• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عمالة الأطفال.. صراع تحت سطوة المعيشة وقسوة الحياة

زهراء جبار الكناني / الخميس 20 تشرين الاول 2022 / حقوق / 2068
شارك الموضوع :

يعد الفقر من المسببات الأولى لدفع الأهالي بزج أطفالهم إلى سوق العمل في سن مبكر دون الاكتراث

رضا... أو رضاوي بحسب ما اعتاد أن ينادوه في السوق وهو يعمل مع والده في بيع الخضار لم يكمل الحادية عشر من عمره حيث يفتقد للتسلية إذ لا يعيش طفولة كأقران جيله فليس لديه وقت للعب مع أبناء الجيران أو حتى التفرج على التلفاز فحينما يعود من عمله المجهد يخلد إلى فراشه باكرا.

لم يكن يملك رضا خياراً آخر غير هذا العمل فبعدما تعرض أبيه لحادث قطعت يديه على أثرها وأصبح من ذوي الاحتياجات الخاصة، كان السبيل الوحيد لمساعدة أسرته هو العمل في السوق  ببيع الخضار وحمل صناديقه وحينما سألناه عن المدرسة صمت دون جواب..

التعليم سلاح الفقر

يعد الفقر من المسببات الأولى لدفع الأهالي بزج أطفالهم إلى سوق العمل في سن مبكر دون الاكتراث إلى ما يتعرضون له، وذلك يعود إلى الجهل في تأسيس أركان الأسرة التي يجب أن تكون بمستوى الدخل لرب العائلة وليس فوق قدراته المالية.

كما تكمن المواجهة الأولى للقضاء على آفة الفقر هو التعليم، إذ يعد سلاح للمرأة والرجل وبه ترتقي الأمم وهو بصيرة يستنير بها الفرد لهذا حث الاسلام على طلب العلم فإذا حصل الانسان على التعليم الجيد اكتسب المعرفة والمهارات التي يمكن أن تؤهله إلى التفكير خارج الصندوق والانطلاق في سوق العمل بما يناسب قدراته حتى وإن كان منتمياً لعائلة فقيرة، فمن الممكن أن يوفق الطفل البالغ السن القانوني بين العمل والدراسة فيكون لهذا الفرد دور كبير في مساعدة أسرته وانتشالها من غياهب الفقر.

رواتب زهيدة

تحدثت هناء وهو اسم مستعار قائلة: اضطر ابني بترك مدرسته بعمر الرابعة عشر والعمل كأجير في إحدى محال الجملة عتال (حمال) بعد وفاة أبيه بمرض عضال، كما أن راتب الرعاية الاجتماعية لا يسد مصاريف البيت بين ايجار وأجور مولد الكهرباء وتفاصيل أخرى كثيرة فقد بتنا نشتري كل شيء إلا الهواء.

وتابعت: لقد ضحى ابني بمستقبله من أجل مساعدتي في مصاريف البيت ومساعدة اخواته الثلاث بتوفير ما يلزمهن من احتياجات لإكمال دراستهن.

رجال قبل الأوان

فيما قالت الباحثة الاجتماعية بتول ناصر: غالبا ما ترتبط عمالة الأطفال بالتسول الأمر الذي دفع الجهات المعنية بمحاربة هذه الظاهرة للحد منها لكونها ظاهرة غير حضارية لمدينة كربلاء المقدسة إذ يوجد العديد من هؤلاء الأطفال نجدهم يتجمعون في مواقع معينة للعمل بمسح زجاج السيارات أو بيع السكائر بطريقة ملحة يرافق تصرفهم دعوات وتضرع من أجل تعاطف الزبائن، وهناك صورة أخرى تعكس ما ذكرناها آنفا لأطفال اضطروا للعمل بسبب قسوة الحياة حيث أصبحوا رجالا قبل الاوان لما ترتب عليهم من مسؤوليات كانوا في غنى عنها غير أن المعيشة أرغمتهم على ذلك، أما في الجانب الثالث آباء يجبرون أطفالهم القاصرين على العمل لجشعهم  وترتبط الأسباب إما يكون الأب قاسيا وقد تربى على طفولة مماثلة أو زوج لأم الطفل وهنا يتوجب تدخل الجهات المعنية في محاسبة الأبوين ورب العمل.

رؤية اقتصادية

من جانبه حدثنا الخبير الاقتصادي علاء مجيد غازي قائلا: ينص القانون الدولي بحق الأطفال في جميع البلدان على حمايتهم وعدم الاستغلال الاقتصادي في أداء أي عمل يرجح أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي.

كما تنص قوانين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق على معاقبة المتسبب في تشغيل الأطفال بعقوبة تتراوح بين الغرامة المالية وإيقاف التصريح لرب العمل أو حتى إيقاف النشاط.

مع منع تشغيل الأطفال دون سن 15 عاما، والسماح بتشغيل من هم بين 15 و18 وفق شروط ورقابة وفي مهن محددة.

وأضاف: وعلى الرغم من القوانين التي وضعت إلا أننا ما زلنا نرى آلافاً من الأطفال منتشرين في الأسواق والأحياء الصناعية وعلى مكبات النفايات، يعملون في أقسى الظروف التي لا تراعي أي قانون، وهي تسعى إلى توفير مال بخس لتعيل أسرهم من الفقر والجوع.

ومن إحدى أسباب تفاقُم هذه الظاهرة هي تزايد حالات الطلاق، وما تتركه من آثار سلبية على وحدة وتماسك الأُسَر، وتبعات ذلك على المجتمع بشكل عام، والطفل بشكل خاص.

وليس من السهل الحد من ظاهرة عمالة الاطفال فالأمر يتعلق بتثقيف الأبوين في تأهيل الطفل  إلى أن يصبح قادراً على العمل للاعتماد على نفسه ومساعدة أسرته.

وتابع : كما سعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتأسيس دائرة العمل والتدريب المهني في مدينة كربلاء المقدسة والتي تستقطب الشباب لكلا الجنسين من عمر 15 سنة لتسجيلهم  ضمن قاعدة بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتحاقهم من خلال الدائرة بورش مختلفة تتضمن اختصاصات متنوعة يكون دورها تدريب العاطلين عن العمل لرفع مستوى مهاراتهم الحرفية في كافة المجالات المهنية، حيث تكلل هذا المشروع الريادي بنجاح باهر فمن خلاله استقطب العديد من النساء والرجال والأطفال ضمن السن القانوني في امتهان عمل مناسب، فكان بالنسبة إليهم فسحة من الأمل للمضي قدما في معتركات الحياة.

الطفل
القانون
الاقتصاد
الانسانية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة