• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لبيك ياعليّ .. فاصلة تأريخ وصيحة أحرار

هدى محمدي / الأثنين 01 نيسان 2024 / تربية / 2259
شارك الموضوع :

انت القدر والمقدر والمقدور لولاك ياعلي ، لم يعرف المؤمنون من بعدك .

اذا زلزلت الأرض زلزالها ، وضجت السماء أفلاكها ، يومئذ تعد أيامها والملائكة روادها ، وموائد التسبيح تبكي وصيها ، أمير المؤمنين ودوحة الصديقين وصدر الدين وعلم الحديث ورجالها ..

اليوم لواء الشجاعة تذوب ناصيته فداء شرعها وشراعها.. كم من حساب في جيب التاريخ  ممهور الوقت، ومكتوب الرد، ومبدأ الصلاة يقرأ الحمد ، شفاه صائمة معصومة، تتبتل وحروف تتهجد والعرش شاهد على ركوع القيامة لمبدأ التوحيد، وذنب الوقيعة كَرْبٌ فجيع قد خضب باب الكعبة وشق قمرها، وأوداج سيفه على هامة النور تعلن حربا وتلبس كفنا خليق.

ألا لعنة الله على كل وضيع ، يعرف علياً ويفقأ عين الوجود، اللهم غمه بالعذاب غما وطمه بالبلاء طما حتى يتضوع الفقر تضاريس عمره وكل من والاه بالحروف .

فزت ورب الكعبة …

إنه الوعد، جباه تقبل أعتاب السجود حبا وكرامة ، تعلن فوزها ومفارقة الوجود مكتبة تحدي فيها آيات واضحات، خلدت بدمائها والدها وأبيها، وكأن النداء راية ، شيدت على مدى الرحيل إلى حيث الظهور حبرا سرمديا من أهل الذكر لأدامة العلم وثمالة الوجد ..تهدمت والله أركان الهدى …

عليّ ، هو الذكر، هو الهدى، هو سهم المنايا بقلب المسرفين ، هو قبلة الصبر ورزق السماء ، وآية الانبياء وتسبيح الحمد ، هو ركوع الزاهدين، هو المآقي على خد الوجود، هو الفيض وكمال النور ..

في الكافي الشريف ، «قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا قسيم الله بن الجنة والنار، لا يدخلها داخل إلا على حد قسمي، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا الامام لمن بعدي، والمؤدي عمن كان قبلي، لا يتقدمني أحد إلا أحمد (صلى الله عليه وآله) وإني وإياه لعلى سبيل واحد إلا أنه هو المدعو باسمه ولقد أعطيت الست: علم المنايا والبلايا، والوصايا، وفصل الخطاب، وإني لصاحب الكرات، ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس »

فهل للغفلة شفاء من عار السكوت والتواء الذهن عن قول الحق، وباب المغفرة قد توصد أن لايفتح إلا بحبك ياعلي وولايتك ..

فلتحرق الدموع أجفان الانتظار ، ولتكتوي الجوى لتثبت للعالم معنى الولاء ..سيدي قلمي مكسور وقد انحنت هامته سجودا لك، وقد ألهمتني حضارتك أن وجهك وجه الله ونورك نور الله وعلمك معرفة الله ، وكلما جف حبر حروفي أسقيتها دمعا جزعا عليك .. وأن روحي توشح السواد عمقها حزنا عليك .. كيف لنقصاني أن يسد تقصيري، وقد هامت دواخلي تطلب رضاك فهل لي من عفوك نظرا ، لتستقيم نفسي وتعترف بضعفها وتهاونها، باتت كل تعابيري تصلي لأجلك ، فحب الغيب هبة ، صقلت فكري ونحتت وجدي فأنا مدينة لك ،، لأن التوحيد علمني كيف اعرف قبلتي واختار محبرتي .

أيامنا عصيبة ، والوجع مؤلم قد أخذ منا النبض « أبانا » وكتاب الدليل يطالبنا بدمه ، كيف لنا الهجر لهذا الميعاد ،، وسجادة الثأر لازالت طرية تغذي المحاجر خلقا وذكرا ممهورا بعشقه الدامي .

أيها الانسان انك كادح لتزحف نواصيك لمسجد عليّ ، وتعترف بتقصيرك لمولاك ..

«يومئذ لاتنفع الشفاعة إلا من إذن له الرحمن ورضي له قولا» فالقول قولك وحكمك وقداستك…

ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ، أنك الوعد الحسن « يا عليّ » في عقر كل آية خُلدت وقلب كل مؤمن تورقت مواقفه ، خطوات دائمة لتحادث الأجيال عبق تأريخك وصولة همتك وامتحان حديثك صدور أشياعك وأتباعك .

 وقد ورد في الكافي الشريف، الجزء الأول ..

"ان الله تبارك وتعالى نصب الإمام علما لخلقه، وجعله حجة على أهل مواده وعالمه، وألبسه الله تاج الوقار، وغشاه من نور الجبار، يمد بسبب إلى السماء، ولا ينقطع عنه مواده، ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى، ومعميات السنن، ومشبهات الفتن".

وأضمم يدك إلى جناحك لتشرح صدر العلم وتيسر الفهم وتفك عقد اللسان حتى لا تشرك العقول مبتغى الأفكار فيصيبها خيبة الحرف …

فليبكي القدر على كتابه ، ويستعد حتى لا يفقد الميزان كفة حواره ، على مدى شرط الولاء يطالب كل شيعي أن يغسل ضميره من تائهات الحياة ، ويسعى لإتزان قواعده، والتزام الغيث الدائم من أمامه ووصيه. لأن القلم يعتد بعلمه النقي أن تشربت قوائمه من لدن بيت عليّ وآله.

فلتقم المآذن وكل المنابر عزاءً دافئا موسوما بالمغفرة ، وصفحا لا يجامل ، لكل تقصير وان تصرخ بما تجود وتقول "لبيك ياعلي".

إن ثقافة الظل اليوم مقيدة ، قد استباح جوفها صفحات خاوية من النظام والسلام لأنها انسلخت من نور عليّ وعلم عليّ وتعاهدت مع الظلمة وكابوس اللغط الخاسر على مدى سطر الأفكار والاعتبار فلا قلم يكسبها رونقا ولا حتى أي دار يحميها من عاجلات الأقدار.

شبيه ذلك ماورد في الكافي الشريف عن رسول الله حين قال (صلى الله عليه وآله): أوحى الله إلى داود (عليه السلام): لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي عن قلوبهم.

في دفتر الأيام وهشاشة النقد ، تبتعد الاستقامة من مشكاة الربيع وتسلم أمر عزها لأيدي الضلال الأمر الذي أفقدها خجلها ، وكثير من لباقتها لطاولة النسيان وانتخاب الأرذل قائدا لساحتها.. مع أن النور كان حليف النهضة وريض الإجابة، لكنها أمة خاملة غاسقة ليل الدجى، لا تكاد ترى محط أفهامها .

إلاّ أمير الكلام ، كان بليغا في خطواته ، فلم تكن طاعته ندا لله ، بل تفعيلا لطاعة الله وتنزيها لذاته فلا إرادة للغيب دون سعيه ودرايته ، ولا للكلمة صنع قرار إلاّ بفعله …

وهذا يدعونا لإدراك الغائية لقبول الأعمال وصلواتها ، والمغفرة وأحبابها ، وقد جعلهم الله سبحانه بابه الذي منه يؤتى ، وعينه الباصرة وموضع أرادته .

لأن الشرع ، تمثلت أرادته يد الوحي، وكتاب النبوة .. صلاحية لامحدودة وعلى مدى التعقل  والإدراك ، فأنت ياعليّ ، دستورا لا يمكن تجاوزه ، ممهورا بولايتك وتزكيتك و لا يتخطاها أحد إلا بشعارك .. وأنه لا دلالة على شرع الله الا المعصوم من بعد رسول الله (صلوات الله عليه).

في أمالي الصدوق عن رسول الله قال:

مكتوب على العرش: أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ومحمد عبدي ورسولي أيدته بعلي، فأنزل الله عز وجل: ﴿هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين﴾ فكان النصر عليا (عليه السلام)، ودخل مع المؤمنين فدخل في الوجهين جميعا (صلى الله عليه وآله).

وقد جعل من شهادتك أمرا لاينفصل قولا وعملا وركنا توحيديا في كل التعبدات مفروضة كانت أو مستحبة ، حتى عد غيرها فعلا مبهما، وغير سائغا لقبوله دون ذكرك وولايتك .

فأنت باب المغفرة ، وانت باب حطة للذين آمنوا وانت المثال الذي يعبد الله على يمين العرش..

وأنت والد العقيدة وأبوها في المبدأ ، وانت صاحب الجنة وخصيم جهنم ، وانت الذي تقسم ارزاق العباد من روافد الآخرة ، وانت القدر والمقدر والمقدور لولاك ياعلي ، لم يعرف المؤمنون من بعدك .


الشيعة
الامام علي
اهل البيت
الحب
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/
    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    الأثنين 02 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة