• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صدمة استيعاب طارئة

هدى المفرجي / الأربعاء 13 نيسان 2022 / اعلام / 3631
شارك الموضوع :

أتساءل لماذا نحن نقلد الغرب وهم لايقلدونا بتوافه الأمور كما نصنع؟

الأمر أشبه بصدمة إستيعاب طارئة، لها شكل آخر، حادة الأطراف مرةٌ لاذعة، أن تستشعر فجأة فحش الفراغ وخواء المعنى بطريق موحش وضوء في آخر النفق يمد ذراعيه مرحبا فينظر إليه الأغلب بتعال واستكبار ويلهثون خلف أضواء من سراب.

جلست مايقال عنها فنانة في إحدى البرامج واسترسلت الحديث بكل عزة دون أن يكون على هيئتها أي كرامة أو عزة، بثياب مبتذلة لا تعرف الأكمام من الأكتاف وكل القطع فيها تتساءل هل للعنق أنا أم طوق مرمي على الجانب، أكمل المقدم حديثه وطرح عليها سؤاله الأخير: هل تنوين التوبة، أو ارتداء الحجاب؟

ردت بتعصب شديد أي توبة وهل أنا كافرة، العالم أين وصل ونحن مازلنا في هذا التفكير الرجعي، ثم أردفت قائلة: ربما سأرتدي الحجاب لكن ليس الآن فانا مازلت في بداية مشواري الفني.

لله مااعجبه من سلوك وما أسخفها من إجابة، تناقض نفسها تؤمن بالحجاب كفريضة وتدعي في ذات الوقت أنها على طريق قويم بحجة أن البعض من متبعين هذا الطريق هم على خطأ،

قيل في طرائف العرب: كان رجل في دار بأجرة وكان خشب السقف قديماً بالياً فكان يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالبه الأجرة قال له: أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع قال: لا تخاف ولا بأس عليك فإنه يسبح الله فقال له: أخشى أن تدركه الخشية فيسجد.

ومانخشاه اليوم أن يدرك عالمنا الخشية فيسجد على رؤسنا بفعل عميان لا ارشدتهم عصاهم ولا قادتهم حينما أبصرت النور عيناهم.

تستفزني عبارة: (أين وصل العالم ونحن مازلنا بهذا التفكير)، وكأن العالم مرهون فقط بالمعاصي ومخالفة الدين والتوجه نحو أفكار رجعية أكثر من أن تكون متطورة، ولكن لماذا قد نلجأ إلى التقليد ونحن أصحاب حضارة اسلامية سادت العالم يوما، وبنور العلم أضاءت ظلام الجهل بين شعوب الغرب التي يتفنن شبابنا في تقليدها اليوم؟

المشكلة ليست في التقليد في حد ذاته لكن المشكلة أننا نقلد السيء فقط دون الحسن رغم أنه في العصور الوسطى حينما كان الإسلام قويا وأوروبا ضعيفة كانوا يقلدوننا في العلم حتى سبقونا وأصبحوا ماهم عليه الآن، ورموا إلينا فتات أفكارهم السطحية فتشبثنا بها حتى هوينا في درك لاقرار له، ثم يالسذاجة مثل هؤلاء المفكرين الذين يظنون أن الإنسان الغربي بفضل الحداثة والتنوير الذين مر بهما قد ترقى تفكيره فتخلص مما يسمونه الأيدلوجيا وتعصباتها، مستبدلا ذلك بالتفكير العلماني المتسامح، ثم يتفاجأ السذج الذين باعوا دينهم وعزهم بأبخس الأثمان، أن الغرب هو لم يتغير ولم يتبدل، حيث لا زالت النظرة الصليبية تحكمه عند حديثه عن الإسلام، مهما ستر ذلك بزخارف الشعارات التي لا تنطلي على العقلاء، وهذا مما رسخ عند أهل القرآن الذين أخبرهم ربهم فيه بأنه (لَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ).

وأغلب أصحاب هذا الفكر من المقلدين بلا هوية ستجدهم يجهلون كل شيء ما عدا آخر صيحات الموضة، ولو طرحت أي سؤال علمي عليهم من بين عشرة اشخاص سيجيبك ثلاث فقط أحدهم قرأها بالصدفة والثاني على سبيل معرفة والثالث ليظهر بصورة لائقة، بينما بقية الركب سيعطون نظرة الاستفهام، لهذا السبب لا أستغرب أبدا أن تكون جل برامج التقديم ذات أسئلة تافهة بلا معنى ولاقيمة مجرد أحاديث سمر أو جلسات تقال على قارعة الطريق.

يراودني حديث سمعته في إحدى المسلسلات التاريخية حينما طُرح سؤال على مدعي الدين الشيخ فيها لماذا تسعى لقتلك المفكرين وهم لايدعون الناس إلى ترك الدين والتعصب جل همهم التطور، أجاب ضاحكاً بما معناه: هذا هو الهدف الذي ارسلت لأجله فلو تطورت بلاد العرب وزاد مفكروها وقلت فيها الخرافة لما بقي لنا أثر، حينما تود أن تحتل بلاد عليك أولا أن تقتل مفكريها.

أتساءل لماذا نحن نقلد الغرب وهم لايقلدونا بتوافه الأمور كما نصنع؟

ربما لخوفنا من نظرة الناس الدونية على سبيل المثال لو عرضت على أحدهم فكرة استخدام الدراجه بدلاً من السيارة للمشاوير القصيرة، سيأتيك الرد المعتاد (ماذا سيقال عني)، للأسف نحن هكذا وإن غيرنا من أنفسنا صعب جداً أن نغير مجتمع بأكمله، أفكارنا محدودة والذي ينشز عن قواعد أفكارنا بأفكار جديدة فهو منبوذ، قطعنا شوطا طويلا في سبيل تغيير بعض العادات والتقاليد التي ليس لها صلة بالدين ولكن جعلنا من ممارستها فرض واجب علينا وكأنها نُزلت من السماء وأي منا يتخطاها فهو مذنب، نفس الشي أفكارنا التي أصبحت دخيلة تروج على شاشات التلفاز وتدرس في معاجم الأطفال على أنها المستقبل المشرق والحياة الأكثر استقرارا ورفاهية.

بينما كان يجب أن يكون الجواب بدل التقليد هو قوله تعالى: (قُل إِن هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَىٰ ولئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الذي جَاءَكَ مِنَ العلمِ  مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِي وَلَا نَصِيرٍ).

الغرب
القيم
الاسلام
الانسان
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة