• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صبور عند البلاء

فهيمة رضا / الثلاثاء 02 آب 2016 / منوعات / 3978
شارك الموضوع :

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني الن

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

باب: منوعات

الوسوم: الامام الصادق، الصبر، الايمان

 

صبور عند البلاء 

فهيمة رضا

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

 

اهل البيت
الامام الصادق
الايمان
الامام السجاد
الصبر
تفويض السلطة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة