• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة والحركة الإصلاحية في القضية الحسينية

جنان الهلالي / الخميس 07 ايلول 2023 / حقوق / 2371
شارك الموضوع :

المرأة شاركت في الجهاد بشكل مباشر عندما نزلت إلى ساحة المعركة وكان لها التأثير الكبير على مستوى شحذ الهمم

مما لاشك فيه أن حركة الإمام الحسين (عليه السلام) حركة اصلاحية وكان لابد للامام أن يخرج بعدما عُطلت حدود الله وأحل حرامه وحرم حلاله وهذا ما قاله الإمام الحسين (عليه السلام) في بداية ثورته: "ألا وإنَّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفي‏ء وأحلوا حرام الله، وحرموا حلاله...".

فكان لزوماً أن يبقى صوت الثورة بمبادئها وتضحيات الشهداء الجسام حتى يحل السلام ونشر دولة العدل الإلهية على يد آخر معصوم الإمام المهدي (عجل الله مخرجه الشريف).

من هنا فإن المرأة لم تكن بمنأى عن ساحة الصراع بل كانت حاضرة فيه بقوة، وبما أن مشاركتها في عاشوراء مثلت حلقة مهمة من حلقاته، فكان لا بدَّ للمرأة أن تأخذ دورها فيها، وتؤدي تكلفها على أكمل وجه، ولعل حضورها بالذات في عاشوراء كان له ميزة خاصة، حيث أنَّ هذا الحضور كان في زمن يحارب فيه كل ما يمتُ إلى الإسلام بصلة، وفي زمان كان يدعى فيه للعودة إلى أحكام الجاهلية، وإلى أفكارها وقناعاتها ومن جملتها عودة المرأة إلى المكانة المهينة التي وضعها فيها الجاهليون.

حيث أراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يحرك ثورته في هذا الاتجاه وهو تنظيم الأوضاع الرسالية في حياة وإصلاح هذه الأمة ومن جملتها إحياء الدور الأساسي للمرأة المسلمة، وهذا الدور الذي وصل إلى أسمى مراتبه من خلال مشاركة المرأة للرجل في ساحة معركة الطف فأصبح هناك نموذج الرجل المجاهد، وأصبح هناك نموذج المرأة المجاهدة، حيث توقف على وجودها نجاح الثورة أو عدم نجاحها.

والمرأة شاركت في الجهاد بشكل مباشر عندما نزلت إلى ساحة المعركة وكان لها التأثير الكبير على مستوى شحذ الهمم وشحن النفوس للقتال. ومن خلال استعراض أهم نشاطات والدور الذي قامت به المرأة والرسالة التي أدتها في عاشوراء، ندرك بعضاً من حكمة الله تعالى وندرك معنى قول الإمام الحسين (عليه السلام): "شاء الله أن يراني قتيلاً وشاء الله أن يراهنَّ سبايا".

ولكي لا نغفل عن دور المرأة وتاريخها في نهضة عاشوراء، وحضورها المميز في هذه الملحمة البطولية، والدور الذي لعبته المرأة في حركة الإمام الحسين (عليه السلام) الإصلاحية في كربلاء وما بعدها، يرسم لنا صورة لواقع المرأة وقوتها في قبال التزوير وفضح شخصية يزيد وكشف القناع عن قبح أفعال بني أمية.

من هنا تأتي أهمية حضور ومشاركة من موقعها الحساس والمهم داخل الأسرة والمجتمع، فدورها داخل الأسرة لا يقتصر على تلبية حاجيات زوجها، كما يتصور الكثير من النّاس، ولا يتوقف عند مسألة تدبير شؤون منزلها، رغم أهمية هذا الدور وضرورة تأديته، بل يتجاوز ذلك إلى مشاركتها الفاعلة في تهيئة وبناء أجيال المستقبل، وتوعية الجيل بمبادئ الثورة ومدى أهميتها الرسالية في نشر الدين والحفاظ عليه من المغرضين الذين لا شغل شاغل لهم إلا ضعف دين الإسلام عن طريق هدم مبادئ ونظم أهل البيت وخلق جيل يعيش حالة الاغتراب والبعد عن العترة الطاهرة.

فلابد للمرأة أن تعمل جاهدةً في بيان أهداف النهضة الحسينية في النظرية الاسلامية وتطبيقاتها آيدلوجيا، عبر شرح الاسلام وبيان تعاليمه الحقة، عبر إبراز فهمها ومنطقها الرسالي في رفض الظلم والانتصار للحق، وتوضيح الدور التتميمي للمرأة في  نهضة عاشوراء والحفاظ على انجازاتها وحضورها في كربلاء إذ لم يكن ناشئًا من الصدفة أو أمر طارئ بل ضمن التخطيط الاستراتيجي الذي اتخذه الإمام الحسين (عليه السلام)، ليبين للعالم بأن المرأة لها دور في صناعة القرار والدفاع عنه.

فإن هذه المسؤولية تتطلب شخصية قوية وناجحة والمرأة القوية لابد أن تعرف نفسها وقدراتها ومواهبها لكي تتمكن من معرفة الدور الذي ستنجح فيه وفقا لطاقاتها وإمكانياتها. فهناك الكثير من الشابات والشباب الذين هم بحاجة إلى من يساعدهم يأخذ بأيديهم ليكونوا شباب قادرين على تكوين أسرة صالحة في المستقبل وصلاح أي مؤمن يبدأ من صلاح فكره ومعرفته بأمور دينه، من هنا يكون دور المرأة مهما وأكبر من دور الرجل لأنها القاعدة الرصينة التي ينطلق منها الجيل الجديد.

ولدينا من النساء كما يذكر التاريخ من كان لهن الدور الاجتماعي والإصلاحي الكبير، ليس في حدود المحيط الأسري مع أهميته ولكن هناك من يتمتعن بقدرات كبيرة وطاقات اصلاحية كامنة، فيما لو توفرت الإرادة والإصرار على توظيفها وفهم مكمن قوتها، فإنها يمكن أن تساعد المجتمع على التقدم فالأدوار المهمة في معركة الطف هي التي جعلت للمرأة في كربلاء هذه الإشراقة المستمرة، فكان جهادها لا يقل أثراً عن جهاد الرجل في تلك الواقعة الأليمة، فكانت الصدى الإعلامي الذي بين أهداف الثورة واستمراريتها.

المصادر:
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
السيدة زينب
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة