• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المنتظرون.. حلم الشوق للقاء

سماح الجوراني / الأربعاء 11 كانون الثاني 2017 / حقوق / 6374
شارك الموضوع :

سأبدأ بموعظة وحكاية الكل ينتظرها ويعمل من أجلها، تنثر عبيرها انتظاره الفواح في أرجاء الأكوان فالدمعة ساكبة حتى ظهوره، حيث ينقل احد المشايخ

سأبدأ بموعظة وحكاية الكل ينتظرها ويعمل من أجلها، تنثر عبيرها انتظاره الفواح في أرجاء الأكوان فالدمعة ساكبة حتى ظهوره، حيث ينقل احد المشايخ من العلماء والمجتهدين، يقول: جاء إليَّ احد الشباب ودموعه تنهمر على خديه ويداه ترتجفان وقد بدا عليه الحزن الشديد فمسكت يديه، وقلت له: هوّن عليك يا ولدي ....

ماذا بك؟.. قال لي بصوت حزين:

يا شيخ رأيت رؤيا في منامي ...!كأنني جالس في  البيت واشاهد التلفاز اذا بجرس البيت يرن   ....

يقول: كان لدينا جرس يحتوي على كاميرا خارجية ..رفعت السماعة وقلت من في الباب ..ورأيت سيداً جليلاً ذا وجهٍ حسن.

قلت: من عند الباب؟..

فقال السيد: منزل فلان وذكر اسمي ...

فقلت له: نعم! من انت؟.

فقال لي: انا سيد مهدي ...هل تأذن لي بالدخول؟ هل تفتح لي الباب لأدخل..؟.

عندها أحسست أنه الامام المهدي (عج) فالتفت الى البيت يمينا وشمالا فرأيت ان لدي اشياء لا تليق بوجود الامام.. هاتفي كان فيه اشياء لا يرضى بها الامام، كان التلفاز يعمل على قناة لا تليق بوجود الامام وأوراق القمار مبعثرة على الارض وغيرها من الموبقات التي تدمي قلب الإمام، وهي غير مناسبة لوجوده المبارك، عندها قلت له سيدي انتظر عدة دقائق فقط لأجهز البيت.

وضعت سماعة الجرس على وجه السرعة ورفعت كل ما لا يليق بوجود الامام وألقيته في الخزانة وذهبت اهرول الى باب البيت ..

فتحت الباب  فلم اجد الامام المنتظر ...خرجت الى الشارع ورأيت الامام وقد ابتعد، عندها التفت الي الامام والدموع جارية على خده الشريف قال: يا ربي طرقت ابوابهم فردا فردا فلم يستقبلني احد ..كلهم قالوا اصبر عدة دقائق، وقفت عند ابوابهم، ولكنهم لم يكونوا مستعدين لرؤيتي ولا ينتظرون لقياي، فلم يستقبلني احد منهم، كلهم مشغولون عني، اغلبهم لا يذكرني حتى بدعاء، الهي انا من ينتظرهم ليستعدوا وليس هم...

يا سيدي الغريب ...يا سيدي الوحيد ...

على من تستطيع ان تعتمد، إذ نحن لسنا مستعدين لظهورك ..

الجميع ينتظر طلوع  إمام يملأ الأرض قسطا وعدلا، وآه من فراق ألمّ بنا ما أصعبه، أعد فيه ثانية ثانية.. ويوما بعد يوم.. وكل جمعة أكون متلهفة إليه وقلبي يتوق الشوق للقياه فأجرّ الحسرة ليس فقط علي، بل على الكثير من البشر الذين يدعون الإمام للظهور وهم غائبين عنه، يذكرونه فقط بدعاء ولكن لا نعمل شيء من أجله فالكل يعمل لنفسه ودنيته وملذاته وشهواته التي لا تنتهي، فيا له من عالم ملأ القلوب بالسواد واللامبالاة بشيء، هل منا من سأل نفسه: نحن من نكون حقا، من ناصريه ومن منتظريه الصادقين معه؟.

فوجدت الجواب ب لا.. لم يوجد هناك أحد، عجبا كل العجب لقوم يريدون ويدعون الله بفرجه وهم غير عاملين في حق من حقوقه!!

علينا أن نعلم اذا أردنا نكون من منتظريه، فعلينا أن نسعى سواء كان الفرد المنتظِر، أو المجتمع المنتظِر إلى تحقيقه والوصول إليه هو جوهر الحب ولبّه وأصل العشق ومعدنه ومنبت الوله ومركزه.

لا بدّ للمنتظر من السعي الجاد والفاعل لاستشعار حضور الإمام (عليه السلام) وتنسم عبيره الفواح والهيام به والشوق للقياه، وأن لا يقرّ له قرار ولا يهنأ له عيش ولا يهدأ له بال ولا يرقأ له دمع إلاّ باكتحال ناظريه بطلعته الرشيدة وغرته الحميدة.

فما أروع صورة الحب وهي تتجلى في زيارة (آل ياسين) حيث تلتهب عواطف المحب وتجيش لواعج عشقه فيبعث بسلامه ليس إلى شخص الحبيب فحسب بل لكل سكناته ولحظات حياته وخفقات قلبه، فتراه يقول: (السَّلامُ عَلَيْكَ فِي آنَاءِ لَيْلِكَ وَأَطْرَافِ نَهَارِكَ... السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَتُبَيِّنُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وَتَقْنُتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَحْمَدُ وَتَسْتَغْفِرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصْبِحُ وَتُمْسِي، السَّلامُ عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى... ).

نعم هذا هو كنه الحب ومعدنه وأصله وفرعه ومبدأه ومنتهاه، من هنا يجب أن نبدأ المسير وتتحرك قافلة المنتظرين ونتعلم كيف نحب وكيف نعشق، فنحن بحاجة إلى مناجاة الإمام وعطفه ورأفته. نحن بحاجة إلى استشعار حضور الإمام عليه السلام لا مجرد وجوده المقدس. نحن بحاجة إلى التعلم خطوة بعد خطوة ومرحلة تلو أخرى من أجل الوصول إلى الهدف المنشود والعلم المنصوب والأمل المصبوب والغوث والرحمة الواسعة..

هكذا يكون الانتظار..

اللهم عجل لوليك الفرج واجعلنا من أنصاره.

العراق
الشيعة
السلطة
اهل البيت
التعددية
مركز الامام الشيرازي
الحداثة
المركزية
الهوية
الاسلام
قصة
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة