلة من الغباء وأنه متفضل للوقوف أمامنا برمي تلك الكلمات البسيطة ويخبرنا في نهاية المحاضرة أنه متأكد أننا لم نفهم شيء فنحن حتما لانفهم، ولكن كان بإمكانه اخبارنا أننا ضعيفين في هذه اللغة وأساسنا غير ثابت، أو ليسألنا عن الطريقة الأمثل التي نستوعب بها ليشرح لنا ويريح حنجرته من التغريد كل يوم.

وأيضا ذلك الذي يختبئ خلف (كيبورد) لايتعدى حروفه وينتقد ويثير فتنة القول ويتكلم عن هذا وذاك كان بامكانه تغيير طريقة العرض بنشر الفضيلة لتستحي منه الرذيلة، في الحقيقة أنا لست بفاشلة فقط لأن أستاذي يرى ذلك وأنا أيضا لست بمخطأة الطريق فقط لأن الخطأ يراني مثله فما من وقح يخرج منه فضيلة وإن كانت كذلك فلطف القول يجذب وسوءه يبعد كل المحاسن ويرسم في عقولنا صورة مشوهة للمقابل مهما كان صالحا سنتجنبه لأنه لايعرف طريقة العرض وهو متسرع بكل شيء ويرمي الكلمات كالسم الذي ينهش الجسد.

فبعض الكلمات تفعل ماتفعله الكدمات وأشد، يقال أن كل طائرة تحلق فيها صندوق أسود واحد يسجل كل مايحدث فيها وعندما تسقط الطائرة لسبب ما يبحثون في حطامها عن هذا الصندوق الأسود ففيه تقبع كل أسرار السقوط ومنه يمكن معرفة لماذا تحطمت الطائرة.

والحقيقة أنه في كل انسان كهذا الصندوق تكمن فيه كل المحاسن والرذائل الذي يحوي أسرار سقوط الانسان من أعلى قمة له ونحن علينا أن نتعلم سر السقوط  قبل التحليق الآمن وأن نبادر بلطف الكلمة قبل وقاحتها فكل كلمة جارحة تجعل منه أكثر سوادا وانكسارا، قال الامام علي (ع):- {ليت رقبتي كرقبة البعير, كي أزن الكلام قبل النطق به}. ولكن مع الأسف بعض الناس كرقبة البوم التي لاتملك رقبة من الأساس، يرمون الكلام كرمي الحجارة.

الاخلاق
التفكير
القيم
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 23 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة