• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صبور عند البلاء

فهيمة رضا / الثلاثاء 02 آب 2016 / منوعات / 3800
شارك الموضوع :

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني الن

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

باب: منوعات

الوسوم: الامام الصادق، الصبر، الايمان

 

صبور عند البلاء 

فهيمة رضا

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

 

اهل البيت
الامام الصادق
الايمان
الامام السجاد
الصبر
تفويض السلطة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/
    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    الأثنين 30 آذار 2026/
    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    ليلة واحدة… قد تصنع أبدية كاملة

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة