• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أين تأتي قوة "الترند" على وسائل التواصل الاجتماعي؟

بشرى حياة / الأربعاء 28 كانون الأول 2022 / منوعات / 5222
شارك الموضوع :

في جميع الأحوال، من المرجّح أنك تتساءل باستمرار عن سرّ قوة الترند وتأثيرها على الأفراد

إذا كنت تقرأ هذا المقال، فهو ربما لأنك عثرت على الرابط على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط سيلٍ من المنشورات التي كثيراً ما تتمحور حول موضوعٍ واحد.

قد تكون في الوقت الحالي مواضيع وتعليقات حول كأس العالم أو منشورات أخرى مرتبطة بجديد يشغل معظم المستخدمين، في ما كنّا نسمّيه في السابق "موضوع الساعة" قبل أن يتحوّل إلى "ترند" مع اجتياح وسائل التواصل الاجتماعي.

هل شاركت في التعليق على أخبار كأس العالم على الرغم من عدم اهتمامك بكرة القدم؟ هل كتبت شيئاً على فيسبوك وتويتر عن اليوم العالمي للصحة النفسية؟ وقبل ذلك بفترة، هل أبديت رأيك في محاكمة جوني ديب وأمبر هيرد حتى وإن لم تكن تعلم الكثير حول القضية؟

قد تكون إجابتك هي "نعم" برغم أنك تذكّرت معظم هذه المواضيع الآن، بعدما محتها ذاكرتك بصورةٍ شبه تامة، حتى أنها ربما أصبحت تبدو بالنسبة لك تنتمي إلى زمنٍ سحيق.

في جميع الأحوال، من المرجّح أنك تتساءل باستمرار عن سرّ قوة الترند وتأثيرها على الأفراد.

ولكن كيف يحدث ذلك؟ كيف تخور مقاومتنا أمام قوة هذه الاتجاهات على مواقع التواصل التفاعلية؟ وما هي سلبيات "ثقافة الترند" التي نسمع على الدوام انتقادات لها؟ ولماذا، برغم وعينا بهذه السلبيات، نشارك فيها في معظم الأحيان؟

اقتصاد الانتباه

منذ نحو ثلاثة عقود، ظهر مجال جديد للبحث، وهو "اقتصاد الانتباه" الذي يدين بالكثير لمساهمة الفيلسوف والمعماري الألماني جورج فرانك.

لاحظ فرانك نوعاً من التكافؤ بين علاقة المصارف بالمال وبين علاقة وسائط الإعلام بالانتباه. بالنسبة لفرانك، مثّل توفير الانتباه أحد أهم الانقلابات الاقتصادية في القرن العشرين، وفاق أيضاً جميع العوامل الأخرى في الأهمية الاقتصادية.

ويعرف العديد من الاقتصاديين وعلماء الاجتماع أن انتباهنا أصبح بشكل متزايد سلعةً يتم تداولها في "السوق المعرفية" لوسائط التكنولوجيا الجديدة.

لقد ذُكر اقتصاد الانتباه للمرة الأولى في القرن التاسع عشر، قبل وقت طويل من ظهور وسائل التواصل الاجتماعي حيث يتنافس المعلنون على جذب انتباهنا.

بالنسبة للبعض فإن جذور هذا المجال مرتبطة بشكل أساسي بالثورة الصناعية. إنتاج كميات كبيرة من السلع التي يتوجب بيعها حتّم إعطاء أهمية كبرى لانتباه المستهلك، وهو ما ظهر بوضوح مع ازدهار مجال الإعلانات والتسويق لا سيما مع ظهور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في القرن العشرين.

يأتي الترند، إن كان على شكل "تحدّيات" على تيك توك أو كحدث يفرض نفسه مولّداً موضوع نقاش موحّد يشغل المستخدمين حول العالم أو في منطقة معينة، في صلب ثقافة جذب الانتباه. هذا الاتجاه الذي يتبنّاه الآلاف، وأحياناً الملايين، يساعد الخوارزميات على التعرّف إلى تفضيلاتنا (وأحياناً على خلقها) وبالتالي إدارة الإعلانات وتوجيهها بشكل شخصي يضمن إدامة استهلاكنا.

"إذا كنتَ لا تدفع مقابل منتجِ ما، فذلك على الأرجح لأنك أنت هو المنتج". هذه الجملة أصبحت مفتاحيةً لفهم طبيعة العلاقات الاقتصادية التي ولّدتها وسائط الإعلام الجديد. هكذا، عبر لفت انتباهنا إلى محتواها، تقوم هذه المواقع والتطبيقات "ببيعنا" إلى المعلنين. فيسبوك وإنستغرام على سبيل المثال، هما ببساطة منصّتان إعلانيتان تنتزعان الأموال من انتباه المستخدمين ووقتهم. يمثّل الترند، في هذا السياق، وقود الانتباه. هو العجلة التي تبقيك شاخصاً لأطول وقت ممكن إلى الصفحة الرئيسية ومنجذباً إليها.

لكن الكاتبة الأمريكية شوشانا زوبوف ترى أن الحديث يجب أن يتخطى اقتصاد الانتباه إلى ما تسمّيه "الفائض السلوكي". تقول إن "رأسمالية المراقبة" التي نعيش في ظلّها حالياً تهدف إلى تتبّع حركاتنا الانتباهية إلى الحدّ الذي يسمح بمراقبة سلوكياتنا المستقبلية والتنبؤ بها.

هذا ما يفسّر على الأرجح ظهور إعلانات لمنتجات فكّرنا فقط في شرائها حتى قبل البحث عنها على الإنترنت. هذا الواقع برأيها يؤكد أننا نعيش في نظام استغلال، نحن الضحية فيه.

النسيان وفقدان الحساسية

في رواية "البطء"، يُبرز الكاتب التشيكي الفرنسي ميلان كونديرا أن ثمّة رابطا سرّيا بين البطء والذاكرة، كما بين السرعة والنسيان. فإذا تخيّلنا رجلاً يسير في الشارع، ثم فجأة تذكّر أمراً ما لكن الذاكرة لا تسعفه في تلك اللحظة، فإنه بطريقة آلية يتمهّل في الخطو. أما من يسعى إلى نسيان طارئ شاق وقع له توّاً، على العكس يسرع لا شعورياً في مشيته كما لو أنه يروم الابتعاد عن أمرٍ ما زال من حيث الزمن قريباً جداً منه.

بالانطلاق من هذه المعادلة، نلاحظ الترابط الوثيق بين الترند والسرعة، وبالتالي بينه وبين النسيان. يصعب أن تكتب عن حدث بعد أكثر من أسبوع على وقوعه. يبدو ذلك وكأنك تنبش التاريخ. لن يهتم أحدٌ في العموم.

مهما كان الحدث عظيماً، لو كان انفجاراً دمّر نصف مدينة أو رجلا ذبح امرأةً على مدخل الجامعة، كل ذلك سيذهب طيّ النسيان بعد أيامٍ قليلة من انتهاء الحدث.

الوتيرة السريعة في الانخراط بالترند، السرعة في الانتباه والاهتمام والشعور والتعليق والتفكير والبحث، المحدودة كلها بين مهلتين (بين موعد وقوع الحدث وبين وقوع حدث آخر يثير الانتباه ويجذب الاهتمام)، هذه السرعة المهولة تفضي غالباً إلى النسيان.

وبالمثل، يحاجج باحثون في علم الأعصاب بكون التشتت الدائم في الانتباه، والاعتياد على الخوض السريع في المعلومات المتدفقة، يجعل من الصعب جداً على الذاكرة حفظ هذه المعلومات وتخزينها.

في سياق متصل، يؤدي الإفراط في استثارة الانتباه والحواس إلى فقدان الانتباه وانعدام الحساسية تماماً مثلما أدّى تشبّع المدن بأعداد السيارات، إلى الجمود والكسل على الرغم من أن السيارة مصنوعة من أجل زيادة الحركة والسرعة.

وبالمثل، تسبّب التقنيات الجماهيرية ما يشبه الخَدَر على مستوى الإحساس من خلال التشبّع العاطفي الذي تفضي إليه. هذه واحدة من المساوئ التي حذّر منها الفيلسوف الفرنسي برنار ستيغلر ضمن مقاربته لنتائج "الرأسمالية الإدراكية" التي تمثّلها تكنولوجيا الإعلام الحديثة على الإنسان.

بدوره رأى المنظر الأمريكي هربرت سايمون عام 1970، أنه كلما ولّدت المجتمعات المعلومات ونشرتها، قلت القدرة على استيعاب هذه المعلومات، والقدرة على تلقيها ومعالجتها وفهمها. لذلك خلُص إلى القول إن المجتمعات الغنية بالمعلومات هي مجتمعات تفتقر حكماً إلى الانتباه.

لماذا يجرفنا التيار السائد؟

على الرغم من شعورنا بسلبيات ثقافة الترند وانتقادنا أحياناً للسيل الجارف الذي تمثله المشاركات المكثفة في موضوع أو قضية واحدة، إلا أننا في الكثير من الأحيان نجد صعوبةً في ثني أنفسنا عن التأثر بهذا التيار. فما هو السبب؟

في عام 2004، ظهر للمرة الأولى مصطلح "فومو"(FoMO) وهو اختصار لعبارة "الخوف من تفويت شيء ما". شاع استخدام المصطلح في البداية في مجال التسويق، لكنه عرف ذروة شعبيته مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

مثلما نقلق من أن يفوتنا اقتناص فرصة ما، أو المشاركة في حفلة مع أصدقاء، نقلق من أن نفوّت كل ما هو جديد، وإن كان عبر مجرد التعليق عليه.

ويظهر القفز في السيل، عوضاً عن الاكتفاء بالتفرج عليه، الضغط الذي تمثلّه قوة الحاضر علينا. يعكس الرغبة في القبض على اللحظة الحالية، وفي الحضور، من أجل مقاومة سير الزمن الذي يعبرنا دوماً فلا يلبث ما كان لتوّه راهناً أن يصبح من الماضي.

والرغبة في الحضور، في الوجود "الآن وهنا"، حتى ولو افتراضياً، هي في جوهرها قد تكون نابعة من الخوف من الموت، وإن كان "الموت الرمزي" باختفائنا من الفضاء العام.

إذ إن نيل الاعتراف من الآخر هو سبب محوري في وجودنا على هذه المواقع والتعبير عن أنفسنا بواسطتها. كما أن اعتراف الآخر هو، بالنسبة لكثيرين، وحدة قياس تقدير الذات.

يحيلنا ذلك إلى ما يعرف في علم النفس بـ"تأثير العربة" أو bandwagon effect، وهو حين يقوم الناس بشيءٍ ما في المقام الأول لأن الآخرين يفعلونه أيضاً، إذ تعزز المشاركة في الترند، أو في آخر صيحة، إحساس الانتماء إلى الجماعة. ويظهر ذلك بوضوح في الاتجاهات السياسية والاستهلاكية للبشر. ولقد عرف مجال الإعلانات تاريخياً اللعب على هذا التأثير لجذب المستهلك وتوجيه سلوكياته.

يقلق البعض من هذا الميل لأنه يهدد فردية الإنسان ويحقق أسوأ كوابيسها في جعل الفرد مجرد مرآة للحشد. كأنه يصبح ذلك الإنسان الذي حذّر منه نيتشه في الشذرات المنشوره بعد وفاته بقوله: "ينسى الإنسان أن يفعل؛ لا يعود يقوم سوى بردّ الفعل". حسب بي بي سي

القيم
الاقتصاد
الشباب
الاعلام
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 8 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة