• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسْعدُ الناسِ من أسْعَدَ الناس

ليلى قيس / الأثنين 26 كانون الأول 2016 / تطوير / 7907
شارك الموضوع :

ليس هنالك وقت محدد، أو عمر محدد، أو مكان محدد، أو حتى سبب محدد للسعادة. فلا تنتظرها في أهداف محددة، بل إرحل معها من مكان لمكان، ومن زمان لآخر،

ليس هنالك وقت محدد، أو عمر محدد، أو مكان محدد، أو حتى سبب محدد للسعادة. فلا تنتظرها في أهداف محددة، بل إرحل معها من مكان لمكان، ومن زمان لآخر، إذ يمكنك أن تكون سعيدا في كل الاوقات، وفي كل الحالات، وفي كل الأماكن.

إن كل شيء مهما كان صغيراً إذا منحك الشعور بالسعادة فهو سبب كبير لها. كذلك الأمر بالنسبة إلى المكان،  فلرب غرفة صغيرة في بيت ريفي، تمنحك من السعادة أكثر مما يمنحك إياها قصر منيف على ضفاف البحر.

تعلم من الأطفال، فهم يسعدون بأمور صغيرة نعتبرها نحن الكبار تافهة، ولكنهم يعتبرونها كبيرة بمقدار ما تمنحهم من الشعور بالسعادة.

فالسعادة كالحب، لا تأخذه، إلا إذا أعطيته. فلا يمكنك أن تحب من يبغضك، كما لا يمكنك أن تبغض من يحبك، فلا يمكنك أن تصبح سعيداً إن لم تسعد الأخرين، من هنا قيل: إن الشخص الذي يمنح السعادة بسخاء يبقى لديه مخزون كبير منه، فهي مصدر من مصادر القوة التي تتضاعف عندما تمنحها.

قال الإمام علي (عليه السلام): "إن أحسن الناس عيشاً، من حسن عيش الناس في عيشه". (غرر الحكم ودرر الكلم، 2/605). وهكذا فإن السعادة ترفض الإحتكار، وتزدهر بالعطاء.

يقول أحد الكتاب: "سقيت زهرة في حديقتي كان قد برح بها العطش، فلم تقل لي شكرا، ولكنها انتعشت، فإنتعشت معها روحي".

فلا سعادة إلا اذا اشترك فيها أكثر من شخص، كما لا ألم إلا إذا تحمله شخص واحد. فالسعادة كالقبلة، لا نظفر بها إلا بالمشاركة. وفي الحقيقة فإن سعادتك هي إنعكاس لسعادة الآخرين، ولذلك تشعر بالتعاسة إذا كنت وحيداً، وتهنأ بسعادة وحبور إذا رافقت غيرك في ما يسعد به الناس.

ولكي يثبت لك ذلك جرب أن تطعم طيراً، أو تسقي وردة، أوتصلح ساقية، وسوف تكتشف مدى السعادة التي سوف تشعر بها. وإذا كان الأمر مثيراً في ما يرتبط بالحيوان والنبات والجماد، فكيف سيكون بالنسبة إلى الإنسان؟!.

إن شرارة دافئة سوف تسري في أوصالك كلما قمت بعمل طيب تجاه الآخرين، سواء تلقيت الشكر عليه، أم لا.

وأعتقد أن ثمة سعادة أكبر يشعر بها اولئك الذين يقومون بعمل طيب ويبقونه سراً. ولقد قرأت عن رجل كان يتردد على إحدى دور الأيتام بعد ظهر كل يوم أربعاء، ليقضي ساعة من الزمن يرفه خلالها عن الصغار البائسين. وذلك عن طريق ذكر القصص والمغامرات لهم، وملاعبتهم بشتى الألعاب المسلية، وبالقيام ببعض الخدع لهم، الأمر الذي كان يخفف به عن كواهل أولئك المكلفين رعايتهم.

ولما سئلت مديرة الميتم عن هذا الرجل أجابت أنها لا تعلم عنه شيئاً، ولا من هو، ولكن مجرد وصوله إلى الميتم يبعث السرور في نفوس الصغار الذين يسرعون إلى استقباله بالهتاف والتصفيق، وكان يجيب الفضوليين الذين يحاولون كشف هويته بقوله: "لا أهمية لذلك!".

ومن الطينة الطيبة نفسها يمكن إعتبار ذلك الغريب ظهر ذات يوم  في أحد المستشفيات قائلاً: أنا أعرف أن هناك كثيراً من الأعمال العادية والشاقة التي تحتاجون إلى من يساعدكم في القيام بها، فدعوني أساعدكم في بعضها".

وطوال أربعة أشهر ذهب هذا الرجل يقوم بمختلف الأعمال الشاقة والبسيطة، داخل المستشفى وخارجه على السواء، بلذة لا تعادلها لذة، ولما سئل عن إسمه ابتسم، وهز رأسه، وقال: "إذا عرفتم من أنا فستشعرون أنكم مدينون لي، وهذا يفسد كل شيء عندي".

ولم يعرف المسؤولون عنه شيئاً إلا بعد أن غادر المتشفى في نهاية الشهور الأربعة. فقد كان مديراً لإحدى المؤسسات التجارية الكبرى، أحيل إلى التقاعد مؤخراً، وتوفيت زوجته، فشاء أن يملأ فراغ شهور البطالة الإجبارية بعمل مفيد مفرح، معيداً بذلك الغبطة إلى نفسه، عن طريق نشر هذه الغبطة فيما حوله.

وأعتقد أن هذا هو عمل الخير الصامت، وهو أمر عفوي وطبيعي لدى المؤمنين لأنهم يعملون في سبيل الله تعالى الذي يقول:" الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب"(سورة البقرة، الآية197).

مقتبس من كتاب (كيف تتمتع بالسعادة في حياتك)، العلامة السيد هادي المدرسي
حقوق الانسان
محمد الشيرازي
مركز الامام الشيرازي
الايمان
الاحترام
الكرامة
الحياة
الاسلام
الانسان
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة